أيقونة إسلامية

الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط

محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط - محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
الصَّلَاةُ صَلَّى حَيْثُ كَانَ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ بَيْنَ (^١) يَدَيْ مَسِيرَةِ شَهْرٍ، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ». [خ¦٣٣٥]

١٥٦ - وعن عبد الرحمن بن أَبْزَى، أنَّ رجلًا أتى عُمرَ ﵁، فقال: إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدْ مَاءً. فَقَالَ: لَا تُصَلِّ. فَقَالَ عَمَّارٌ ﵁: أَمَا تَذْكُرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِذْ (^٢) أَنَا وَأَنْتَ فِي سَرِيَّةٍ فَأَجْنَبْنَا (^٣) فَلَمْ نَجِدْ مَاءً، فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ، وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ بِالتُّرَابِ (^٤) ثُمَّ صَلَّيْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَمَا (^٥) يَكْفِيكَ أَنْ تَضْرِبَ بِيَدَيْكَ الْأَرْضَ، ثُمَّ تَنْضَحُ (^٦)، ثُمَّ تَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَكَ وَكَفَّيْكَ». فَقَالَ عُمَرُ: اتَّقِ اللهَ يَا عَمَّارُ، فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ لَمْ أُحَدِّثْ بِهِ. قال عمر: بَلْ نُوَلِّيكَ مَا تَوَلَّيْتَ (^٧). [خ¦٣٣٨]

١٥٧ - وعن شَقِيقٍ (^٨)، قالَ: كنت جالسًا مع عبد الله وأبي موسى، فقال أبو موسى: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ فَلَمْ (^٩) يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا. أَمَا كَانَ يَتَيَمَّمُ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَا يَتَيَمَّمُ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا، فَقَالَ لَهُ (^١٠) أَبُو مُوسَى: كَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [المائدة:٦]؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَوْ رُخِّصَ لَهُ فِي هَذَا لَأَوْشَكُوا إِذَا بَرَدَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَيَمَّمُوا الصَّعِيدِ. قَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: وَإِنَّمَا كَرِهْتُمْ هَذَا لِذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: أَفَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ (^١١): بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ، فَأَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ، فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ (^١٢) كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ (^١٣) ثُمَّ جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَمَا (^١٤) كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَضْرِبَ
_________
(^١) في (ح) و(د): «وبين».
(^٢) زاد في (د): «كنت».
(^٣) جاء في هامش (ح): «قوله: (إذ إنا وأنت في سرية فأجنبنا): قال الهروي: قال الفراء: يقال: أجنب الرجل وجنب من الجنابة، قال الأزهري: سمي جنبًا لأنه نُهيَ أن يقرب مواضع الصلاة ما لم يتطهر، فجنبها وأجنب عنها. قال القتبي: سمي بذلك لمجانبته الناس وبعده منهم حتى يغتسل، والجنابة البعد. ويقال: جنب للواحد والاثنين والجميع والمذكر والمؤنث»
(^٤) في (ح) و(د): «في التراب».
(^٥) في (ح) و(د): «إنما».
(^٦) جاء في هامش الأصل: «وفي رواية: تنفخ وترفض».
(^٧) زاد في (د): «هو».
(^٨) جاء في هامش الأصل: «يعني: شقيق بن سلمة».
(^٩) في (د): «ولم».
(^١٠) «له» ليس في (د).
(^١١) في (ح) و(د): زيادة «لعمر».
(^١٢) في (ح): «التراب»، بدل «الصعيد».
(^١٣) جاء في هامش (ح) حاشية: «وقول عمار: فتمرّغت كما تتمرغ الدابة؛ لأنه لم يحل الآية على عموم الأحداث، وفيه جواز الاجتهاد في زمن النبي ﷺ عند الضرورة، والبعد منه كما قال معاذ له: اجتهد رأي، واستعمال القياس، لأنه لما رأى آية التيمم في الوضوء في بعض الأعضاء، إذ كان الوضوء مختصًا ببعض الأعضاء، وكان طُهر الجنابة لعموم الجسد استعمل التيمم بالتراب في جميع الجسد».
(^١٤) في (د): «إنما».
28
المجلد
العرض
20%
الصفحة
28
(تسللي: 56)