تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الهبة
وإن عَوَّضَه أَجنبيٌّ عن الموهوب له مُتبرِّعاً، فقبض الواهبُ العوضَ سقط الرجوع، وإذا استُحِقَّ نصفُ الهبة رَجَعَ بنصف العوض
الألفاظ تدلّ على العوضية، ولا بُدّ من إضافتها إلى الهبة حتى يكون عوضاً، وإلا فيكون هبة مبتدأة، فيثبت الرجوع فيهما جميعاً.
(وإن عَوَّضَه أَجنبيٌّ عن الموهوب له مُتبرِّعاً، فقبض الواهبُ العوضَ سقط الرجوع) (¬1)؛ لأنَّه تبرُّعٌ بإسقاط حق الواهب عن العين، فجاز كما لو خلع امرأة من زوجها على عوض ضمنه.
(وإذا استُحِقَّ نصفُ الهبة رَجَعَ بنصف العوض) (¬2)؛ لأنَّه بذلَه في مقابلة
¬__________
(¬1) لأنَّ العوض لإسقاط الحق فيصح من الأجنبي، كبدل الخلع والصلح، وليس للمتبرع أن يرجع على الموهوب له فيما تبرع به من العوض إذا قبضه الواهب؛ لأنَّه قد حصل له في مقابلته إسقاط حق الواهب من الرجوع، فصار كالهبة بعوض، فإن قيل: ما الفائدة في قوله: متبرعاً، والحكم في غير المتبرع يبطل الرجوع بأن أَمَرَهُ الموهوب له بالتعويض، فعوضه بشرط أن يضمنه الموهوب له، قلنا الحكم في ذلك بطريق الأولى، فإنَّه لَمّا بطل بتعويض المتبرّع، فأولى أن يبطل بتعويض غير المتبرّع، كما في الجوهرة1: 330.
(¬2) لأنَّه لم يُسلِّم له ما يقابل نصف العوض، وهذا فيما لا يحتمل القسمة، وأما فيما
يحتملها إذا استحقّ بعض الهبة بطل في الباقي ويرجع بالعوض، كما في الجوهرة1: 330.
الألفاظ تدلّ على العوضية، ولا بُدّ من إضافتها إلى الهبة حتى يكون عوضاً، وإلا فيكون هبة مبتدأة، فيثبت الرجوع فيهما جميعاً.
(وإن عَوَّضَه أَجنبيٌّ عن الموهوب له مُتبرِّعاً، فقبض الواهبُ العوضَ سقط الرجوع) (¬1)؛ لأنَّه تبرُّعٌ بإسقاط حق الواهب عن العين، فجاز كما لو خلع امرأة من زوجها على عوض ضمنه.
(وإذا استُحِقَّ نصفُ الهبة رَجَعَ بنصف العوض) (¬2)؛ لأنَّه بذلَه في مقابلة
¬__________
(¬1) لأنَّ العوض لإسقاط الحق فيصح من الأجنبي، كبدل الخلع والصلح، وليس للمتبرع أن يرجع على الموهوب له فيما تبرع به من العوض إذا قبضه الواهب؛ لأنَّه قد حصل له في مقابلته إسقاط حق الواهب من الرجوع، فصار كالهبة بعوض، فإن قيل: ما الفائدة في قوله: متبرعاً، والحكم في غير المتبرع يبطل الرجوع بأن أَمَرَهُ الموهوب له بالتعويض، فعوضه بشرط أن يضمنه الموهوب له، قلنا الحكم في ذلك بطريق الأولى، فإنَّه لَمّا بطل بتعويض المتبرّع، فأولى أن يبطل بتعويض غير المتبرّع، كما في الجوهرة1: 330.
(¬2) لأنَّه لم يُسلِّم له ما يقابل نصف العوض، وهذا فيما لا يحتمل القسمة، وأما فيما
يحتملها إذا استحقّ بعض الهبة بطل في الباقي ويرجع بالعوض، كما في الجوهرة1: 330.