الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط - محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب:٢١]. [خ¦٣٩٥]
٧٧٠ - وعنْ عُروةَ (^١) عن عائشةَ: أَنَّ النَّبيَّ ﷺ طَافَ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ (^٢) الصَّفَا وَالمرْوَةِ وَهي سُنَّةٌ. قال عروةُ: وقُرِيء عند عائشةَ: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾. فقلتُ: لا أُبالي ألَّا أطوف بينَهما (^٣). قالتْ عائشةُ: بئسَ ما تقول يا ابنَ أُختي. فذَكَرتْ أنَّ قومًا في الجاهليةِ كانوا يطوفون بينهما، فلمَّا جاء الإسلام سألوا (^٤) عن ذلك، فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالمرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ البَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة:١٥٨]، ولو كان كما تقولُ لكانتْ: لا (^٥) جناحَ عليه أن لا يطَّوَّف بهما. قال الزُّهريُّ: فذكرتُ ذلك لأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، قالَ: إنَّ هذا العلم (^٦)، ولقد كان ناس من أهل العلم يقولون: إنَّما سأل عن هذا الذين كانوا لا يَطوفُونَ بين الصفا والمروة، فأنزلَ الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالمرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ (^٧)﴾، فقال عروةُ: فَأسْمَعُهُا، نزلتْ في الفريقينِ.
وفي روايةٍ أُخْرى: إنَّما نزلتِ الآية في أمر الأنصار: كان قبل أن يُسلموا يُهلُّون لمنَاةَ الطَّاغيةِ التي كانوا يعبدونَها (^٨) عند المُشَلَّل (^٩)، وكان من أهلَّ لها تحرَّجَ أن يطوفَ بالصفا والمروةِ، فلمَّا سألوا رسولَ الله ﷺ: إنَّا كنَّا نتحرَّجُ أن نَطوفَ بالصفا والمروة، فأنزلَ (^١٠) اللهُ تعالى ذكرُه: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالمرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ البَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾. قالتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ سَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ الطَّوَافَ بِهِمَا (^١١)، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتْرك الطَّوَافَ بِهِمَا. [خ¦١٧٩٠]
٧٧١ - وعَنْ
_________
(^١) في (د) و(ح): «عمرة».
(^٢) في (د) و(ح): «بين».
(^٣) في (ح) و(د): «بهما».
(^٤) في (د): «سألوه».
(^٥) في (ح) و(د): «كانت فلا».
(^٦) في (ح) و(د) زيادة: «ما كنت سمعته».
(^٧) زاد في (د): «الله».
(^٨) في (ح) و(د): «يعبدون».
(^٩) في هامش الأصل: «المشلل: اسم موضع».
(^١٠) في (ح) و(د): «أنزل».
(^١١) في (ح) و(د): «ثم بين الله الطواف بهما».
٧٧٠ - وعنْ عُروةَ (^١) عن عائشةَ: أَنَّ النَّبيَّ ﷺ طَافَ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ (^٢) الصَّفَا وَالمرْوَةِ وَهي سُنَّةٌ. قال عروةُ: وقُرِيء عند عائشةَ: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾. فقلتُ: لا أُبالي ألَّا أطوف بينَهما (^٣). قالتْ عائشةُ: بئسَ ما تقول يا ابنَ أُختي. فذَكَرتْ أنَّ قومًا في الجاهليةِ كانوا يطوفون بينهما، فلمَّا جاء الإسلام سألوا (^٤) عن ذلك، فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالمرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ البَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة:١٥٨]، ولو كان كما تقولُ لكانتْ: لا (^٥) جناحَ عليه أن لا يطَّوَّف بهما. قال الزُّهريُّ: فذكرتُ ذلك لأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، قالَ: إنَّ هذا العلم (^٦)، ولقد كان ناس من أهل العلم يقولون: إنَّما سأل عن هذا الذين كانوا لا يَطوفُونَ بين الصفا والمروة، فأنزلَ الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالمرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ (^٧)﴾، فقال عروةُ: فَأسْمَعُهُا، نزلتْ في الفريقينِ.
وفي روايةٍ أُخْرى: إنَّما نزلتِ الآية في أمر الأنصار: كان قبل أن يُسلموا يُهلُّون لمنَاةَ الطَّاغيةِ التي كانوا يعبدونَها (^٨) عند المُشَلَّل (^٩)، وكان من أهلَّ لها تحرَّجَ أن يطوفَ بالصفا والمروةِ، فلمَّا سألوا رسولَ الله ﷺ: إنَّا كنَّا نتحرَّجُ أن نَطوفَ بالصفا والمروة، فأنزلَ (^١٠) اللهُ تعالى ذكرُه: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالمرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ البَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾. قالتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ سَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ الطَّوَافَ بِهِمَا (^١١)، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتْرك الطَّوَافَ بِهِمَا. [خ¦١٧٩٠]
٧٧١ - وعَنْ
_________
(^١) في (د) و(ح): «عمرة».
(^٢) في (د) و(ح): «بين».
(^٣) في (ح) و(د): «بهما».
(^٤) في (د): «سألوه».
(^٥) في (ح) و(د): «كانت فلا».
(^٦) في (ح) و(د) زيادة: «ما كنت سمعته».
(^٧) زاد في (د): «الله».
(^٨) في (ح) و(د): «يعبدون».
(^٩) في هامش الأصل: «المشلل: اسم موضع».
(^١٠) في (ح) و(د): «أنزل».
(^١١) في (ح) و(د): «ثم بين الله الطواف بهما».
101