تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الصلح
إلاّ أن يضمن له شريكه ربعَ الدَّين، ولو استوفى نصفَ نصيبه من الدَّينِ كان لشريكِه أَن يشتركَ فيما قبض، ثمّ يرجعان على الغريمِ بالباقي
والأصلُ فيها: أنَّ قسمةَ الدين قبل قبضه باطلة، فكان بالصلحِ متصرّفاً في حقِّه وحقِّ غيره، فإن أجازَ الشريكُ أخذَ نصف الثوب، وإن لم يجز كان حقُّه على الغريم بحاله، (إلاّ أن يضمن له شريكه ربعَ الدَّين)؛ لأنَّ ذلك القدر قد استوفي من حقه.
(ولو استوفى نصفَ نصيبه من الدَّينِ كان لشريكِه أَن يشتركَ فيما قبض، ثمّ يرجعان على الغريمِ بالباقي) (¬1)؛ لأنَّ جميعَ الدين مشتركٌ، فما قَبَضَ منه يكون كذلك.
¬__________
(¬1) لأنَّه لما قبضه ملكه مشاعاً كأصله، فلصاحبه أن يشاركه فيه، ولكنَّه قبل المشاركة باق على ملك القابض؛ لأنَّ العين غير الدين حقيقة، وقد قبضه بدلاً عن حقه، فيملكه حتى ينفذ تصرفه فيه، ويضمن لشريكه حصته، ثم يرجعان جميعاً على الغريم بالباقي؛ لأنَّهما لما اشتركا في المقبوض بقي الباقي على الشركة، كما في اللباب1: 322.
والأصلُ فيها: أنَّ قسمةَ الدين قبل قبضه باطلة، فكان بالصلحِ متصرّفاً في حقِّه وحقِّ غيره، فإن أجازَ الشريكُ أخذَ نصف الثوب، وإن لم يجز كان حقُّه على الغريم بحاله، (إلاّ أن يضمن له شريكه ربعَ الدَّين)؛ لأنَّ ذلك القدر قد استوفي من حقه.
(ولو استوفى نصفَ نصيبه من الدَّينِ كان لشريكِه أَن يشتركَ فيما قبض، ثمّ يرجعان على الغريمِ بالباقي) (¬1)؛ لأنَّ جميعَ الدين مشتركٌ، فما قَبَضَ منه يكون كذلك.
¬__________
(¬1) لأنَّه لما قبضه ملكه مشاعاً كأصله، فلصاحبه أن يشاركه فيه، ولكنَّه قبل المشاركة باق على ملك القابض؛ لأنَّ العين غير الدين حقيقة، وقد قبضه بدلاً عن حقه، فيملكه حتى ينفذ تصرفه فيه، ويضمن لشريكه حصته، ثم يرجعان جميعاً على الغريم بالباقي؛ لأنَّهما لما اشتركا في المقبوض بقي الباقي على الشركة، كما في اللباب1: 322.