تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الصلح
والصُّلْحُ عن السُّكوتِ والإنكار في حقِّ المدَّعى عليه لافتداء اليمين وقطع الخصومة، وفي حقِّ المدّعي بمعنى المعاوضة
(والصُّلْحُ عن السُّكوتِ والإنكار في حقِّ المدَّعى عليه لافتداء اليمين وقطع الخصومة)؛ لأنَّ في زعمه أنَّه مالك بما في يده، (وفي حقِّ المدّعي بمعنى المعاوضة) (¬1)؛ لزعمه أنَّه يأخذ عوضاً عن ماله فيتعامل كلُّ واحد منهما على معتقده، ويجوز أن يختلفَ العقدُ بالنيّة كالإقالة ـ على ما مرَّ ـ.
¬__________
(¬1) لأنَّ المُدَّعى عليه يزعم أنَّ الشيء المُدَّعى على ملكه، فلا يكون المدفوع عوضاً عنه،
وقد لزمته الخصومة فجاز له الافتداء منها، وأما الُمدَّعي ففي زعمه أنَّ الذي ادعاه حق،
وأنَّ الذي يأخذه عوض حقه، كما في الجوهرة1: 319، ويجوز أن يكون لشيء واحد
حكمان مختلفان باعتبار شخصين: كالنكاح موجبه الحلّ في المتناكحين، والحرمة في أصولهما، فيؤاخذ كلّ واحد منهما بما يزعم، وهذا في الإنكار ظاهر؛ لأنَّه يتبيّن بالإنكار أنَّ ما يعطيه لقطع الخصومة وفداء اليمين، وكذا في السكوت؛ لأنَّه يحتمل الإقرار والإنكار فجهة الإنكار راجحة؛ إذ الأصل فراغ الذمم، فلا يجب عليه بالشكّ، ولا يثبت به كون ما في يده عوضاً عمّا دفع بالشك، كما في التبيين5: 33.
(والصُّلْحُ عن السُّكوتِ والإنكار في حقِّ المدَّعى عليه لافتداء اليمين وقطع الخصومة)؛ لأنَّ في زعمه أنَّه مالك بما في يده، (وفي حقِّ المدّعي بمعنى المعاوضة) (¬1)؛ لزعمه أنَّه يأخذ عوضاً عن ماله فيتعامل كلُّ واحد منهما على معتقده، ويجوز أن يختلفَ العقدُ بالنيّة كالإقالة ـ على ما مرَّ ـ.
¬__________
(¬1) لأنَّ المُدَّعى عليه يزعم أنَّ الشيء المُدَّعى على ملكه، فلا يكون المدفوع عوضاً عنه،
وقد لزمته الخصومة فجاز له الافتداء منها، وأما الُمدَّعي ففي زعمه أنَّ الذي ادعاه حق،
وأنَّ الذي يأخذه عوض حقه، كما في الجوهرة1: 319، ويجوز أن يكون لشيء واحد
حكمان مختلفان باعتبار شخصين: كالنكاح موجبه الحلّ في المتناكحين، والحرمة في أصولهما، فيؤاخذ كلّ واحد منهما بما يزعم، وهذا في الإنكار ظاهر؛ لأنَّه يتبيّن بالإنكار أنَّ ما يعطيه لقطع الخصومة وفداء اليمين، وكذا في السكوت؛ لأنَّه يحتمل الإقرار والإنكار فجهة الإنكار راجحة؛ إذ الأصل فراغ الذمم، فلا يجب عليه بالشكّ، ولا يثبت به كون ما في يده عوضاً عمّا دفع بالشك، كما في التبيين5: 33.