الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط - محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
قالَ: «إِذَا اخْتُلِفَ في الطَّريقِ (^١) جُعِلَ سَبْعَ (^٢) أَذْرُعٍ».
آخر كتاب البيوع والله أعلم (^٣) [خ¦٢٤٧٣]
كتاب النكاح وما يتَّصل به مِن الشَّرائعِ والسُّنَنِ
٩٥٠ - قال ﵁: قال الشيخ أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريَّا العدلُ ﵀: أخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي، قالَ: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن بِشْرِ بن الحكم، قالَ: حدَّثنا سفيان بن عيينةَ - ﵀ - عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ (^٤)، عن علقمةَ، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «يَا (^٥) مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ (^٦) فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لا فَلْيَصُمْ؛ فَإِنَّ الصَّوْمَ لَهُ وِجَاءٌ (^٧)». [خ¦٥٠٦٥]
٩٥١ - قال ﵁ (^٨): وعن ثابتٍ وحُمَيدٍ الطويلِ، عن أنسٍ ﵁ قالَ: جَاءَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا أُخْبِرُوا بها كَأَنَّهُمْ تَقلَّلُوهَا، فقالوا: وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ (^٩) ﷺ؟ قَدْ غَفَرَ الله لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ. قال أَحَدُهُمْ: أَمَّا أَنَا فَأُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا. وَقال الآخَرُ: وأَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ فلا أُفْطِرُ. وَقال الآخَرُ: وأَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ، فَلا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا. فَجَاءَ النَّبيُّ ﷺ فقال: «أَنْتُمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا كَذَا؟ أَمَا وَاللهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ (^١٠) لِلهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي». لفظ حميد. [خ¦٥٠٦٣]
٩٥٢ - وعن سعيد بن المُسيِّبِ قال (^١١): سمعتُ سعدَ بن أبي وقَّاصٍ ﵁ يقولُ: لقد رَدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى عُثْمَانَ بنِ مَظْعُونٍ التَّبَتُّلَ (^١٢)، وَلَوْ أحلَّهُ لاخْتَصَيْنَا. [خ¦٥٠٧٣]
٩٥٣ - وعن قيسِ بن أبي حازم، عن عبدِ الله بن
_________
(^١) جاء في هامش (ح): «قيل: الحديث جاء في أمهات الطرق، وما يكثر الاختلاف فيه لمدخل الأحمال والأثقال، ومخرجها وتلاقيها، وما لا يجدوا بدًا من الارتفاق به، وذلك في المدن والأمصار».
(^٢) في (ح) و(د): «سبعة».
(^٣) قوله: «آخر كتاب البيوع والله أعلم» ليس في (د) و(ح).
(^٤) من قوله: «قال ﵁: قال الشيخ أبو بكر» إلى هنا ليس في (ح) و(د).
(^٥) قوله: «يا» ليس في (د).
(^٦) في (ح): «الباه»، وجاء في هامش (ح): «قال الإمام: قوله: (من استطاع منكم الباه فليتزوج) أصل الباه في اللغة: المنزل، ثم قيل لعقد النكاح، لأن من تزوج امرأة بوأها منزلًا، والباه: ههنا التزويج، وفيه أربع لغات: الباه: بالمد والهاء، والبا: بالمد بلا هاء، والباهة: بهاءين دون مد، والبه: بهاء واحدة دون مدٍّ، وقد يسمى الجماع نفسه باه، وليس المراد بالذي وقع في الحديث على ظاهره الجماع، لأنه قال: (ومن لم يستطع فعليه بالصوم)، ولو كان غير مستطيع للجماع لم تكن له حاجة للصوم».
(^٧) جاء في هامش (ح): «حاشية: قوله: (فإن الصوم له وجاء)، قال ابن ولاد وغيره: الوجاء بكسر الواو ممدود، قال أبو عبيد: أراد أن الصوم يقطع النكاح، ويقال للعجل إذا رضت أنثياء قد وجئ وجاء، قال غيره: الوجاء أو توجأ العروض، والخصيتان باقيتان بحالهما، والخصا شق الخصيتين واستئصالهما، والجبُّ أن تحمى الشفرة ثم تستأصل بها الخصيتان».
(^٨) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).
(^٩) في (ح) و(د): «كأنهم تقالُّوها فقالوا أين نحن عن النبي».
(^١٠) في (د): «أخشاكم».
(^١١) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).
(^١٢) في هامش الأصل: «التبتل: ترك التزوج والانشغال بالعبادة»، وفي (ح): «قوله: لقد رد على عثمان بن مظعون التبتل، قال الإمام: التبتل هو الانقطاع عن النساء، وترك النكاح لمن استغنى منه إلى الانقطاع إلى الله تعالى، ومنه الحديث: (لا رهبانية في الإسلام ولا تبتل): قال الليث: والبتول كل امرأة منقطعة عن الرجل لا شهوة لها فيهم، قال أحمد بن يحيى: سميت فاطمة بالبتول لانقطاعها عن نساء زمانها، وعن نساء الأمة دينًا وفضلًا وحسبًا، قال الطبري: التبتل هو ترك لذات الدنيا وشهواتها والانقطاع إلى الله بالتفرغ لعبادته، ومنه قيل: كمريم البتول لانقطاعها إلى الله بالخدمة، ومنه قولهم: صدقة بتلة أي منقطعة عن مالكها».
آخر كتاب البيوع والله أعلم (^٣) [خ¦٢٤٧٣]
كتاب النكاح وما يتَّصل به مِن الشَّرائعِ والسُّنَنِ
٩٥٠ - قال ﵁: قال الشيخ أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريَّا العدلُ ﵀: أخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي، قالَ: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن بِشْرِ بن الحكم، قالَ: حدَّثنا سفيان بن عيينةَ - ﵀ - عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ (^٤)، عن علقمةَ، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «يَا (^٥) مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ (^٦) فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لا فَلْيَصُمْ؛ فَإِنَّ الصَّوْمَ لَهُ وِجَاءٌ (^٧)». [خ¦٥٠٦٥]
٩٥١ - قال ﵁ (^٨): وعن ثابتٍ وحُمَيدٍ الطويلِ، عن أنسٍ ﵁ قالَ: جَاءَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا أُخْبِرُوا بها كَأَنَّهُمْ تَقلَّلُوهَا، فقالوا: وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ (^٩) ﷺ؟ قَدْ غَفَرَ الله لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ. قال أَحَدُهُمْ: أَمَّا أَنَا فَأُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا. وَقال الآخَرُ: وأَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ فلا أُفْطِرُ. وَقال الآخَرُ: وأَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ، فَلا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا. فَجَاءَ النَّبيُّ ﷺ فقال: «أَنْتُمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا كَذَا؟ أَمَا وَاللهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ (^١٠) لِلهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي». لفظ حميد. [خ¦٥٠٦٣]
٩٥٢ - وعن سعيد بن المُسيِّبِ قال (^١١): سمعتُ سعدَ بن أبي وقَّاصٍ ﵁ يقولُ: لقد رَدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى عُثْمَانَ بنِ مَظْعُونٍ التَّبَتُّلَ (^١٢)، وَلَوْ أحلَّهُ لاخْتَصَيْنَا. [خ¦٥٠٧٣]
٩٥٣ - وعن قيسِ بن أبي حازم، عن عبدِ الله بن
_________
(^١) جاء في هامش (ح): «قيل: الحديث جاء في أمهات الطرق، وما يكثر الاختلاف فيه لمدخل الأحمال والأثقال، ومخرجها وتلاقيها، وما لا يجدوا بدًا من الارتفاق به، وذلك في المدن والأمصار».
(^٢) في (ح) و(د): «سبعة».
(^٣) قوله: «آخر كتاب البيوع والله أعلم» ليس في (د) و(ح).
(^٤) من قوله: «قال ﵁: قال الشيخ أبو بكر» إلى هنا ليس في (ح) و(د).
(^٥) قوله: «يا» ليس في (د).
(^٦) في (ح): «الباه»، وجاء في هامش (ح): «قال الإمام: قوله: (من استطاع منكم الباه فليتزوج) أصل الباه في اللغة: المنزل، ثم قيل لعقد النكاح، لأن من تزوج امرأة بوأها منزلًا، والباه: ههنا التزويج، وفيه أربع لغات: الباه: بالمد والهاء، والبا: بالمد بلا هاء، والباهة: بهاءين دون مد، والبه: بهاء واحدة دون مدٍّ، وقد يسمى الجماع نفسه باه، وليس المراد بالذي وقع في الحديث على ظاهره الجماع، لأنه قال: (ومن لم يستطع فعليه بالصوم)، ولو كان غير مستطيع للجماع لم تكن له حاجة للصوم».
(^٧) جاء في هامش (ح): «حاشية: قوله: (فإن الصوم له وجاء)، قال ابن ولاد وغيره: الوجاء بكسر الواو ممدود، قال أبو عبيد: أراد أن الصوم يقطع النكاح، ويقال للعجل إذا رضت أنثياء قد وجئ وجاء، قال غيره: الوجاء أو توجأ العروض، والخصيتان باقيتان بحالهما، والخصا شق الخصيتين واستئصالهما، والجبُّ أن تحمى الشفرة ثم تستأصل بها الخصيتان».
(^٨) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).
(^٩) في (ح) و(د): «كأنهم تقالُّوها فقالوا أين نحن عن النبي».
(^١٠) في (د): «أخشاكم».
(^١١) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).
(^١٢) في هامش الأصل: «التبتل: ترك التزوج والانشغال بالعبادة»، وفي (ح): «قوله: لقد رد على عثمان بن مظعون التبتل، قال الإمام: التبتل هو الانقطاع عن النساء، وترك النكاح لمن استغنى منه إلى الانقطاع إلى الله تعالى، ومنه الحديث: (لا رهبانية في الإسلام ولا تبتل): قال الليث: والبتول كل امرأة منقطعة عن الرجل لا شهوة لها فيهم، قال أحمد بن يحيى: سميت فاطمة بالبتول لانقطاعها عن نساء زمانها، وعن نساء الأمة دينًا وفضلًا وحسبًا، قال الطبري: التبتل هو ترك لذات الدنيا وشهواتها والانقطاع إلى الله بالتفرغ لعبادته، ومنه قيل: كمريم البتول لانقطاعها إلى الله بالخدمة، ومنه قولهم: صدقة بتلة أي منقطعة عن مالكها».
119