الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط - محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
مَنْ أَمَرْتَنَا، فَلَمْ يَبْقَ فِي النَّارِ أَحَدٌ فِيْهِ خَيْرٌ». قَالَ: «ثُمَّ يَقُولُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: شُفِّعَتِ الْمَلَائِكَةُ، وَشُفِّعَتِ الأَنْبِيَاءُ، وَشُفِّعَ الْمُؤْمِنُونَ، وَبَقِيَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ. فَيَقْبِضُ قَبْضَةً (^١) مِنَ النَّارِ - أَوْ قَالَ: قَبْضَتَيْنِ - نَاسًا لَمْ يَعْمَلُوا للهِ خَيْرًا قَطُّ قَد احْتَرَقُوا حَتَّى صَارُوا حُمَمًا (^٢)، فَيُؤْتَى بِهِمْ إِلَى مَاءٍ، يُقَالُ لَهُ: مَاءُ الْحَيَاةِ، فَيُصَبُّ عَلِيهِمْ فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ (^٣) فِي حَمِيلِ السَّيْلِ (^٤)، فَيَخْرُجُونَ وَأَجْسَادُهُمْ (^٥) مِثْلَ اللُّؤْلُؤِ، فِي أَعْنَاقِهِمُ الْخَاتَمُ، عُتَقَاءُ اللهِ»، قَالَ (^٦): «فَيُقَالُ لَهُمْ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَمَا تَمَنَّيْتُمْ أَوْ رَأَيْتُمْ فمِنْ (^٧) شَيءٍ فَهُوَ لَكُمْ». قَالَ: «فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا، أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ». قَالَ: «فَيَقُولُ (^٨): فَإِنَّ عِنْدِي لَكُمْ أَفْضَلَ مِنْهُ (^٩). فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا، وَمَا أَفْضَلُ مِنْ ذلِكْ؟ فَيَقُولُ: رِضَايَ عَنْكُمْ، فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ أَبَدًا». هذا لفظ مَعْمَر، عن زيد بن أسلم. [خ¦٧٤٣٩]
١٣ - قال ﵁: وعن زيد بن وهب (^١٠)، عن حذيفة بن اليمانِ ﵁، قالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حَدِيثَيْنِ، قَدْ رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا، وَأَنَا أَنْتَظِرُ الْآخَرَ، حَدَّثَنَا: «أَنَّ الْأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ (^١١) قُلُوبِ الرِّجَالِ، ثُمَّ نَزَلَ الْقُرْآنُ، فَعَلِمُوا مِنَ الْقُرْآنِ، وَعَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ». ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِهَا فَقَالَ: «يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ، فَتُقْبَضُ الْأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْمَجْلِ، كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ فَنَفِطَ (^١٢)، فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا (^١٣) وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ»، ثُمَّ أَخَذَ حَصَاةً فَدَحْرَجَهَا عَلَى رِجْلِهِ لِيُرِيَهُمْ أَثَرَهُ كَيْفَ هُوَ. قَالَ: «فَيُصْبِحُ النَّاسُ يُبَايعُونَ (^١٤) لَا يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي الْأَمَانَةَ، حَتَّى يُقَالَ: إِنَّ فِي بَنِي فُلَانٍ رَجُلًا أَمِينًا، وَحَتَّى يُقَالَ لِرَجُلٍ (^١٥): مَا أَجْلَدَهُ، وَمَا (^١٦) أَظْرَفَهُ وَأَعْقَلَهُ، وَمَا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ».
_________
(^١) جاء في هامش الأصل عدة كلمات غير واضحة.
(^٢) جاء في هامش الأصل: «حممًا: فحمًا»، وجاء في هامش (ح): «قوله: (حتى صاروا حممًا): أي فحمًا».
(^٣) جاء في هامش الأصل: «الحبة: بذور البقل في الصحراء».
(^٤) زاد في (د): «قال»، وجاء في هامش الأصل: «حميل السيل: محموله»، وجاء في هامش (ح): «حميل السيل: ما جلبه من طين أو غثاء وقد تقدَّم شرحه».
(^٥) في (ح): «أجسادهم» بدون الواو.
(^٦) «قال» ليست في (ح) و(د).
(^٧) في (ح) و(د): «من» مجرَّدة من الفاء.
(^٨) زاد في (ح) و(د): «لهم».
(^٩) في (د): «من ذلك».
(^١٠) من قوله: «هذا لفظ مَعْمَر...» إلى هنا ليس في (ح) وقوله: «قال ﵁» ليس في (د).
(^١١) جاء في هامش الأصل: «الجذر: الأصل».
(^١٢) جاء في هامش الأصل: «فنفط: نفط».
(^١٣) جاء في هامش الأصل: «منتبرًا»، وجاء في هامش (ح) «حاشية: قوله: (منتبرًا): معناه مرتفعًا، وأصل هذه اللفظة الارتفاع، ومنه سُمِّيَ المنبر منبرًا لارتفاعه».
(^١٤) في (ح) و(د): «يتبايعون».
(^١٥) في (د): «للرجل».
(^١٦) «ما»: ليست في (ح) و(د).
١٣ - قال ﵁: وعن زيد بن وهب (^١٠)، عن حذيفة بن اليمانِ ﵁، قالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حَدِيثَيْنِ، قَدْ رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا، وَأَنَا أَنْتَظِرُ الْآخَرَ، حَدَّثَنَا: «أَنَّ الْأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ (^١١) قُلُوبِ الرِّجَالِ، ثُمَّ نَزَلَ الْقُرْآنُ، فَعَلِمُوا مِنَ الْقُرْآنِ، وَعَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ». ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِهَا فَقَالَ: «يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ، فَتُقْبَضُ الْأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْمَجْلِ، كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ فَنَفِطَ (^١٢)، فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا (^١٣) وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ»، ثُمَّ أَخَذَ حَصَاةً فَدَحْرَجَهَا عَلَى رِجْلِهِ لِيُرِيَهُمْ أَثَرَهُ كَيْفَ هُوَ. قَالَ: «فَيُصْبِحُ النَّاسُ يُبَايعُونَ (^١٤) لَا يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي الْأَمَانَةَ، حَتَّى يُقَالَ: إِنَّ فِي بَنِي فُلَانٍ رَجُلًا أَمِينًا، وَحَتَّى يُقَالَ لِرَجُلٍ (^١٥): مَا أَجْلَدَهُ، وَمَا (^١٦) أَظْرَفَهُ وَأَعْقَلَهُ، وَمَا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ».
_________
(^١) جاء في هامش الأصل عدة كلمات غير واضحة.
(^٢) جاء في هامش الأصل: «حممًا: فحمًا»، وجاء في هامش (ح): «قوله: (حتى صاروا حممًا): أي فحمًا».
(^٣) جاء في هامش الأصل: «الحبة: بذور البقل في الصحراء».
(^٤) زاد في (د): «قال»، وجاء في هامش الأصل: «حميل السيل: محموله»، وجاء في هامش (ح): «حميل السيل: ما جلبه من طين أو غثاء وقد تقدَّم شرحه».
(^٥) في (ح): «أجسادهم» بدون الواو.
(^٦) «قال» ليست في (ح) و(د).
(^٧) في (ح) و(د): «من» مجرَّدة من الفاء.
(^٨) زاد في (ح) و(د): «لهم».
(^٩) في (د): «من ذلك».
(^١٠) من قوله: «هذا لفظ مَعْمَر...» إلى هنا ليس في (ح) وقوله: «قال ﵁» ليس في (د).
(^١١) جاء في هامش الأصل: «الجذر: الأصل».
(^١٢) جاء في هامش الأصل: «فنفط: نفط».
(^١٣) جاء في هامش الأصل: «منتبرًا»، وجاء في هامش (ح) «حاشية: قوله: (منتبرًا): معناه مرتفعًا، وأصل هذه اللفظة الارتفاع، ومنه سُمِّيَ المنبر منبرًا لارتفاعه».
(^١٤) في (ح) و(د): «يتبايعون».
(^١٥) في (د): «للرجل».
(^١٦) «ما»: ليست في (ح) و(د).
7