الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط - محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
جُبَيْرٍ قالَ (^١): سَمِعَتُ ابنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: يَوْمُ الخَمِيسِ، وَمَا يَوْمُ الخَمِيسِ؟ [ثم] (^٢) بَكَى حَتَّى بَلَّ دَمْعُهُ الحَصَى. قُلْنا: يَا أَبَا (^٣) عَبَّاسٍ، ومَا يَوْمُ الخَمِيسِ؟ قالَ: اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَجَعُهُ، فقال: «ائتُونِي أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لا تَضِلُّوا بَعْدي»، فَتَنَازَعُوا، فقال: «إنَّه لا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ (^٤)». قالوا: ما شأنه، أَهَجَرَ (^٥)؟ اسْتَفْهِمُوهُ، فَذَهَبُوا يُعِيدُونَ (^٦) عَلَيْهِ، فقال: «دَعُونِي، فَالَّذِي (^٧) أَنَا فِيهِ خَيْرٌ من الذي تَدْعُوننِي إِلَيْهِ». وأَمرَ بِثَلَاثَةٍ فَقَالَ: «أَخْرِجُوا المُشْرِكِينَ (^٨) مِنْ جَزِيرَةِ العَرَبِ، أَجِيزُوا (^٩) الوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ»، وإِمَّا أَنْ لَا يَكُونَ تَكَلَّمَ بالثَّالِثَةِ، أَوْ قالهَا فَنَسِيتُ. [خ¦٣١٦٨]
١٠٥١ - وعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄، قالَ: لمَّا حُضِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَفِي البَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ﵁، فقال النَّبِيُّ ﷺ: «هَلُمَّ أَكْتُبُ لكُمْ كِتَابًا (^١٠) لا تَضِلُّونَ بَعْدَهُ». فقال عُمَرُ ﵁: إِنَّ (^١١) رَسُولَ اللهِ ﵇ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الوَجَعُ، وَعِنْدَكُمُ القُرْآنُ، حَسْبُنَا كِتَابُ اللهِ. فَاخْتَلَفَ أَهْلُ البَيْتِ فَاخْتَصَمُوا (^١٢)، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ رَسُولُ الله ﷺ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قال عُمَرُ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغَطَ (^١٣) وَالاخْتِلَافَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قال رَسُولُ اللهِ ﷺ: «قُومُوا».
قال عُبَيْدُ اللهِ: فَكَانَ (^١٤) ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: «إِنَّ (^١٥) الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ (^١٦) ذَلِكَ الكِتَابَ، مِنِ اخْتِلَافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ (^١٧). [خ¦٤٤٣٢]
كتاب المَوَارِيثِ
_________
(^١) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).
(^٢) زيادة من (ح) و(د).
(^٣) في (ح) و(د): «ابن».
(^٤) في (ح) و(د): «عندي تنازع».
(^٥) زاد في الحاشية: «أهجر: أي اهذى... مصدره الهجرة».
(^٦) في (ح) و(د): «يعيدوا».
(^٧) في (د): «والذي».
(^٨) جاء في هامش (ح): «المراد بالمشركين هنا اليهود، وكذا جاء مفسرًا في غير هذا الحديث، وجزيرة العرب ما بين أقصى عدن إلى ريف العراق في الطول، وأما في العرض فمن جدة وما والاها إلى أطراف الشام، قال الأصمعي: وإنما سميت جزيرة لإحاطة البحار بها وانقطاعها من الماء، وأصل الجور القطع، وأضيفت إلى العرب؛ لأنها الأرض التي كانت بأيديهم قبل الإسلام، وذكر الهروي عن مالك: جزيرة العرب المدينة، قال المغيرة والمخزومي: جزيرة العرب مكة والمدينة والشام واليمن، وهذا هو المعروف عن مالك، وأما قوله: وسكت عن الثالثة: يعني ابن عباس، أو قال: أنسيتها يريد سعيد بن جبير، قال المهلب: الثالثة تجهيز جيش أسامة».
(^٩) في (ح) و(د): «وَأَجِيزُوا»، وفي هامش الأصل: «أجيزوا الوفد: أعطوا لهم العطايا».
(^١٠) جاء في هامش (ح): «حاشية: قوله: (هلم أكتب لكم كتابًا) الحديث، قال بعض العلماء: الأظهر عندي أنه أراد ﷺ أن ينص على الإمامة بعده، ليرتفع بنصه عليها تلك الفتن العظيمة التي منها حرب صفين والجمل، وهذا الذي قاله غير بعيد، والله أعلم».
(^١١) في (ح) و(د): «قال عمر إنَّ».
(^١٢) في (د): «فاقتسموا».
(^١٣) في الأصل نقطة فوق الطاء، وفي (ح) و(د): «اللَّغْوَ».
(^١٤) في (ح) و(د): «وكان».
(^١٥) قوله: «إنَّ» ليس في (ح) و(د).
(^١٦) زاد في (ح) و(د): «لَهُمْ».
(^١٧) جاء في هامش (ح): «اللغط: الكلام المختلف الكثير بالتشاجر».
١٠٥١ - وعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄، قالَ: لمَّا حُضِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَفِي البَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ﵁، فقال النَّبِيُّ ﷺ: «هَلُمَّ أَكْتُبُ لكُمْ كِتَابًا (^١٠) لا تَضِلُّونَ بَعْدَهُ». فقال عُمَرُ ﵁: إِنَّ (^١١) رَسُولَ اللهِ ﵇ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الوَجَعُ، وَعِنْدَكُمُ القُرْآنُ، حَسْبُنَا كِتَابُ اللهِ. فَاخْتَلَفَ أَهْلُ البَيْتِ فَاخْتَصَمُوا (^١٢)، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ رَسُولُ الله ﷺ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قال عُمَرُ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغَطَ (^١٣) وَالاخْتِلَافَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قال رَسُولُ اللهِ ﷺ: «قُومُوا».
قال عُبَيْدُ اللهِ: فَكَانَ (^١٤) ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: «إِنَّ (^١٥) الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ (^١٦) ذَلِكَ الكِتَابَ، مِنِ اخْتِلَافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ (^١٧). [خ¦٤٤٣٢]
كتاب المَوَارِيثِ
_________
(^١) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).
(^٢) زيادة من (ح) و(د).
(^٣) في (ح) و(د): «ابن».
(^٤) في (ح) و(د): «عندي تنازع».
(^٥) زاد في الحاشية: «أهجر: أي اهذى... مصدره الهجرة».
(^٦) في (ح) و(د): «يعيدوا».
(^٧) في (د): «والذي».
(^٨) جاء في هامش (ح): «المراد بالمشركين هنا اليهود، وكذا جاء مفسرًا في غير هذا الحديث، وجزيرة العرب ما بين أقصى عدن إلى ريف العراق في الطول، وأما في العرض فمن جدة وما والاها إلى أطراف الشام، قال الأصمعي: وإنما سميت جزيرة لإحاطة البحار بها وانقطاعها من الماء، وأصل الجور القطع، وأضيفت إلى العرب؛ لأنها الأرض التي كانت بأيديهم قبل الإسلام، وذكر الهروي عن مالك: جزيرة العرب المدينة، قال المغيرة والمخزومي: جزيرة العرب مكة والمدينة والشام واليمن، وهذا هو المعروف عن مالك، وأما قوله: وسكت عن الثالثة: يعني ابن عباس، أو قال: أنسيتها يريد سعيد بن جبير، قال المهلب: الثالثة تجهيز جيش أسامة».
(^٩) في (ح) و(د): «وَأَجِيزُوا»، وفي هامش الأصل: «أجيزوا الوفد: أعطوا لهم العطايا».
(^١٠) جاء في هامش (ح): «حاشية: قوله: (هلم أكتب لكم كتابًا) الحديث، قال بعض العلماء: الأظهر عندي أنه أراد ﷺ أن ينص على الإمامة بعده، ليرتفع بنصه عليها تلك الفتن العظيمة التي منها حرب صفين والجمل، وهذا الذي قاله غير بعيد، والله أعلم».
(^١١) في (ح) و(د): «قال عمر إنَّ».
(^١٢) في (د): «فاقتسموا».
(^١٣) في الأصل نقطة فوق الطاء، وفي (ح) و(د): «اللَّغْوَ».
(^١٤) في (ح) و(د): «وكان».
(^١٥) قوله: «إنَّ» ليس في (ح) و(د).
(^١٦) زاد في (ح) و(د): «لَهُمْ».
(^١٧) جاء في هامش (ح): «اللغط: الكلام المختلف الكثير بالتشاجر».
135