اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الخنثى

فإن مات أَبوه وخلَّفَ ابناً وخُنثى فالمال بينهما عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - على ثلاثة أَسْهُم: للابن سهمان وللخنثى سَهْم، وهو أُنثى عنده في الميراث إلاّ أن يثبت غير ذلك فيُتَّبَع، وقالا: للخنثى نصفُ ميراث الذكر، ونصفُ ميراث الأُنثى، وهو قولُ الشَّعبيّ - رضي الله عنه -
(فإن مات أَبوه وخلَّفَ ابناً وخُنثى فالمال بينهما عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - على ثلاثة أَسْهُم: للابن سهمان وللخنثى سَهْم، وهو أُنثى عنده في الميراث (¬1) إلاّ أن يثبت غير ذلك فيُتَّبَع)؛ لأنَّ ذلك ثابت بيقين والزيادة مشكوك فيها، ولا يحكم بشكّ.
(وقالا: للخنثى نصفُ ميراث الذكر، ونصفُ ميراث الأُنثى، وهو قولُ الشَّعبيّ - رضي الله عنه -)؛ لأنَّه إن كان ذكراً فله سهم كاملٌ، وإن كان أنثى فله نصف سهم، ولا يستحقّ إلا في حالة واحدة، فيحكم بما ذكرنا عملاً بالدليلين.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: لكلّ واحد ما يستحقُّه بيقين، فللابن النصف، وللخنثى الثلث، ويوقف السُّدس إلى أن يظهر حاله، أو يصطلحا؛ اعتباراً لليقين من الجانبين، وفي ذلك تضييع مالهما؛ لأنَّ الكلامَ فيما إذا بلغ الخنثى حدّاً لا يظهر حكمه بعد ذلك، وقد لا يصطلحان أبداً.
¬__________
(¬1) والأصل عنده: أنَّ له أسوأ الحالين من الذكورة والأنوثة، ويتصوَّر في ذلك أربع صور:
الأولى: أنّ يكون إرثُه في حال الأُنوثة أَقَلّ فينزل أُنثى، كما في مسألة المتن.
والثانية: أن يكون في حالِ الذكورةِ أَقلّ: كزوج وأُمّ وخُنثى شقيق أو لأب فينزل ذكراً.
والثالثة: أن يكون محروماً في حال الأنوثة: كشقيقتين وخنثى لأب فيحرم.
والرابعة: أن يكون محروماً في حال الذكورة: كبنت وشقيقة وخنثى لأب فيحرم أيضاً، كما في اللباب1: 363.
المجلد
العرض
51%
تسللي / 1775