اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الكفالة

وإذا أحضره وسلَّمَه في مكان يقدر المكفول له على محاكمته برئ الكفيل من الكفالة، وإذا تكفّل به على أن يُسلِّمه في مجلسِ القاضي فسَلَّمَه في السُّوق برئ، وإن سَلَّمَه في بريّةٍ لم يَبْرَأ
(وإذا أحضره وسلَّمَه في مكان يقدر المكفول له على محاكمته برئ الكفيل من الكفالة) (¬1)؛ لأنَّه أتى بما التزم.
(وإذا تكفّل به على أن يُسلِّمه في مجلسِ القاضي فسَلَّمَه في السُّوق برئ، وإن سَلَّمَه في بريّةٍ لم يَبْرَأ) (¬2)؛ لأنَّ المقصودَ من الكفالة المحاكمة، وفي السوق يمكنه ذلك، وفي البرية لا يمكنه، فإذا سلَّمَه في بلد آخر برئ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - خلافاً لصاحبيه.
¬__________
(¬1) لأنَّه أتى بما التزمه وحصل المقصود به؛ وهذا لأنَّه ما التزم التسليم إلا مرة واحدة، كما في الهداية7: 169.
(¬2) لحصول المقصود، وهو القدرة على المحاكمة، وقال السرخسي - رضي الله عنه -: المتأخرون من مشايخنا قالوا هذا؛ بناءً على عادتهم في ذلك الوقت، أما في زماننا إذا شرط التسليم في مجلس القضاء لا يبرأ بالتسليم في غير ذلك المجلس؛ لأنَّ الظاهر المعاونة على الامتناع؛ لغلبة أهل الفسق والفساد لا على الإحضار، والتقيد بمجلس القاضي مفيد، وإن سلَّمه في برية لم يبرأ؛ لعدم المقصود، وهو القدرة على المحاكمة، كما في العناية7: 169، وفي الملتقى ص124: والمختار في زماننا: أنَّه لا يبرأ. انتهى. أي: سواء كان التسليم في سوق ذلك المصر أو في سوق مصر آخر. وفي المنح ق2: 79/أ-ب: وهو قول زفر - رضي الله عنه -، وبه يفتى في زماننا؛ لتهاون الناس في إقامة الحق، ومحل الاختلاف في بلد لم يعتادوا نزع الغريم من يد الخصم، كما في الفتح6: 289، والبحر6: 229.
المجلد
العرض
44%
تسللي / 1775