الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط - محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
الأَعْرَجِ عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «حَلَفَ سُلَيْمَانُ بنُ دَاوُدَ (^١) - صلوات الله عليهما - فقال (^٢): لَأطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ على سَبْعِينَ امْرَأَةً، كُلُّهُنَّ يجيءُ بِغُلَامٍ يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ. فقال لَهُ صَاحِبُهُ (^٣) - أَوْ قَالَ لَهُ الملَكُ -: قُلْ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَنَسِيَ، فَطَافَ (^٤) بِسَبْعِينَ امْرَأَةً، فَلَمْ تَجِئْ إِلا وَاحِدَةٌ، جَاءَتِ بِشِقِّ غُلَامٍ (^٥). فقال رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَوْ قالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ لَمَا حَنَثَ، وَلَكَانَ دَرَكًا (^٦) فِي حَاجَتِهِ». والله أعلم (^٧). [خ¦٦٦٣٩]
كتاب العطايا والهباتِ وما فيها مِن الشَّرائعِ والسُّنَنِ
١٠٤٤ - قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو حامدِ بن الشَّرْقيِّ قالَ: حدَّثنا عبد الرحمن بن بِشْر بن الحَكَمِ، قالَ: حدَّثنا سُفْيَانُ، عن الزُّهْريِّ، قال أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٨) وَمُحَمَّدُ بنُ النُّعْمَانِ، عَن النُّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ: أَنَّ أَبَاهُ نَحَلَهُ (^٩) غُلَامًا لهُ، فَأَتَى رسُولَ اللهِ ﷺ ليُشهِدَهُ، فَقَالَ ﵇: «أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَ؟» قالَ: لا. قالَ: «فَارْدُدْهُ» (^١٠).
وفي رواية الشعبيِّ ﵀ قالَ: «فلا تُشْهِدْنِي عَلَى جَوْرٍ».
وفي روايةٍ أُخْرى عن الشعبي أيضًا، عن النُّعمانِ بن بَشيرٍ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «اتَّقُوا اللهَ، وَاعْدِلُوا فِي أَوْلَادِكُمْ». قالَ: فَرَجَعَ أَبِي، فَرَدَّ تِلْكَ الصَّدَقَةَ. [خ¦٢٥٨٦]
كتاب الوَصَايا
١٠٤٥ - قال ﵁ (^١١): وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵄: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ، إِلَّا وَوَصِيَّته مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ». [خ¦٢٧٣٨]
١٠٤٦ - وعَنْ عَامِرِ بنِ سَعْدِ بنِ أَبيْ وقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ قالَ: مَرِضْتُ عَامَ الْفَتْحِ، أَشْفَقْتُ (^١٢) مِنْهُ على الموْتِ، فَجَاءَنيْ رسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُنِي، فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ، إنَّ لي مالًا كثيرًا، وليس يَرِثُني إلا
_________
(^١) قوله: «بن داود» ليس في (ح) و(د).
(^٢) في (د): «وقال».
(^٣) جاء في هامش (ح): «قيل: يريد بصاحبه الملك، يريد قرينه، وقيل خاطره، وقيل هو على ظاهره، وقوله: (وكان دركًا لحاجته)، بفتح الراء: اسم من الإدراك، أي لحاقًا لها، قال الله تعالى: ﴿لا تخاف دركًا ولا تخشى﴾ وأما الدرك بمعنى المنزل ففيه الوجهان، وقرئ بهما: ﴿في الدرك الأسفل من النار﴾، والدركات لأسفل، والدرجات إلى فوق».
(^٤) في (ح) و(د): «وطاف».
(^٥) جاء في هامش (ح): «قوله: (إلا واحدة جاءت بشق غلام)، قيل هو الجسد الذي ذكر الله أنه ألقي على كرسيه، على من قال أنه ذلك من المفسرين».
(^٦) جاء في هامش (ح): «الدرك: الإدراك، وهو البلوغ».
(^٧) قوله: «الله أعلم» ليس في (ح) و(د).
(^٨) من قوله: «قال ﵁: قال الشيخ أبو بكر ﵀: أخبرنا أبو حامد الشرقي» إلى هنا ليس في (ح) و(د)، وفيهما: «عن محمد بن النعمان بن بشير عن النعمان بن بشير»
(^٩) جاء في هامش (ح): «النحلة العطية بغير عوض».
(^١٠) جاء في هامش (ح): «قال الإمام: اختلف الناس في إعطاء بعض البنين دون بعض، فالذي يحكيه بعض أصحابنا عن مالك والشافعي وأبي حنيفة أنهم يكرهون ذلك، ولكنه إن نزل مضى عندهم، وخالفهم غيرهم من الفقهاء، وقال برد العطية والله أعلم».
(^١١) قوله: «قال ﵁:» ليس في (ح) و(د)، وفي (ح): «عن نافع».
(^١٢) في (ح) و(د): «أشفيت»، وجاء في هامش (ح): «معنى أشفيت: أي قاربت وأشرفت، يقال: أشفا وأشاف قاله الهروي».
كتاب العطايا والهباتِ وما فيها مِن الشَّرائعِ والسُّنَنِ
١٠٤٤ - قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو حامدِ بن الشَّرْقيِّ قالَ: حدَّثنا عبد الرحمن بن بِشْر بن الحَكَمِ، قالَ: حدَّثنا سُفْيَانُ، عن الزُّهْريِّ، قال أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٨) وَمُحَمَّدُ بنُ النُّعْمَانِ، عَن النُّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ: أَنَّ أَبَاهُ نَحَلَهُ (^٩) غُلَامًا لهُ، فَأَتَى رسُولَ اللهِ ﷺ ليُشهِدَهُ، فَقَالَ ﵇: «أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَ؟» قالَ: لا. قالَ: «فَارْدُدْهُ» (^١٠).
وفي رواية الشعبيِّ ﵀ قالَ: «فلا تُشْهِدْنِي عَلَى جَوْرٍ».
وفي روايةٍ أُخْرى عن الشعبي أيضًا، عن النُّعمانِ بن بَشيرٍ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «اتَّقُوا اللهَ، وَاعْدِلُوا فِي أَوْلَادِكُمْ». قالَ: فَرَجَعَ أَبِي، فَرَدَّ تِلْكَ الصَّدَقَةَ. [خ¦٢٥٨٦]
كتاب الوَصَايا
١٠٤٥ - قال ﵁ (^١١): وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵄: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ، إِلَّا وَوَصِيَّته مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ». [خ¦٢٧٣٨]
١٠٤٦ - وعَنْ عَامِرِ بنِ سَعْدِ بنِ أَبيْ وقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ قالَ: مَرِضْتُ عَامَ الْفَتْحِ، أَشْفَقْتُ (^١٢) مِنْهُ على الموْتِ، فَجَاءَنيْ رسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُنِي، فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ، إنَّ لي مالًا كثيرًا، وليس يَرِثُني إلا
_________
(^١) قوله: «بن داود» ليس في (ح) و(د).
(^٢) في (د): «وقال».
(^٣) جاء في هامش (ح): «قيل: يريد بصاحبه الملك، يريد قرينه، وقيل خاطره، وقيل هو على ظاهره، وقوله: (وكان دركًا لحاجته)، بفتح الراء: اسم من الإدراك، أي لحاقًا لها، قال الله تعالى: ﴿لا تخاف دركًا ولا تخشى﴾ وأما الدرك بمعنى المنزل ففيه الوجهان، وقرئ بهما: ﴿في الدرك الأسفل من النار﴾، والدركات لأسفل، والدرجات إلى فوق».
(^٤) في (ح) و(د): «وطاف».
(^٥) جاء في هامش (ح): «قوله: (إلا واحدة جاءت بشق غلام)، قيل هو الجسد الذي ذكر الله أنه ألقي على كرسيه، على من قال أنه ذلك من المفسرين».
(^٦) جاء في هامش (ح): «الدرك: الإدراك، وهو البلوغ».
(^٧) قوله: «الله أعلم» ليس في (ح) و(د).
(^٨) من قوله: «قال ﵁: قال الشيخ أبو بكر ﵀: أخبرنا أبو حامد الشرقي» إلى هنا ليس في (ح) و(د)، وفيهما: «عن محمد بن النعمان بن بشير عن النعمان بن بشير»
(^٩) جاء في هامش (ح): «النحلة العطية بغير عوض».
(^١٠) جاء في هامش (ح): «قال الإمام: اختلف الناس في إعطاء بعض البنين دون بعض، فالذي يحكيه بعض أصحابنا عن مالك والشافعي وأبي حنيفة أنهم يكرهون ذلك، ولكنه إن نزل مضى عندهم، وخالفهم غيرهم من الفقهاء، وقال برد العطية والله أعلم».
(^١١) قوله: «قال ﵁:» ليس في (ح) و(د)، وفي (ح): «عن نافع».
(^١٢) في (ح) و(د): «أشفيت»، وجاء في هامش (ح): «معنى أشفيت: أي قاربت وأشرفت، يقال: أشفا وأشاف قاله الهروي».
134