الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط - محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
أبيه ﵄: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ عمرَ بنَ الخَطَّابِ ﵁ (^١) وهو يَحلِفُ بأَبِيهِ، فقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ اللهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ» (^٢). قال عمر ﵁: فواللهِ ما حلفت بها ذاكرًا (^٣) ولا أثرًا.
وفي روايةٍ أُخْرى: «فمَنْ كَانَ مِنْكُم حَالِفًا (^٤) فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ أَوْ لِيَصْمُتْ» (^٥). [خ¦٦١٠٨]
١٠٣٩ - وعن حُميدِ بن عبد الرحمنِ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ فقال فِي حَلِفِهِ: باللَّاتِ والعُزَّى، فَلْيَقُلْ: لا إِلَهَ إِلا اللهُ. وَمَنْ قال لصاحِبِه: تعَالَ أُقَامِرْكَ، فَلْيَتَصَدَّقْ (^٦)». [خ¦٦١٠٧]
١٠٤٠ - وعن أبي بُردةَ، عَنْ أَبي مُوسَى ﵁ قالَ: أتيتُ رسولَ الله ﷺ في رَهْطٍ من الأَشْعريينَ نَستَحْمِلُهُ.. الحديث، فقالَ (^٧) في آخرِه: «إِنِّي وَاللهِ (^٨) لا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ، فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، إلا أَتَيْتُ الذِي هُوَ خَيْرٌ، وَكَفَّرْتُ يَمِينِي - أو كَفَّرْتُ يَمِينِي (^٩) وَأَتَيْتُ الذِي هُوَ خَيْرٌ-». [خ¦٦٦٨٠]
١٠٤١ - وعن عبد الرحمنِ (^١٠) بن سَمُرَةَ قالَ: قالَ لي (^١١) رسول الله ﷺ: «يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، لا تَسْأَلِ الإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ، وَائْتِ (^١٢) الذِي هُوَ خَيْرٌ».
وفي روايةٍ (^١٣): «فَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَكَفِّرْ يَمِينَكَ». [خ¦٦٧٢٢]
١٠٤٢ - وعن هَمَّامِ بن مُنَبِّهٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «وَاللهِ لَأَنْ يَلَجَّ أَحَدُكُمْ في يَمِينِهِ (^١٤) آثَمُ (^١٥) لَهُ عِنْدَ اللهِ مِنْ أَنْ يُعْطِيَ كَفَّارَتَهُ التِي فَرَضَ اللهُ فيها». وقال محمد بن يحيى في حديثِه: «إذا استلَجَّ». [خ¦٦٦٢٤]
١٠٤٣ - وعن
_________
(^١) قوله: «بن الخطاب ﵁» ليس في (د).
(^٢) جاء في هامش الأصل: «وفي رواية: لاتحلفوا بأبائكم ولا بالطواغيت»، وجاء في هامش (ح): «حاشية: قوله: (إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم) الحديث، قال الإمام: هذا لئلا يشرك بالتعظيم غير الله سبحانه، قال ابن عباس: لأن أحلف بالله... فآثم، خير من أن أحلف بغيره فأبر، ولهذا نهى عن اليمين بسائر المخلوقات، ولا يعترض بقوله ﷺ: (أفلح وأبيه إن صدق): لأنه لا يراد بهذا القسم، وإنما هذا قول جار على ألسنتهم، ومعنى أثِرًا أي حاكيًا إياه ومعنى ذاكرًا أي قائلًا... من قبل نفسي».
(^٣) في هامش الأصل: «ولا ذاكرا أبدًا ثم الأثر رواية».
(^٤) قوله: «فمن كان منكم حالفا» ليس في (ح) و(د).
(^٥) في هامش الأصل: «وفي رواية: لا تحلفوا بابائكم ولا بالطواغيت».
(^٦) جاء في هامش (ح): «حاشية: قوله: (من حلف فقال في حلفه باللات والعزى) الحديث، قال القاضي: أمره أن يقول لا إله إلا الله تكفيرًا لتعظيمه غيره ومضاهاته به، وأن يتصدق بمقدار ما أراد أن يقامر به، قاله الخطابي، وقال القاضي: وعندي لا يختص بهذا، بل لما نوى بذل مال في غير طريق جائز، واعتقد ذلك كان كفارة اعتقاده ونيته أن يتصدق بمال يخرجه عن يده في طريق البر، وكفَّر القول بالقول، والفعل بالفعل، وجاء في الحديث الآخر في مسلم: (لا تحلفوا بالطواغي)، الطواغي: الأصنام، وإحداها طاغية، سمي باسم المصدر لطغيان العباد له، وأنه أصل طاغيتهم وكفرهم، وكلما عظم وجاوز القصد فقد طغى، ومنه: ﴿إنَّا لما طغى الماء﴾: أي كثر وجاوز القدر، والطاغوت أيضًا: الصنم، وجمعه طواغيت، وقد يكون الطاغوت جمعًا وواحدًا ومؤنثًا ومذكرًا، قال الله تعالى: ﴿واجتنبوا الطاغوت أن تعبدوها﴾، وقال تعالى: ﴿يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به﴾».
(^٧) في (ح) و(د): «قال».
(^٨) زاد في (ح) و(د): «إنْ شاءَ الله».
(^٩) في (ح) و(د): «عن يميني».
(^١٠) في (ح) و(د): «وعن الحسن حدَّثنا عبد الرحمن».
(^١١) قوله: «لي» ليس في (ح) و(د).
(^١٢) في الأصل: «وإن»، وفي (د): «وأت».
(^١٣) زاد ي (ح) و(د): «أخرى».
(^١٤) في (ح) و(د): «بِيَمِينِهِ»، وزاد في (ح) و(د): «فِي أَهْلِهِ».
(^١٥) في هامش الأصل: «آثم: أي أكبر إثمًا».
وفي روايةٍ أُخْرى: «فمَنْ كَانَ مِنْكُم حَالِفًا (^٤) فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ أَوْ لِيَصْمُتْ» (^٥). [خ¦٦١٠٨]
١٠٣٩ - وعن حُميدِ بن عبد الرحمنِ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ فقال فِي حَلِفِهِ: باللَّاتِ والعُزَّى، فَلْيَقُلْ: لا إِلَهَ إِلا اللهُ. وَمَنْ قال لصاحِبِه: تعَالَ أُقَامِرْكَ، فَلْيَتَصَدَّقْ (^٦)». [خ¦٦١٠٧]
١٠٤٠ - وعن أبي بُردةَ، عَنْ أَبي مُوسَى ﵁ قالَ: أتيتُ رسولَ الله ﷺ في رَهْطٍ من الأَشْعريينَ نَستَحْمِلُهُ.. الحديث، فقالَ (^٧) في آخرِه: «إِنِّي وَاللهِ (^٨) لا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ، فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، إلا أَتَيْتُ الذِي هُوَ خَيْرٌ، وَكَفَّرْتُ يَمِينِي - أو كَفَّرْتُ يَمِينِي (^٩) وَأَتَيْتُ الذِي هُوَ خَيْرٌ-». [خ¦٦٦٨٠]
١٠٤١ - وعن عبد الرحمنِ (^١٠) بن سَمُرَةَ قالَ: قالَ لي (^١١) رسول الله ﷺ: «يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، لا تَسْأَلِ الإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ، وَائْتِ (^١٢) الذِي هُوَ خَيْرٌ».
وفي روايةٍ (^١٣): «فَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَكَفِّرْ يَمِينَكَ». [خ¦٦٧٢٢]
١٠٤٢ - وعن هَمَّامِ بن مُنَبِّهٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «وَاللهِ لَأَنْ يَلَجَّ أَحَدُكُمْ في يَمِينِهِ (^١٤) آثَمُ (^١٥) لَهُ عِنْدَ اللهِ مِنْ أَنْ يُعْطِيَ كَفَّارَتَهُ التِي فَرَضَ اللهُ فيها». وقال محمد بن يحيى في حديثِه: «إذا استلَجَّ». [خ¦٦٦٢٤]
١٠٤٣ - وعن
_________
(^١) قوله: «بن الخطاب ﵁» ليس في (د).
(^٢) جاء في هامش الأصل: «وفي رواية: لاتحلفوا بأبائكم ولا بالطواغيت»، وجاء في هامش (ح): «حاشية: قوله: (إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم) الحديث، قال الإمام: هذا لئلا يشرك بالتعظيم غير الله سبحانه، قال ابن عباس: لأن أحلف بالله... فآثم، خير من أن أحلف بغيره فأبر، ولهذا نهى عن اليمين بسائر المخلوقات، ولا يعترض بقوله ﷺ: (أفلح وأبيه إن صدق): لأنه لا يراد بهذا القسم، وإنما هذا قول جار على ألسنتهم، ومعنى أثِرًا أي حاكيًا إياه ومعنى ذاكرًا أي قائلًا... من قبل نفسي».
(^٣) في هامش الأصل: «ولا ذاكرا أبدًا ثم الأثر رواية».
(^٤) قوله: «فمن كان منكم حالفا» ليس في (ح) و(د).
(^٥) في هامش الأصل: «وفي رواية: لا تحلفوا بابائكم ولا بالطواغيت».
(^٦) جاء في هامش (ح): «حاشية: قوله: (من حلف فقال في حلفه باللات والعزى) الحديث، قال القاضي: أمره أن يقول لا إله إلا الله تكفيرًا لتعظيمه غيره ومضاهاته به، وأن يتصدق بمقدار ما أراد أن يقامر به، قاله الخطابي، وقال القاضي: وعندي لا يختص بهذا، بل لما نوى بذل مال في غير طريق جائز، واعتقد ذلك كان كفارة اعتقاده ونيته أن يتصدق بمال يخرجه عن يده في طريق البر، وكفَّر القول بالقول، والفعل بالفعل، وجاء في الحديث الآخر في مسلم: (لا تحلفوا بالطواغي)، الطواغي: الأصنام، وإحداها طاغية، سمي باسم المصدر لطغيان العباد له، وأنه أصل طاغيتهم وكفرهم، وكلما عظم وجاوز القصد فقد طغى، ومنه: ﴿إنَّا لما طغى الماء﴾: أي كثر وجاوز القدر، والطاغوت أيضًا: الصنم، وجمعه طواغيت، وقد يكون الطاغوت جمعًا وواحدًا ومؤنثًا ومذكرًا، قال الله تعالى: ﴿واجتنبوا الطاغوت أن تعبدوها﴾، وقال تعالى: ﴿يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به﴾».
(^٧) في (ح) و(د): «قال».
(^٨) زاد في (ح) و(د): «إنْ شاءَ الله».
(^٩) في (ح) و(د): «عن يميني».
(^١٠) في (ح) و(د): «وعن الحسن حدَّثنا عبد الرحمن».
(^١١) قوله: «لي» ليس في (ح) و(د).
(^١٢) في الأصل: «وإن»، وفي (د): «وأت».
(^١٣) زاد ي (ح) و(د): «أخرى».
(^١٤) في (ح) و(د): «بِيَمِينِهِ»، وزاد في (ح) و(د): «فِي أَهْلِهِ».
(^١٥) في هامش الأصل: «آثم: أي أكبر إثمًا».
133