اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الشَّركة

وإن اشترى أحدُهما بماله وهَلَكَ مال الآخر قَبل الشراء فالمشترى بينهما على ما شرطا، ويرجع على شريكه بحصّته من الثَّمن
(وإن اشترى أحدُهما بماله وهَلَكَ مال الآخر قَبل الشراء (¬1) فالمشترى بينهما على ما شرطا) (¬2)؛ لبقاء الشَّركة عند الشِّراء ببقاء المالين، (ويرجع على شريكه بحصّته من الثَّمن) (¬3)؛ لما مَرَّ.
¬__________
(¬1) قال صدر الشريعة في شرح الوقاية 3: 281 الموافقة لعبارة القدوري: «فهاهنا محل أن يُغْلَطَ في الفهم، ويفهم أنَّه هلك مال الآخر قبل شراء أحدهما، لكن يجب أن يفهم هذا، فإن وضع المسألة فيما إذا كان هلاك مال الآخر بعد شراء أحدهما بماله ... ».
(¬2) يعني: على ما شرطا؛ لأنَّ الشركةَ كانت قائمة وقت الشراء فوقع الملك مشتركاً بينهما، فلا يتغيّر بهلاك مال الآخر، ثم الشركة شركة ملك عند الحسن - رضي الله عنه -، فلا يجوز لكلّ واحد منهما أن يتصرّف إلا في نصيبه؛ لأنَّ شركةَ العقد بطلت بهلاك أحد المالين، وعند محمّد: - رضي الله عنه - شركة عقد، حتى يجوز لكلّ واحد منهما التصرّف فيه؛ لأنَّه حين وقع وقع مشتركاً بينهما شركة عقد، فلا تبطل بالهلاك بعد تقرّره، كما لو اشتريا بمالهما، ثمّ هَلَكَ المالان قبل النقد، كما في التبيين3: 320، والمعتمد قول محمّد - رضي الله عنه - على ما مشى عليه في المبسوط، كما في التصحيح ص278.
(¬3) لأنَّه وكيلٌ في حصّة شريكه، وقد قضى الثمن من ماله، فيرجع عليه بحسابه؛ لعدم الرضا بدون ضمانه، هذا إذا هلك أحد المالين بعد شراء أحدهما، فلو هَلَك قبل الشراء، ثم اشترى الآخر بماله ينظر، فإن كانا صرّحا بالوكالة في عقد الشركة، فالمشترى مشتركٌ بينهما على ما شرطا؛ لأنَّ عقدَ الشركة إن بطلَ بالهلاك، فالوكالةُ المُصَرَّح بها باقية، فكان المشترى مشتركاً بينهما بحكم الوكالة المفردة، ويرجع عليه بحصّته من الثمن، وإن ذكرا مجرد الشركة ولم يذكرا في عقد الشركة الوكالة، فالمشترى يكون للمشتري خاصّة؛ لأنَّ دخوله في ملكه بحكم الوكالة التي هي في ضمن الشركة، وقد بطلت الشركة، فيبطل ما في ضمنها، بخلاف ما إذا صرّحا بها؛ لأنَّها صارت مقصودة، كما في التبيين1: 319.
المجلد
العرض
41%
تسللي / 1775