أيقونة إسلامية

الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط

محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط - محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ، وَرَخَّصَ فِي الْعَرِيَّةِ أَنْ تُبَاعَ بِخَرْصِهَا، يَأْكُلُهَا أَهْلُهَا رُطَبًا. [خ¦٢١٩١]

٨٩٧ - وعن أبي سفيانَ مولى ابنِ أبي أحمد، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ فِي بَيْعِ العَرَايَا بِخَرْصِهَا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، أَوْ فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ.

٨٩٨ - وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرتهَا لِلْبَائِعِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ (^١)». [خ¦٢٢٠٤]

٨٩٩ - وعن عطاءٍ، عن جابرِ بن عبد الله ﵁ قالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ المُحَاقَلَةِ، وَالمزَابَنَةِ، وَالمُخَابَرَةِ (^٢)، وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُها (^٣)، وَأن تُبَاعُ إِلا بِالدَّراهمِ والدَّنانيرِ (^٤)، إِلَّا العَرَايَا. [خ¦٢٣٨١]

٩٠٠ - وعن أبي سفيانَ مولى ابن أبي أحمد، أنَّهُ سمعَ أبا سعيدٍ الخُدْريَّ ﵁ يقول: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ المُزَابَنَةِ، وَالمُحَاقَلَةِ. وَالمُزَابَنَةُ: اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ بالتَّمْرِ فِي رُؤُوسِ النَّخْلِ. وَالمُحَاقَلَةُ: استكِرَاءُ الأَرْضِ (^٥). [خ¦٢١٨٦]

٩٠١ - وعنْ عَطاءٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: كَانَتْ لِرِجَالٍ مِنَّا فُضُولُ أَرَضِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فكَانُوا يُؤَاجِرُونَهَا (^٦) على النِّصْفِ والثُّلُثِ وَالرُّبُعِ. فقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا، أَوْ لِيَمْنَحْ أَخَاهُ، وإلَّا فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ». [خ¦٢٣٤٠]

٩٠٢ - وعن أبي سَلَمةَ (^٧) بن عبد الرحمن، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا، أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ، فَإِنْ أَبَى، فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ». [خ¦٢٣٤١]

٩٠٣ - وعَنْ نَافِعٍ: أنَّ
_________
(^١) في (ح) و(د): «إلا أن يشترطه المبتاع»، وفي هامش (ح): «حاشية: قوله: (من باع نخلًا قد أبرت)، الحديث، قال القاضي عياض: الإبار في النخل كالتذكير لها، وهو أن يجعل في طلعها أول ما يطلع من طلع فحل النخل، أو يعلق عليه لئلا يسقط وهو اللقاح أيضًا، وقوله ﵇: عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة: الحديث، المحاقلة: أن يباع الزرع بالقمح، واستكراء الأرض بالقمح هو الذي وقع في التفسير، والمزابنة: أن يباع ثمر النخل بالتمر، وفسرها بتفاسير مختلفة يجمعها أصل واحد، وإن كان بعضها أوسع وأبسط، فقال في طريق: إنها بيع ثمر النخل بالتمر، وزاد في طريق آخر الكرم بالزبيب كيلًا، وفي طريق آخر بيع الزرع بالحنطة كيلًا، وقال في بعض طرقه: عن كيل تمر بخرصه، وعقد المذهب في المزابنة أنها بيع معلوم بمجهول من جنس واحد، أو بيع مجهول بمجهول، وأصل الزبن في اللغة الدفع، ومنه قوله تعالى ﴿سندع الزبانية﴾، يعني ملائكة النار لأنهم يدفعون الكفرة فيها للعذاب، فكان كل واحد من المتبايعين يدفع صاحبه عن البيع الشرعي إذا كان يقول كل واحد: لعل ما أخذه أكثر فأغبن صاحبي، وهذا لا يرتفع حتى يكونا معلومين، أما لو كانا مجهولين أو أحدهما فهذا التدافع حاصل فمنع لذلك، والمخابرة: قال أهل اللغة: هي المزارعة على النصيب، كالثلث وغيره، والخبرة: النصيب، قال الأزهري: والخبر يكون زرعًا، ويكون أكارًا، قال ابن الأعرابي: أصل المخابرة مأخوذ من خيبر، لأنَّ النَّبيَّ ﵇ كان أقرها على النصف، فقيل خابرهم أي عاملهم في خيبر، وقد فسرها جابر في كتاب مسلم بأنها الأرض يدفعها الرجل إلى الرجل، فينفق فيها بما يأخذ من الثمر، وفسر المحاقلة ببيع الزرع القائم بالحب كيلًا، وهذا فيه معنى حسن، ويؤخذ مما تقدم، وذلك أنا قدمنا أن المحاقلة تنطلق على بيع الزرع الأخضر بالحب، وعلى كرى الأرض بالخبر، فلما ذكرت ههنا المخابرة فسرها بأنها المعاوضة بالخبر عاد إلى تفسير المحاقلة بأنها بيع الزرع بالحب، ففسرها بالمعنى الآخر فيكون تكريرًا لمعنى المخابرة».
(^٢) في هامش الأصل: «مخابرة: المزارعة، من الخبرة وهو النصيب».
(^٣) في (ح) و(د): «صَلَاحُهُ».
(^٤) في (ح) و(د): «وأن لا يباع إلا بالدينار والدرهم».
(^٥) في (ح) و(د) زيادة: «بالحنطة».
(^٦) في (ح): «وكانوا يؤجرونها».
(^٧) من هنا إلى قوله: مسروق عن عبد الله في حديث (لا تقتل نفس ظلمًا إلا كان على...) أتى في (ح) من اللوحة ١٩٠ إلى اللوحة ٢١٠
113
المجلد
العرض
80%
الصفحة
113
(تسللي: 226)