تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الشَّركة
وإذا اشتركا ولأحدهما بغل، وللآخر راوية يستقي عليها الماء، والكسب بينهما لم تصحّ الشَّركة والكسبُ كلُّه للذي استقى الماء، وعليه أَجر مثل الرَّاوية إن كان صاحبَ البغل، وإن كان صاحبَ الرَّاوية فعليه أَجر مثل البغل، وكلُّ شركة فاسدة فالرِّبحُ فيها على قدرِ رأَس المال ويبطل شرط التفاضل، وإذا مات أحد الشريكين، أو ارتدّ ولحق بدار الحرب بطلت الشركة
(وإذا اشتركا ولأحدهما بغل، وللآخر راوية يستقي عليها الماء، والكسب بينهما لم تصحّ الشَّركة (¬1) والكسبُ كلُّه للذي استقى الماء)؛ لما مَرَّ آنفاً، (وعليه أَجر مثل الرَّاوية إن كان صاحبَ البغل، وإن كان صاحبَ الرَّاوية فعليه أَجر مثل البغل) (¬2)؛ لأنَّه استوفى منافع دابّة صاحبه بعقد فاسد.
(وكلُّ شركة فاسدة فالرِّبحُ فيها على قدرِ رأَس المال ويبطل شرط التفاضل) (¬3)؛ لأنَّ الفضلَ إنَّما يستحقّ بالشرط، وقد بطل الشرط، فصار كأن لم يسميا شيئاً.
(وإذا مات أحد الشريكين، أو ارتدّ ولحق بدار الحرب بطلت الشركة) (¬4)؛
¬__________
(¬1) لانعقادها على إحراز مباح، وهو الماء، والكسب الحاصل للذي استقى الماء؛ لأنَّه بدل ما ملكه بالإحراز، كما في اللباب1: 284.
(¬2) لأنَّ المباح إذا صار ملكاً للمستقي، فقد استوفى ملك الغير، وهو منفعة البغل والراوية بعقد فاسد، فيلزمه أجرته، كما في الجوهرة1: 290.
(¬3) لأنَّ الربحَ فيه تابعٌ للمال، فيتقدَّرُ بقدره، كما أنَّ الريعَ تابعٌ للبذر في الزراعة، والزيادة إنَّما تستحق بالتسمية، وقد فسدت، فبقي الاستحقاق على قدر رأس المال، كما في الهداية6: 194.
(¬4) تبطل الشركة بما يلي:
1. ... الفسخ من أحد الشريكين؛ لأنَّه عقد جائز غير لازم، فكان محتملاً للفسخ، فإذا فسخه أحدُهما عند وجود شرط الفسخ ينفسخ.
2. ... موت أحدهما، فأيهما مات انفسخت الشركة؛ لبطلان الملك، وأهلية التصرف بالموت، سواء علم بموت صاحبه أو لم يعلم؛ لأنَّ كلّ واحد منهما وكيل صاحبه، وموت الموكِّل يكون عزلاً للوكيل علم به أو لم يعلم؛ لأنَّه عزل حكمي، فلا يقف على العلم.
3. ... رِدة أحدهما مع اللحاق بدار الحرب، فهو بمنزلة الموت.
4. ... جنونه جنوناً مطبقاً؛ لأنَّ به يخرج الوكيلُ عن الوكالة، وجميع ما يخرج به الوكيل عن الوكالة يبطل به عقد الشركة؛ لأنَّ الشركة تتضمن الوكالة، كما في البدائع6: 78.
(وإذا اشتركا ولأحدهما بغل، وللآخر راوية يستقي عليها الماء، والكسب بينهما لم تصحّ الشَّركة (¬1) والكسبُ كلُّه للذي استقى الماء)؛ لما مَرَّ آنفاً، (وعليه أَجر مثل الرَّاوية إن كان صاحبَ البغل، وإن كان صاحبَ الرَّاوية فعليه أَجر مثل البغل) (¬2)؛ لأنَّه استوفى منافع دابّة صاحبه بعقد فاسد.
(وكلُّ شركة فاسدة فالرِّبحُ فيها على قدرِ رأَس المال ويبطل شرط التفاضل) (¬3)؛ لأنَّ الفضلَ إنَّما يستحقّ بالشرط، وقد بطل الشرط، فصار كأن لم يسميا شيئاً.
(وإذا مات أحد الشريكين، أو ارتدّ ولحق بدار الحرب بطلت الشركة) (¬4)؛
¬__________
(¬1) لانعقادها على إحراز مباح، وهو الماء، والكسب الحاصل للذي استقى الماء؛ لأنَّه بدل ما ملكه بالإحراز، كما في اللباب1: 284.
(¬2) لأنَّ المباح إذا صار ملكاً للمستقي، فقد استوفى ملك الغير، وهو منفعة البغل والراوية بعقد فاسد، فيلزمه أجرته، كما في الجوهرة1: 290.
(¬3) لأنَّ الربحَ فيه تابعٌ للمال، فيتقدَّرُ بقدره، كما أنَّ الريعَ تابعٌ للبذر في الزراعة، والزيادة إنَّما تستحق بالتسمية، وقد فسدت، فبقي الاستحقاق على قدر رأس المال، كما في الهداية6: 194.
(¬4) تبطل الشركة بما يلي:
1. ... الفسخ من أحد الشريكين؛ لأنَّه عقد جائز غير لازم، فكان محتملاً للفسخ، فإذا فسخه أحدُهما عند وجود شرط الفسخ ينفسخ.
2. ... موت أحدهما، فأيهما مات انفسخت الشركة؛ لبطلان الملك، وأهلية التصرف بالموت، سواء علم بموت صاحبه أو لم يعلم؛ لأنَّ كلّ واحد منهما وكيل صاحبه، وموت الموكِّل يكون عزلاً للوكيل علم به أو لم يعلم؛ لأنَّه عزل حكمي، فلا يقف على العلم.
3. ... رِدة أحدهما مع اللحاق بدار الحرب، فهو بمنزلة الموت.
4. ... جنونه جنوناً مطبقاً؛ لأنَّ به يخرج الوكيلُ عن الوكالة، وجميع ما يخرج به الوكيل عن الوكالة يبطل به عقد الشركة؛ لأنَّ الشركة تتضمن الوكالة، كما في البدائع6: 78.