اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الشَّركة

[فصل: في الشَّركة الفاسدة]: ولا تجوز الشَّركة في الاحتطابِ والاحتشاشِ والاصطياد، وما اصطاده كلُّ واحدٍ منهما أو احتطبه فهو له دون صاحبه
الضمان، ولم يوجد الضمان، وسُميت هذه شركة الوجوه؛ لأنَّه لا يشتري بالنسيئة إلاّ مَن له وجه عند النَّاس.
[فصل في الشَّركة الفاسدة]
(ولا تجوز الشَّركة في الاحتطابِ والاحتشاشِ والاصطياد) (¬1)؛ لأنَّه لا يُملك إلاّ بالأخذ، ولا يصح الوكالة بأخذه، (وما اصطاده كلُّ واحدٍ منهما أو احتطبه فهو له دون صاحبه) (¬2)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الصيد لمَن أخذه» (¬3).
¬__________
(¬1) لأنَّ الشركةَ متضمنةٌ معنى الوكالة، والتوكيل في أخذ المباح باطل؛ لأنَّ أمرَ الموكّل به غير صحيح، والوكيل يملكه بدون أمره فلا يصلح نائباً عنه، أشار بالثلاثة إلى أخذ كلّ شيء مباح: كالاحتشاش، واجتناء الثمار من الجبال، والتكدي، وسؤال الناس، ونقل الطين، وبيعه من أرض مباحة، أو الجص، أو الملح، أو الثلج، أو الكحل، أو المعدن، أو الكنوز الجاهلية، كما في البحر الرائق5: 197 - 198.
(¬2) لثبوت الملك في المباح بالأخذ، فإن أخذاه معاً فهو بينهما نصفين؛ لاستوائهما في سبب الاستحقاق، وإن أخذه أحدهما ولم يعمل الآخر شيئاً فهو للعامل، وإن عمل أحدهما وأعانه الآخر بأن حمله معه أو حرسه له فللمُعِين أجر مثله لا يجاوز به نصف ثمن ذلك عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، وعند محمد - رضي الله عنه - بالغاً ما بلغ، كما في اللباب1: 283.
(¬3) قال في الدراية 2: 255: الحديث لا أصل له، وقال في نصب الراية 4: 379: غريب، وجدت في التذكرة لابن حمدون عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (الصيد لمن أخذه
لا لمن أثاره) لكن في الدراية2: 255: «الحديث لا أصل له بهذا الإسناد».
المجلد
العرض
42%
تسللي / 1775