اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الوديعة

فإن طلبَها صاحبُها فحبسها عنه وهو يَقْدِرُ على تسليمِها إليه ضَمِن، وإن اختلطت بمالِهِ من غيرِ فعلِهِ فهو شريكٌ لصاحبِها، وإن أَنْفَقَ المودَع بعضَها، ثُمَّ رَدَّ مثلَه فخلطه بالباقي ضَمِن الجميع
(فإن طلبَها صاحبُها فحبسها عنه وهو يَقْدِرُ على تسليمِها (¬1) إليه ضَمِن) (¬2)؛ لأنَّه صار غاصباً بالمنع.
(وإن اختلطت بمالِهِ من غيرِ فعلِهِ (¬3) فهو شريكٌ لصاحبِها) (¬4)؛ لاختلاطِ المُلكين من غيرِ خيانةٍ منه.
(وإن أَنْفَقَ المودَع بعضَها، ثُمَّ رَدَّ مثلَه فخلطه بالباقي ضَمِن الجميع) (¬5)؛ لما مَرَّ أنَّه استهلاك.
وإن تَعَدَّى المودَعُ في الوديعةِ بأن كانت دابّةً فركبَها، أو ثوباً فلَبِسَه، أو أَودعها عند غيرِه ثُمَّ زال التعدِّي ورَدَّها إلى يدِه، زال الضَّمان، وإن طلبَها صاحبُها
¬__________
(¬1) لأنَّه لو حبسها عجزاً أو خوفاً على نفسه أو ماله لم يضمن، كما في اللباب1: 347.
(¬2) لأنَّه متعدٍّ بالمنع بعد الطلب مع القدرة على تسليمها؛ إذ لا يرضى صاحبها بإمساكها بعده، فيكون معزولاً، فصار يده عليها كيد الغاصب فيضمن، كما في التبيين5: 77.
(¬3) كما إذا انشقّ الظرفان، وانصبّ أحدُهما على الآخر، كما في اللباب1: 347.
(¬4) لأنَّ الضمان لا يجب عليه إلا بالتعدّي، ولم يوجد، إذ لم يوجد منه فعل فيشتركان ضرورة، وهذه شركة أملاك، كما في التبيين1: 78.
(¬5) أي: إنَّ المودَع إذا أنفق بعضها ضمن ما أنفق منها ولم يضمن كلّها، فإن جاء بمثل ما أنفق فخلط بالباقي ضمن جميعها؛ لأنَّه صار مستهلكاً للكل بالخلط، كما في درر الحكام2: 246.
المجلد
العرض
49%
تسللي / 1775