تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الشَّركة
ولكلِّ واحدٍ من المتفاوضين وشريكي العنان أن يُبْضِعَ المالَ ويدفعَه مضاربةً ويوكِّلَ مَن يَتَصَرّفُ فيه، ويدُه في المال يدُ أَمانة، وأَمّا شركةُ الصَّنائع: فالخيّاطان والصَّبّاغان يشتركان على أن يتقبّلا الأَعمال، ويكون الكَسْبُ بينهما، فيجوز ذلك
أن لا يربح إلا ذلك، فتنقطع الشَّركة.
(ولكلِّ واحدٍ من المتفاوضين وشريكي العنان أن يُبْضِعَ المالَ (¬1) ويدفعَه مضاربةً ويوكِّلَ مَن يَتَصَرّفُ فيه)؛ لأنَّ هذه من التجارات، وقد جرت العادة بمثله.
(ويدُه في المال يدُ أَمانة)؛ لرضاء كلِّ واحد منهما بقبض المال لا على وجه البدل والتوثق.
(وأَمّا شركةُ الصَّنائع: فالخيّاطان والصَّبّاغان يشتركان على أن يتقبّلا الأَعمال، ويكون الكَسْبُ بينهما، فيجوز ذلك) (¬2)؛ للتَّعامل به في سائرِالأَعصار والأَمصار من غيرِ نكير.
¬__________
(¬1) أي: يدفعه بضاعة: وهو أن يدفعَ المتاعَ إلى الغير؛ ليبيعه ويردّ ثمنه وربحه؛ لأنَّه معتادٌ في عقد الشركة، كما في اللباب1: 282.
(¬2) لأنَّ المقصودَ تحصيلُ المال بالتوكيل، وهذا ممّا يقبل التوكيل فيجوز، ألا ترى أنَّه لو وَكَّلَه بتقبُّل الأعمال من غير أن يكون للعاقد فيه شركة يجوز، فكذا إذا كانت له فيه شركة كالشراء؛ وهذا لأنَّ الشريكَ قد يستحقّ الربحَ بالعمل كما يستحقّه بالمال كالمضارب وربّ المال، وقد يستحقّانه بالمال فقط، فكذا وجب أن يستحقاه بالعمل فقط، ويكون هذا عقد شركة لا إجارة؛ ولهذا لا يحتاج فيه إلى بيان المدة بل يجوز مطلقاً كالمضاربة، ولا يشترط فيه اتحاد جنس العمل، ولا يشترط فيه اتحاد المكان، خلافاً لزفر ومالك - رضي الله عنهم - فيهما؛ لأنَّ المعنى المُجَوِّز للشركة، وهو إمكان التحصيل بالتوكيل، لا يختلف
باختلافهما، كما في التبيين3: 321.
أن لا يربح إلا ذلك، فتنقطع الشَّركة.
(ولكلِّ واحدٍ من المتفاوضين وشريكي العنان أن يُبْضِعَ المالَ (¬1) ويدفعَه مضاربةً ويوكِّلَ مَن يَتَصَرّفُ فيه)؛ لأنَّ هذه من التجارات، وقد جرت العادة بمثله.
(ويدُه في المال يدُ أَمانة)؛ لرضاء كلِّ واحد منهما بقبض المال لا على وجه البدل والتوثق.
(وأَمّا شركةُ الصَّنائع: فالخيّاطان والصَّبّاغان يشتركان على أن يتقبّلا الأَعمال، ويكون الكَسْبُ بينهما، فيجوز ذلك) (¬2)؛ للتَّعامل به في سائرِالأَعصار والأَمصار من غيرِ نكير.
¬__________
(¬1) أي: يدفعه بضاعة: وهو أن يدفعَ المتاعَ إلى الغير؛ ليبيعه ويردّ ثمنه وربحه؛ لأنَّه معتادٌ في عقد الشركة، كما في اللباب1: 282.
(¬2) لأنَّ المقصودَ تحصيلُ المال بالتوكيل، وهذا ممّا يقبل التوكيل فيجوز، ألا ترى أنَّه لو وَكَّلَه بتقبُّل الأعمال من غير أن يكون للعاقد فيه شركة يجوز، فكذا إذا كانت له فيه شركة كالشراء؛ وهذا لأنَّ الشريكَ قد يستحقّ الربحَ بالعمل كما يستحقّه بالمال كالمضارب وربّ المال، وقد يستحقّانه بالمال فقط، فكذا وجب أن يستحقاه بالعمل فقط، ويكون هذا عقد شركة لا إجارة؛ ولهذا لا يحتاج فيه إلى بيان المدة بل يجوز مطلقاً كالمضاربة، ولا يشترط فيه اتحاد جنس العمل، ولا يشترط فيه اتحاد المكان، خلافاً لزفر ومالك - رضي الله عنهم - فيهما؛ لأنَّ المعنى المُجَوِّز للشركة، وهو إمكان التحصيل بالتوكيل، لا يختلف
باختلافهما، كما في التبيين3: 321.