تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الشَّركة
نصفان، وأمّا شركةُ الوجوه: فالرَّجلان يشتركان ولا مال لهما على أَن يشتريا بوجوههما ويبيعا، فتصحُّ الشَّركة على هذا، وكلُّ واحد منهما وكيلٌ عن الآخر فيما يشتريه، فإن شرطا أن يكون المشترى بينهما نصفين فالرِّبح كذلك، ولا يجوز أن يتفاضلا فيه، وإن شرطا أن يكون المشترى بينهما أثلاثاً فالرِّبح كذلك
نصفان) (¬1)؛ لأنَّه سببُ الاستحقاق، فصار شريكه معيناً له في نصف العمل.
(وأمّا شركةُ الوجوه: فالرَّجلان يشتركان ولا مال لهما على أَن يشتريا بوجوههما ويبيعا، فتصحُّ الشَّركة على هذا)؛ لما ذكرنا من التعامل، وفي إبطال هذه الشركة كما قال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - إضرارٌ بكثير من الناس، واسترواجه إلى أنَّ الشركةَ تبطل بهلاك المال، فلا تنعقد على غير المال لا يصحّ؛ لأنَّه إذا دفع إليه المال ليشتري به شيئاً فهلكت بطلت الوكالة، ولو وَكَّلَه ولم يدفع إليه شيئاً جاز، فكذلك هذا.
(وكلُّ واحد منهما وكيلٌ عن الآخر فيما يشتريه)؛ لأنَّ نفاذَ التصرّف على الغير يستدعي الولاية أو الوكالة، (فإن شرطا أن يكون المشترى بينهما نصفين فالرِّبح كذلك ولا يجوز أن يتفاضلا فيه (¬2)، وإن شرطا أن يكون المشترى بينهما أثلاثاً فالرِّبح كذلك)؛ لأنَّ استحقاقَ الرِّبح إمّا أن يكون بالمال أو العمل أو
¬__________
(¬1) سواء كانت عناناً أو مفاوضة، فإن شرطا التفاضل في الرِّبح حال ما تقبّلا جاز، وإن كان أحدُهما أَكثر عملاً من الآخر؛ لأنَّهما يستحقّان الربح بالضمان، فما حصل من أحدهما من زيادة عمل، فهو إعانة لصاحبه، كما في الجوهرة1: 289.
(¬2) أي: الربح مع التساوي في الملك؛ لأنَّ الربح في شركة الوجوه بالضمان، والضمان بقدر الملك في المشترى، فكان الربح الزائد عليه ربح ما لم يضمن، فلا يصحّ اشتراطه، كما في اللباب1: 283.
نصفان) (¬1)؛ لأنَّه سببُ الاستحقاق، فصار شريكه معيناً له في نصف العمل.
(وأمّا شركةُ الوجوه: فالرَّجلان يشتركان ولا مال لهما على أَن يشتريا بوجوههما ويبيعا، فتصحُّ الشَّركة على هذا)؛ لما ذكرنا من التعامل، وفي إبطال هذه الشركة كما قال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - إضرارٌ بكثير من الناس، واسترواجه إلى أنَّ الشركةَ تبطل بهلاك المال، فلا تنعقد على غير المال لا يصحّ؛ لأنَّه إذا دفع إليه المال ليشتري به شيئاً فهلكت بطلت الوكالة، ولو وَكَّلَه ولم يدفع إليه شيئاً جاز، فكذلك هذا.
(وكلُّ واحد منهما وكيلٌ عن الآخر فيما يشتريه)؛ لأنَّ نفاذَ التصرّف على الغير يستدعي الولاية أو الوكالة، (فإن شرطا أن يكون المشترى بينهما نصفين فالرِّبح كذلك ولا يجوز أن يتفاضلا فيه (¬2)، وإن شرطا أن يكون المشترى بينهما أثلاثاً فالرِّبح كذلك)؛ لأنَّ استحقاقَ الرِّبح إمّا أن يكون بالمال أو العمل أو
¬__________
(¬1) سواء كانت عناناً أو مفاوضة، فإن شرطا التفاضل في الرِّبح حال ما تقبّلا جاز، وإن كان أحدُهما أَكثر عملاً من الآخر؛ لأنَّهما يستحقّان الربح بالضمان، فما حصل من أحدهما من زيادة عمل، فهو إعانة لصاحبه، كما في الجوهرة1: 289.
(¬2) أي: الربح مع التساوي في الملك؛ لأنَّ الربح في شركة الوجوه بالضمان، والضمان بقدر الملك في المشترى، فكان الربح الزائد عليه ربح ما لم يضمن، فلا يصحّ اشتراطه، كما في اللباب1: 283.