أيقونة إسلامية

الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط

محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط - محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَ: لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ، إِلَّا دَخَلَ الجَنَّةَ» قُلْتُ (^١): وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ (^٢) - ثلاث مرات - قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: «وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ، عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي ذَرٍّ» (^٣). قَالَ: فَخَرَجَ أَبُو ذَرٍّ وَهُوَ يَجُرُّ إِزَارَهُ وَهُوَ يَقُولُ (^٤): وَإِنْ رَغِمَ (^٥) أَنْفُ أَبِي ذَرٍّ (^٦). وكان أبو ذرٍّ يحدِّث به (^٧) ثم يقول (^٨): نعم، وإن رَغِمَ أنف أبي ذر. [خ¦٥٨٢٧]

٣٢ - وعنْ قَتَادةَ، عن أنسِ بن مالك ﵁ (^٩) أَنَّ النَّبِي ﷺ رَكِبَ وَمُعَاذُ بن جَبَلٍ رَدِيفُهُ، الحديث، وقد (^١٠) مضى ذكره. وقال (^١١) في آخره: قَالَ مُعَاذٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا (^١٢) أُخْبِرُ بِهَا النَّاسَ فَيَسْتَبْشِرُوا؟ قَالَ: قَالَ (^١٣): «إِذًا يَتَّكِلُوا» فَأَخْبَرَ بِهَا (^١٤) مُعَاذٌ عِنْدَ مَوْتِهِ نَاسِيًا، وفي نسخة تَأَثُّمًا (^١٥). [خ¦١٢٨]

٣٣ - وعن محمود بن الرَّبِيع الأنصاريِّ، أَنَّ عِتْبَانَ بنَ مَالِكٍ ﵁ - وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ (^١٦) ﷺ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الأَنْصَارِ - أَتَى رَسُولَ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَنْكَرْتُ بَصَرِي، وَأَنَا أُصَلِّي لِقَوْمِي، فَإِذَا كَانَ (^١٧) الأَمْطَارُ سَالَ الوَادِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، وَلَنْ (^١٨) أَسْتَطِيعْ أَنْ آتِيَ مَسْجِدَهُمْ فَأُصَلِّيَ لَهُمْ، فَوَدِدْتُ (^١٩) أَنَّكَ يَا رَسُولَ اللهِ تَأْتِي فَتُصَلِّيَ فِي بَيْتِي، آخُذُهُ (^٢٠) مُصَلًّى. قَالَ: فَقَالَ (^٢١) رَسُولُ اللهِ ﷺ: «سَأَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللهُ». قَالَ عِتْبَانُ: فَغَدَا (^٢٢) رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِيقُ ﵁ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيْهِ (^٢٣) فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى دَخَلَ البَيْتَ، فَقَالَ: «أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ فِيْ بَيْتِكَ؟» قَالَ (^٢٤): فَأَشَرْتُ فِي (^٢٥) نَاحِيَةٍ مِنَ البَيْتِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَكَبَّرَ، فَقُمْنَا وَرَاءَهُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ. قَالَ: وَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرَةٍ (^٢٦) صَنَعْنَا لَهُ. قَالَ: فَثَارَ (^٢٧) رِجَالٌ مِنْ
_________
(^١) في (ح) و(د): «قال: قلتُ».
(^٢) وزاد في (ح) و(د): «قال: وإن زنى وإن سرق».
(^٣) جاء في هامش (ح): «حاشية من شرح مسلم، قوله ﵇: (على رَغم أنف أبي ذر): بفتح الغين وكسرها، وأصل الرَغم بفتح الراء وضمّها، الذلُّ من الرَّغام بالفتح أيضًا وهو التراب، يُقال: أرغم الله أنفه أي أذلَّه، كأنه يلصقه بالتراب من الذلّ، وفيه ما كان عليه أبو ذر من القوة والشدة في الأمر بالمعروف».
(^٤) في (ح) و(د) زيادة «نعم».
(^٥) جاء في هامش الأصل: «رغم: هو... أبو ذر...، وكان أبو ذر يحدث به ثم يقول: نعم، وإن رغم أنف أبي ذر».
(^٦) في (ح) و(د) زيادة «قال».
(^٧) في (ح) و(د) زيادة «بعد ذلك».
(^٨) في (ح) و(د): «ويقول» بدل قوله: «ثم يقول».
(^٩) قوله: «بن مالك ﵁» ليس في (ح).
(^١٠) في (ح) و(د): «قد» من دون واو العطف.
(^١١) قوله: «قال» ليس في (ح).
(^١٢) في (د): «ألا».
(^١٣) في (ح) و(د): «قال» مرة واحدة، والثانية ليست موجودة.
(^١٤) قوله: «بها» ليست في (ح).
(^١٥) قوله: «ناسيًا، وفي نسخة» ليست في (ح)، والمذكور فيها هو كلمة «تأثُّمًا» فقط، وجاء في هامش الأصل: «التأثم: التكلف في الخروج من الإثم، ومثله التحرج: وهو التكلف للخروج من الحرج».
(^١٦) في (ح): «رسول الله».
(^١٧) في (ح): «وإذا كانت»، وفي (د): «وإذا كان».
(^١٨) في (د): «ولم».
(^١٩) في (ح) و(د): «وودت».
(^٢٠) في (ح): «اتَّخذُهُ» وفي (د): «اتخذته».
(^٢١) في (ح): «قال» بدل: «فقال».
(^٢٢) في الأصل: «فغداه» والمثبت من (ح) و(د).
(^٢٣) قوله: «عليه» ليس في (ح) و(د).
(^٢٤) قوله: «قال» ليست في (ح).
(^٢٥) في (ح) و(د): «إلى».
(^٢٦) جاء في هامش الأصل: «الخزيرة: أن يقطع اللحم صغارًا ويغلى، ثم يذر عليه الدقيق».
(^٢٧) جاء في هامش الأصل: «فثار: أي انبعث».
11
المجلد
العرض
7%
الصفحة
11
(تسللي: 21)