أيقونة إسلامية

الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط

محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط - محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
وَالْمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتِ (^١) الشَّمْسُ (^٢)، وَالْعِشَاءَ رُبَّمَا عَجَّلَهُ وَرُبَّمَا أَخَّرَهُ (^٣)، إِذَا اجْتَمَعُوا عَجَّلَ، وَإِذَا لَمْ يَجْتَمِعُوا أَخَّرَ، وَكَانَ يُصَلِّي الصُّبْحَ بِغَلَسٍ». [خ¦٥٤١]

١٧٦ - وعن ابن شهابٍ: أَنَّ عُمَرَ بنَ عَبْدِ العَزِيزِ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ مُغِيرَةَ (^٤) بنَ شُعْبَةَ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا (^٥)، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُغِيرَةُ؟ أَلَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ نَزَلَ فَصَلَّى، فَصَلَّى (^٦) رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ (^٧)، ثُمَّ قَالَ: «بِهَذَا أُمِرْتُ». فَقَالَ عُمَرُ لِعُرْوَةَ: اعْلَمْ مَا تُحَدِّثُ يَا عُرْوَةُ، فَإِنَّ (^٨) جِبْرِيلَ ﵇ هُوَ أَقَامَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَقْتَ الصَّلَاةِ؟ قَالَ عُرْوَةُ: كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ (^٩) بنُ أَبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ. قَالَ عُرْوَةُ: وَحَدَّثَتْنِي (^١٠) عَائِشَةُ ﵂: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي العَصْرَ، وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ (^١١)». [خ¦٥٢١]

١٧٧ - وعن عائشةَ أيضًا أنَّها قالتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي العَصْرَ وَالشَّمْسُ طَالِعَةٌ فِي حُجْرَتِي، لَمْ يَظْهَرِ الفَيْءُ بَعْدُ». [خ¦٥٢٢]

١٧٨ - وعن أبي الحسنِ عليِّ بن عمر بن أحمد بن مهدي الدَّارَقُطْنِيِّ، عن عبد الله بن محمد بن زياد النَّيسابوريِّ، عن الرَّبِيْعِ بن سُليمانَ، عن عبد الله بن وَهْبٍ، قالَ: أخبرني أسامةُ بن زيدٍ، أنَّ ابنَ شِهاب أخبرَه: أَنَّ عُمَرَ بنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ قَاعِدًا عَلَى الْمِنْبَرِ فَأَخَّرَ صَلاةَ المَغْرِبِ شَيْئًا، فَقَالَ عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْر: أَمَا إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ قَدْ أَخْبَرَ مُحَمَّدًا ﷺ
_________
(^١) جاء في هامش الأصل: «وَجَبَتْ: أَيْ غَابَتْ».
(^٢) جاء في هامش (ح): «قوله: (المغرب إذا وجبت): أي سقطت الشمس للمغيب، ولم يذكر الشمس للعلم بالمراد، والوجوب السقوط».
(^٣) في (ح) و(د): «ربما عجل وربما أخر».
(^٤) في (ح) و(د): «المغيرة».
(^٥) في (ح) و(د) زيادة: «وهو بالكوفة».
(^٦) في (ح): «وصلَّى».
(^٧) زاد في (ح) و(د): «ثم صلى فصلى رسول الله ﷺ ثم صلى فصلى رسول الله».
(^٨) في (ح) و(د): «أو إن».
(^٩) في (ح): «يشير».
(^١٠) في (ح): «ولقد حدثتني».
(^١١) جاء في هامش (ح): «قوله: (لم تظهر): أي تعلو السطح، ومنه قوله تعالى: ﴿ومعارج عليها يظهرون﴾ وقيل: تظهر على الجدار، وقيل: يرتفع ظلها عن الحجرة، وقيل: تظهر يعني تزول عنها، كما قال: وتلك مشكاة ظاهر عنك عارها، وكله راجع إلى معنى وهو مفسر في الأم في قوله: الشمس واقفة في حجرتي، فهذا إنما يتأتى في أول وقت العصر مع ضيق الساحة، وقصر البناء والحجرة الدار، وكلما حجر وأحيط به بالبناء فهو حجرة».
32
المجلد
العرض
23%
الصفحة
32
(تسللي: 64)