تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الصلح
وإذا صالح عن دار لم تجب فيها الشفعة، وإذا صالح على دار وجبت فيها الشفعة، وإذا كان الصُّلحُ عن إقرار فاستُحِقَّ بعضُ المصالح عنه رَجَعَ المُدَّعى عليه بحصّة ذلك من العوض
(وإذا صالح عن دار): يعني بإنكار وسكوت (لم تجب فيها الشفعة) (¬1)؛ لأنَّ من زعمه أنَّه لم يملكها بالصلح، وقول المدعي لا ينفذ عليه، (وإذا صالح على دار وجبت فيها الشفعة) (¬2)؛ لأنَّ من زعم الآخذ أنَّه ملكها بعوض.
(وإذا كان الصُّلحُ عن إقرار فاستُحِقَّ بعضُ المصالح عنه رَجَعَ المُدَّعى عليه بحصّة ذلك من العوض) (¬3)؛ لأنَّه لَمَّا أقرّ به صار كالبيع.
¬__________
(¬1) يعني: إذا كان عن إنكار أو سكوت، وصورته: ادعى عليه داراً أو عقاراً فأنكر أو سكت، ثم صالحه على دراهم، لم تجب فيها شفعة؛ لأنَّ المدّعى عليه يزعم أنَّ الدار لم تزل على ملكه وأنَّه لم يملكها بالصلح، وإنَّما دفع العوض؛ لافتداء اليمين وقطع الخصومة، وله ذلك، وزعم المُدَّعي لا يلزمه؛ لأنَّه لا يصدق عليه، فلهذا لم تجب الشفعة؛ ولهذا لو ظهر بالدار عيب لا يرجع بأرشه ولا يردّها؛ لأنَّ في زعمه أنَّه لم يملكها من جهته، كما في الجوهرة1: 319.
(¬2) لأنَّ المُدَّعي يأخذها عوضاً عن حقّه، ومن ملك داراً على وجه المعاوضة وجبت فيها الشفعة، ويأخذها الشفيع بقيمة الحق المدعى؛ لأنَّ المصالح أخذها عوضاً عن ذلك الحق، ولو أقر الُمدَّعى عليه والمسألة بحالها، وجبت الشفعة فيهما جميعاً، ويأخذ الشفيع كل واحدة منهما بقيمة الأخرى، كما في الجوهرة1: 319.
(¬3) يعني: إنَّ المُدَّعى وهو المصالحُ عنه في الصلح مع الإقرار إن كان مستحقّاً سواءً كان كُلاً أو بعضاً، رجعَ المُدَّعى عليه على المدَّعي بكلِّ اليد إن كان المستحقُّ كلّه أو بعضه إن كان المستحقُّ بعضه، وإن استحقَّ بعضُ البدل أو كلُّه، رجعَ المُدَّعي على المُدَّعى عليه بكلِّ المصالح عنه أو بعضه؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما عوضٌ عن الآخر، فأيُّهما أُخِذَ منه بالاستحقاق رجعَ بما دفع إن كُلاً فبالكلِّ، وإن بعضاً فالبعض، كما في الزبدة 3: 255.
(وإذا صالح عن دار): يعني بإنكار وسكوت (لم تجب فيها الشفعة) (¬1)؛ لأنَّ من زعمه أنَّه لم يملكها بالصلح، وقول المدعي لا ينفذ عليه، (وإذا صالح على دار وجبت فيها الشفعة) (¬2)؛ لأنَّ من زعم الآخذ أنَّه ملكها بعوض.
(وإذا كان الصُّلحُ عن إقرار فاستُحِقَّ بعضُ المصالح عنه رَجَعَ المُدَّعى عليه بحصّة ذلك من العوض) (¬3)؛ لأنَّه لَمَّا أقرّ به صار كالبيع.
¬__________
(¬1) يعني: إذا كان عن إنكار أو سكوت، وصورته: ادعى عليه داراً أو عقاراً فأنكر أو سكت، ثم صالحه على دراهم، لم تجب فيها شفعة؛ لأنَّ المدّعى عليه يزعم أنَّ الدار لم تزل على ملكه وأنَّه لم يملكها بالصلح، وإنَّما دفع العوض؛ لافتداء اليمين وقطع الخصومة، وله ذلك، وزعم المُدَّعي لا يلزمه؛ لأنَّه لا يصدق عليه، فلهذا لم تجب الشفعة؛ ولهذا لو ظهر بالدار عيب لا يرجع بأرشه ولا يردّها؛ لأنَّ في زعمه أنَّه لم يملكها من جهته، كما في الجوهرة1: 319.
(¬2) لأنَّ المُدَّعي يأخذها عوضاً عن حقّه، ومن ملك داراً على وجه المعاوضة وجبت فيها الشفعة، ويأخذها الشفيع بقيمة الحق المدعى؛ لأنَّ المصالح أخذها عوضاً عن ذلك الحق، ولو أقر الُمدَّعى عليه والمسألة بحالها، وجبت الشفعة فيهما جميعاً، ويأخذ الشفيع كل واحدة منهما بقيمة الأخرى، كما في الجوهرة1: 319.
(¬3) يعني: إنَّ المُدَّعى وهو المصالحُ عنه في الصلح مع الإقرار إن كان مستحقّاً سواءً كان كُلاً أو بعضاً، رجعَ المُدَّعى عليه على المدَّعي بكلِّ اليد إن كان المستحقُّ كلّه أو بعضه إن كان المستحقُّ بعضه، وإن استحقَّ بعضُ البدل أو كلُّه، رجعَ المُدَّعي على المُدَّعى عليه بكلِّ المصالح عنه أو بعضه؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما عوضٌ عن الآخر، فأيُّهما أُخِذَ منه بالاستحقاق رجعَ بما دفع إن كُلاً فبالكلِّ، وإن بعضاً فالبعض، كما في الزبدة 3: 255.