أيقونة إسلامية

الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط

محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط - محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
رَضِينَا. قَالَ (^١) لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ بَعْدِي أَثَرَةً (^٢) شَدِيدَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقُوا الله وَرَسُولَهُ، فَإِنِّي فَرَطُكُمْ (^٣) عَلَى الْحَوْضِ». قَالَ أَنَسٌ: فَلَمْ نَصْبِرْ. [خ¦٣١٤٧]

٥٨٥ - وَعَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ الْأَنْصَارَ، فَقَالَ: «أَفِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِكُمْ؟» قَالُوا (^٤): لا، إِلا ابْنُ أُخْتٍ لَنَا. قَالَ: «إِنَّ ابْنَ أُخْتِ (^٥) الْقَوْمِ مِنْهُمْ - أَوْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ (^٦) - فَقَالَ: إِنَّ قُرَيْشًا حَدِيثُ (^٧) عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَأَلَّفَهُمْ». [خ¦٣٥٢٨]

٥٨٦ - وَعَنْ عَبَّادِ بن تَمِيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ زَيْدٍ (^٨) قَالَ: لَمَّا أَفَاءَ الله عَلَى رَسُولِهِ ﷺ حُنَيْنًا، أَعْطَى الْمُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ وَلَمْ يُعْطِ الْأَنْصَارَ شَيْئًا، فَكَأَنَّهُمْ (^٩) وَجَدُوا (^١٠) مِنْ ذَلِكَ، إِذْ لَمْ يُصِبْهُمْ يَعنِي ما أَصَابَ (^١١) النَّاسَ، فَأَتَاهُمْ (^١٢)، فَقَالَ لَهُمْ: «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُم الله ﷿ بِي، وَعَالَةً فَأَغْنَاكُم الله ﷿ بِي، وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَجَمَعَكُم اللهُ بِي؟»، قَالَ: فَكُلَّمَا (^١٣) قَالَ شَيْئًا، قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ (^١٤). قَالَ: «أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى رِحَالِكُمْ؟ النَّاسُ دِثَارٌ، وَالْأَنْصَارُ شِعَارٌ (^١٥)، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَسَلَكَتِ الْأَنْصَارُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا (^١٦) لَسَلَكْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ (^١٧)». [خ¦٤٣٣٠]

٥٨٧ - وَعَنْ عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيْدٍ الخُدْرِيَّ، يَقُولُ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ، جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ (^١٨) وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ، فَقَالَ: «إِنَّ مِمَّا أَخْشَى عَلَيْكُمْ بَعْدِي مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا»، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ،
_________
(^١) في هامش (ح) و(د): «فقال» بدل «قال».
(^٢) في هامش الأصل: «أثرة: أي يستأثر الأمراء عليكم أنفسهم بالفيء».
(^٣) في هامش (ح): «فرطكم: قال القتبي: الفرط: السبق والتقدم».
(^٤) في (ح): «فقالوا» بدل «قالوا».
(^٥) في (ح): «فقال ابن أخت» بدل «قال إن ابْنُ أُخْتٍ»، وفي (د): «فقال».
(^٦) في (ح) و(د): «مِنْ أنفسهم أَوْ مِنْهم» بدل «مِنْهُمْ أَوْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ».
(^٧) في (د): «حديثة».
(^٨) في (د): «يزيد».
(^٩) في (ح): «وكأنهم».
(^١٠) في هامش الأصل: «وجدوا: أي غضبوا وحزنوا، الموجدة...».
(^١١) في الأصل: «لم يصبهم عما أصاب».
(^١٢) في (ح) و(د) زيادة: «رسول الله.
(^١٣) في (ح) و(د): «وكلما» بدل «فكلما».
(^١٤) في هامش الأصل: «أمنُّ: أي أكثر الإنعام».
(^١٥) في هامش الأصل: «الشعار: ما ولى من الجسد إلى الثياب».
(^١٦) في هامش الأصل: «الشعب: طريق في الجبل»، وفي هامش (ح): «قوله: (لو سلك الناس واديًا أو شعبًا): الشعب: هو الطريق في الجبل، قال القاضي: هذا قول يعقوب، وقال الخليل: هو ما انفرج بين جبلين، وهذا أكثر، ومنه شعب مكة وغيرها، قوله: (الناس دثار والأنصار شعار): الشعار: الثوب الذي يلي الجسد، والدثار: الثوب الذي يلي الشعار، ومعناه: الأنصار هم الخاصة».
(^١٧) قوله: «لكنت امرءا من الأنصار» التصق مكانه بالوجه الآخر فمحي من هذا الوجه (د).
(^١٨) قوله: «جلس على المنبر» ليس في (د).
81
المجلد
العرض
58%
الصفحة
81
(تسللي: 162)