أيقونة إسلامية

الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط

محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط - محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
لَيْسَ بَيْنَها وَبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ». [خ¦١٤٥٨]

٢ - وعن أبي جَمْرةَ (^١) نَصْرِ بن عِمرانَ قالَ: كنتُ جالسًا عند ابن عبَّاسٍ ﵄، فَأَتَت امْرَأَةٌ تَسْأَلُهُ، فَقَالَتْ لِي: سَلْهُ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ عَبَّاس: إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا أَتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ (^٢) لَهُم: «مَنِ الْوَفْدُ؟ أَوْ: مَنِ الْقَوْمُ؟»، قَالُوا [له] (^٣): رَبِيعَةُ. قَالَ لَهُم النَّبيُّ ﷺ: «مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ - أَوْ بِالْوَفْدِ - غَيْرَ خَزَايَا، وَلَا نَدَامَى (^٤)»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا أَتَينَاكَ مِنْ شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ، وَإِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَيَّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ، وَإِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيكَ إِلَّا فِي (^٥) الشَهْرِ الْحَرَامِ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ نُخْبِرْ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا ونَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ. قَالَ: وَسَأَلُوهُ عَنِ الأَشرِبَةِ. فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ، وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: أَمَرَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللهِ وَحْدَهُ، وَقَالَ لَهُم: «هَلْ (^٦) تَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِالله [وَحدَهُ] (^٧)؟» قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ (^٨)، وَأَنَّ تُعْطُوا الخُمُسَ مِنَ الْمَغْنَمِ». قَالَ: وَنَهَاهُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ (^٩)، وَالْحَنْتَمِ (^١٠)، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ (^١١). وَقَالَ: «احْفَظُوهُنَّ، وَأَخْبِرُوا بِهِنَّ منْ وَرَائِكُمْ (^١٢)». [خ¦٨٧]

٣ - قالَ (^١٣): أخبرنا أبو العَبَّاس الدَّغُوْلي، قالَ: حدَّثنا محمد بن مُشْكَانَ، قالَ: حدَّثنا عبد الرَّزَّاقِ، قالَ: أخبرنا مَعْمَر عن الزُّهْري.

قال أبو بكر: وأخبرنا أبو حاتم مَكِّي بن عَبْدَانَ، قالَ: حدَّثنا محمد بن يحيى، قالَ: حدَّثنا عبد الرَّزَّاقِ، عن مَعْمَر عن الزُّهْري، قالَ: أخبرني (^١٤) عبيد الله بن عبد الله بن عتبة [بن مسعود] (^١٥) عن ابن عبَّاسٍ ﵄، قالَ: أخبرني أبو سفيان بن حربٍ، من فِيهِ إلى فِيَّ، قالَ: انْطَلَقْتُ فِي المُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ (^١٦) ﷺ. قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا بِالشَّأْمِ، إِذْ جِيءَ بِكِتَابٍ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى هِرَقْلَ (^١٧)، وَكَانَ دَحْيَةُ (^١٨)
_________
(^١) في (ح): «حمزة».
(^٢) في (ح) و(د): «قال».
(^٣) ما بين معقوفتين زيادة من (ح) و(د): «قالوا له».
(^٤) في (د): «الندامي»، وجاء في هامش الأصل: «الخزايا: جمع كحيران... رجل خزيان، أي: مستحيي، الندمان...».
(^٥) زاد في (د): «هذا».
(^٦) «هل» ليست في (ح).
(^٧) ما بين معقوفتين زيادة من (ح) و(د).
(^٨) جاء في هامش (ح): «قال صاحب الإكمال في شرح مسلم: وأما الحج فلم يكن فُرِضَ بعد، كَانَتْ وِفَادَة عَبْد الْقَيْس عَامَ الْفَتْح قَبْل خُرُوج النَّبِيِّ ﷺ إِلَى مَكَّة وَفَرِيضَةُ الْحَجِّ بَعْدَهَا سَنَةَ تِسْعٍ عَلَى الْأَشْهَرِ».
(^٩) في هامش (ح) «قال الهروي: الدُبَّاء القرعة كانت يُنتبَذُ فيها وتضرى».
(^١٠) جاء في هامش الأصل: «الحنتم: جرة كبيرة خضراء...»، وفي هامش (ح): «قال أبو عبيد: الحَنْتَم جِرارٌ خُضْرٌ كانت يُحْمَلُ فيها إلى المدينة، وقال غيره: الحَنْتَم ما طُلي بالحَنْتَم المعمول من الزجاج».
(^١١) في (ح): «الدُبَّاء والنَّقِيرِ والمزَفَّتْ والحَنْتَم»، وفي (د): «الدباء والحنتم والمزفت والنقير».
(^١٢) في (ح): «مَن قُدَّامكم».
(^١٣) في (د): «وأخبرنا أبو بكر قال».
(^١٤) من قوله: «قال: أخبرنا أبو العباس» إلى هنا ليس في (ح) واستعاض عنها: «وعن».
(^١٥) ما بين معقوفتين زيادة من (د).
(^١٦) في (د): «النبي».
(^١٧) جاء في هامش الأصل: «هرقل: ملك الروم وبصرى، ... عظيم على ملك الروم».
(^١٨) جاء في هامش الأصل: «دحية: لغتان».
2
المجلد
العرض
1%
الصفحة
2
(تسللي: 4)