الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط - محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
الدَّغُوْلي (^١) قالَ: حدَّثنا محمد بن مُشْكَانَ، قالَ: حدَّثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قالَ: حدَّثنا هشام بن أبي عبد الله، عن قتادة (^٢) عن أبي العالية، عن ابن عبَّاسٍ ﵁ قالَ: شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ - وَأَرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ ﵁ - أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ صلَاةٍ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ، وَعن صلاةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ. [خ¦٥٨١]
٤٧٠ - وعن عطاءِ بن يزيدَ الليثيِّ، أنَّه سمع أبا سعيد الخُدْريِّ ﵁ يقول: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا صَلَاةَ بَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغربَ (^٣) الشَّمْسُ، وَلا صَلَاةَ بَعْدَ الفجر حَتَّى تَطلع الشَّمْسُ». [خ¦٥٨٦]
٤٧١ - وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵄ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لا يَتَحَرَّى أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّي عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ (^٤) وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا». [خ¦٥٨٥] [خ¦١٦٢٩]
٤٧٢ - وعن عُروةَ، عن ابنِ عُمَرَ ﵄: أنَّ النَّبيَّ (^٥) ﷺ قالَ: «لا تَتَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ (^٦) طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلا غُرُوبَهَا، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَي الشَّيْطَانِ (^٧)». [خ¦٣٢٧٢]
٤٧٣ - وعن عُروةَ، عن ابنِ عُمَرَ ﵄ أنَّ النَّبِي ﷺ قالَ: «إِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَبْرُزَ، وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَغِيبَ». [خ¦٣٢٧٢]
[باب الركعتين بعد العصر] (^٨)
٤٧٤ - وعن كُرَيْبٍ مولى ابن عبَّاسٍ ﵄: أَنَّ عبدَ اللهِ بنَ عَبَّاسٍ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ الأَزْهَرِ، وَالْمِسْوَرَ بنَ مَخْرَمَةَ أَرْسَلُوهُ إِلَى عَائِشَةَ ﵂، فَقَالُوا: اقْرَأْ ﵍ مِنَّا جَمِيعًا، وَسَلْهَا عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَقُلْ: أُخْبِرْنَا (^٩) أَنَّكِ تُصَلِّينَها (^١٠)، وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ (^١١) ﷺ نَهَى عَنْهَا. وَقَالَ (^١٢) ابْنُ عَبَّاسٍ: وَكُنْتُ أَضْرِبُ مَعَ عُمَرَ
_________
(^١) في هامش الأصل: «باب الصلاة بعد طلوع الشمس».
(^٢) من قوله: «قال ﵁...» إلى هنا ليس في (ح) ولا (د)، وبدأ في (د): «وعن عمر».
(^٣) ليس في (ح): «تغرب»، وجاء في حاشيتها: «حاشية من شرح مسلم للقاضي عياض: قال الإمام مالك ﵁: الجمع بين الصَّلوات المشتركة الأوقات يكون تارة سنة وتارة رخصة، فالسنة: الجمع بعرفة والمزدلفة، وأما الرخصة: فالجمع في المرض والسفر والمطر، فمن تمسك بحديث النبيّ ﷺ مع جبريل ﵇ لم ير الجمع في ذلك، ومن خصه أثبت جواز الجمع في السفر بالأحاديث الواردة فيه، وقاس المرض عليه، فيقول: إذا أبيح للمسافر الجمع لمشقة السفر فأحرى أن تباح للمريض، وقد قرن الله تعالى المريض بالمسافر في الترخيص له في الفطر والتيمم، وأما الجمع في المطر: فالمشهور من مذهب مالك إثباته في المغرب والعشاء، ومذهب المخالف: جواز الجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في المطر، واحتج القائلون بالجمع بالحديث الذي فيه أنه ﷺ صلى بالمدينة ثمانيًا وسبعاَ، قال مالك: أرى ذلك في المطر، وهذا المعنى قاله غيره فقال: بالجمع بين الظهر والعصر على ما في الحديث، ولم يقل بذلك مالك في صلاة النهار، وخص الحديث بضرب من القياس، وذلك أنَّ الجمعَ للمشقَّةِ اللَّاحقة في حضور الجماعة، وتلك المشقة إنما تدرك الناس في الليل، فإنهم لمحتاجون إلى الخروج من منازلهم إلى المساجد، وفي النهار هم منصرفون في حوائجهم، فلا مشقَّة تدركهم في حضور الصَّلاة، وتأويل الحديث على أنه كان في مطر يضعفه ما في أحد طرق هذا الحديث، وهو قول ابن عباس: جمع رسول الله ﷺ بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في المدينة من غير خوف ولا مطر، فقد نص ابن عباس: على أنه لم يكن في مطر، قال: وقيل في تأويله: إن ذلك كان في الغيم، فإنه ﷺ صلى الظهر ثم انكشف له في الحال أنه وقت العصر فصلاها، وهنا يضعفه جمعه في الليل لأنه لا يخفى دخول الليل حتى يلتبس دخول المغرب مع وقت العشاء ولو كان الغيم، قال: وتشبه أن يكون فعل ذلك في المرض، والذي ينبغي أن يحمل عليه ما أعني بناؤه أو تأويله من أحاديث الجمع عند من لا يقول به أنه أوقع الصلاة الأولى في آخر وقتها والثانية في أول وقتها والله أعلم».
(^٤) كلمة: «الشمس» ليست في (د).
(^٥) في (د) و(ح): «رسول الله».
(^٦) في (ح) و(د): «صلاتكم».
(^٧) في (ح) و(د): «شيطان»، وفي هامش (ح): «قال الإمام: اختلف الناس في المراد بقرن الشيطان هنا، فقيل: حزبه وأتباعه، وقيل: قوته وطاقته، ومنه قول الله تعالى: (وَمَاكُنَّا لَهُ مُقرِنِينَ) [الزخرف: آية ١٣] أي مطيقين، وقيل: إن ذلك استعارة وكناية عن أضراره لما كانت ذوات القرون تتسلط بقرونها على الأذى استعير للشيطان ذلك، وقيل: القرنان جانبا الرأس فهو على ظاهره».
(^٨) ليس في (ح) و(د): «باب الركعتين بعد العصر».
(^٩) في (ح) و(د): «إنّا أُخْبِرْنا».
(^١٠) في (د): «تصليها».
(^١١) في (د): «رسول الله».
(^١٢) في (ح) و(د): «قال».
٤٧٠ - وعن عطاءِ بن يزيدَ الليثيِّ، أنَّه سمع أبا سعيد الخُدْريِّ ﵁ يقول: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا صَلَاةَ بَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغربَ (^٣) الشَّمْسُ، وَلا صَلَاةَ بَعْدَ الفجر حَتَّى تَطلع الشَّمْسُ». [خ¦٥٨٦]
٤٧١ - وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵄ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لا يَتَحَرَّى أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّي عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ (^٤) وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا». [خ¦٥٨٥] [خ¦١٦٢٩]
٤٧٢ - وعن عُروةَ، عن ابنِ عُمَرَ ﵄: أنَّ النَّبيَّ (^٥) ﷺ قالَ: «لا تَتَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ (^٦) طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلا غُرُوبَهَا، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَي الشَّيْطَانِ (^٧)». [خ¦٣٢٧٢]
٤٧٣ - وعن عُروةَ، عن ابنِ عُمَرَ ﵄ أنَّ النَّبِي ﷺ قالَ: «إِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَبْرُزَ، وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَغِيبَ». [خ¦٣٢٧٢]
[باب الركعتين بعد العصر] (^٨)
٤٧٤ - وعن كُرَيْبٍ مولى ابن عبَّاسٍ ﵄: أَنَّ عبدَ اللهِ بنَ عَبَّاسٍ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ الأَزْهَرِ، وَالْمِسْوَرَ بنَ مَخْرَمَةَ أَرْسَلُوهُ إِلَى عَائِشَةَ ﵂، فَقَالُوا: اقْرَأْ ﵍ مِنَّا جَمِيعًا، وَسَلْهَا عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَقُلْ: أُخْبِرْنَا (^٩) أَنَّكِ تُصَلِّينَها (^١٠)، وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ (^١١) ﷺ نَهَى عَنْهَا. وَقَالَ (^١٢) ابْنُ عَبَّاسٍ: وَكُنْتُ أَضْرِبُ مَعَ عُمَرَ
_________
(^١) في هامش الأصل: «باب الصلاة بعد طلوع الشمس».
(^٢) من قوله: «قال ﵁...» إلى هنا ليس في (ح) ولا (د)، وبدأ في (د): «وعن عمر».
(^٣) ليس في (ح): «تغرب»، وجاء في حاشيتها: «حاشية من شرح مسلم للقاضي عياض: قال الإمام مالك ﵁: الجمع بين الصَّلوات المشتركة الأوقات يكون تارة سنة وتارة رخصة، فالسنة: الجمع بعرفة والمزدلفة، وأما الرخصة: فالجمع في المرض والسفر والمطر، فمن تمسك بحديث النبيّ ﷺ مع جبريل ﵇ لم ير الجمع في ذلك، ومن خصه أثبت جواز الجمع في السفر بالأحاديث الواردة فيه، وقاس المرض عليه، فيقول: إذا أبيح للمسافر الجمع لمشقة السفر فأحرى أن تباح للمريض، وقد قرن الله تعالى المريض بالمسافر في الترخيص له في الفطر والتيمم، وأما الجمع في المطر: فالمشهور من مذهب مالك إثباته في المغرب والعشاء، ومذهب المخالف: جواز الجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في المطر، واحتج القائلون بالجمع بالحديث الذي فيه أنه ﷺ صلى بالمدينة ثمانيًا وسبعاَ، قال مالك: أرى ذلك في المطر، وهذا المعنى قاله غيره فقال: بالجمع بين الظهر والعصر على ما في الحديث، ولم يقل بذلك مالك في صلاة النهار، وخص الحديث بضرب من القياس، وذلك أنَّ الجمعَ للمشقَّةِ اللَّاحقة في حضور الجماعة، وتلك المشقة إنما تدرك الناس في الليل، فإنهم لمحتاجون إلى الخروج من منازلهم إلى المساجد، وفي النهار هم منصرفون في حوائجهم، فلا مشقَّة تدركهم في حضور الصَّلاة، وتأويل الحديث على أنه كان في مطر يضعفه ما في أحد طرق هذا الحديث، وهو قول ابن عباس: جمع رسول الله ﷺ بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في المدينة من غير خوف ولا مطر، فقد نص ابن عباس: على أنه لم يكن في مطر، قال: وقيل في تأويله: إن ذلك كان في الغيم، فإنه ﷺ صلى الظهر ثم انكشف له في الحال أنه وقت العصر فصلاها، وهنا يضعفه جمعه في الليل لأنه لا يخفى دخول الليل حتى يلتبس دخول المغرب مع وقت العشاء ولو كان الغيم، قال: وتشبه أن يكون فعل ذلك في المرض، والذي ينبغي أن يحمل عليه ما أعني بناؤه أو تأويله من أحاديث الجمع عند من لا يقول به أنه أوقع الصلاة الأولى في آخر وقتها والثانية في أول وقتها والله أعلم».
(^٤) كلمة: «الشمس» ليست في (د).
(^٥) في (د) و(ح): «رسول الله».
(^٦) في (ح) و(د): «صلاتكم».
(^٧) في (ح) و(د): «شيطان»، وفي هامش (ح): «قال الإمام: اختلف الناس في المراد بقرن الشيطان هنا، فقيل: حزبه وأتباعه، وقيل: قوته وطاقته، ومنه قول الله تعالى: (وَمَاكُنَّا لَهُ مُقرِنِينَ) [الزخرف: آية ١٣] أي مطيقين، وقيل: إن ذلك استعارة وكناية عن أضراره لما كانت ذوات القرون تتسلط بقرونها على الأذى استعير للشيطان ذلك، وقيل: القرنان جانبا الرأس فهو على ظاهره».
(^٨) ليس في (ح) و(د): «باب الركعتين بعد العصر».
(^٩) في (ح) و(د): «إنّا أُخْبِرْنا».
(^١٠) في (د): «تصليها».
(^١١) في (د): «رسول الله».
(^١٢) في (ح) و(د): «قال».
64