الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط - محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
﵁، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ ﵁ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَمَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ وَخَالِدُ بنُ الْوَلِيدِ وَالْعَبَّاسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ (^١) إِلَّا أَنْ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللهُ، وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا، لَقَدِ (^٢) احْتَبَسَ (^٣) أَدْرَاعَهُ (^٤) وَأَعْتَادَهُ (^٥) فِي سَبِيلِ اللهِ، وَأَمَّا الْعَبَّاسُ فَعَمُّ رَسُولِ اللهِ، فَهِيَ عَلَيَّ وَمِثْلُهَا. ثُمَّ قَالَ: أَمَا شَعَرْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ (^٦) الْأَبِ أَوْ صِنْوُ أَبِيهِ (^٧)». [خ¦١٤٦٨]
٥٨٠ - وَعَن الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِهَذَا الطَّوَّافِ الَّذِيْ يَطُوفُ عَلَيْكُمْ، تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ، وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَان». قَالُوا: فَمَنِ الْمِسْكِينُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «الَّذِي لَا يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ، وَلَا يُفْطَنُ (^٨) لَهُ فَيُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ، وَلَا يَقُومُ فَيَسْأَلُ النَّاسَ». [خ¦١٤٧٩]
٥٨١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ يَقُولُ: قَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْطِينِي الْعَطَاءَ، فَأَقُولُ: أَعْطِهِ أَفْقَرَ مِنِّي، حَتَّى أَعْطَانِي مَرَّةً مَالًا، فَقُلْتُ: أَعْطِهِ أَفْقَرَ (^٩) مِنِّي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «خُذْهُ، وَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ فِيْهِ غَيْرُ مُشْرِفٍ (^١٠) وَلَا سَائِلٍ فَخُذْهُ (^١١)، وَمَا لَا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ». [خ¦١٤٧٣]
٥٨٢ - وَعَنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ (^١٢)، عَنْ أَبِي حُمَيدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا مِن الْأَزْدِ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ الْلُّتَبِيَّةِ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَجَاءَ، فَقَالَ: هَذَا لَكُمْ، وَهَذَا أُهْدِيَ لِي (^١٣). فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ، فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «مَا بَالُ العَامِلِ نَبْعَثُهُ فَيَجِيْءُ (^١٤) فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ وًهَذَا أُهْدِيَ لِيْ، أَفَلَا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ
_________
(^١) في هامش الأصل: «ما ينقم بن جميل: ما يعيب...»، وفي (ح): ما بين الأسطر «ما ينقم: ما ينكر».
(^٢) في (ح) و(د): «قد».
(^٣) في (ح): ما بين الأسطر «احتبس: حبس».
(^٤) في هامش الأصل: «الدرع... جمعه: أدراع».
(^٥) في هامش (ح): «قال الهروي: العتاد هو ما أعده الرجل من السلاح والدواب والآلة للحرب، وتجمع أعتدة».
(^٦) في هامش الأصل: «الصنو: الشجرتان على عرق واحد»، وفي (ح): ما بين الأسطر «الصنو: المثل».
(^٧) في (ح) و(د): «صِنْوُ أبيه أَوْ صِنْوُ الأبِ» بدل «صِنو الأب أَوْ صِنْوُ أَبِيهِ».
(^٨) في هامش الأصل: «ولا يفطن: أي لا يوقف على حاله، ولا يعلم على شأنه».
(^٩) في (ح) و(د) زيادة: «إليه».
(^١٠) في هامش الأصل: «غير مشرف: أي غير طامع».
(^١١) في هامش (ح): «جاء في مسلم: ما جاءك غير مشرف ولا سائل: فخذه من معنى قوله المتقدم: بإشراف نفس أي بتطلع وشره إليه».
(^١٢) في نسخة الأصل: «الزوير»، وكأنه خطأ.
(^١٣) في (ح) و(د): «إليَّ».
(^١٤) ليس في (ح): «فيجيء».
٥٨٠ - وَعَن الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِهَذَا الطَّوَّافِ الَّذِيْ يَطُوفُ عَلَيْكُمْ، تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ، وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَان». قَالُوا: فَمَنِ الْمِسْكِينُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «الَّذِي لَا يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ، وَلَا يُفْطَنُ (^٨) لَهُ فَيُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ، وَلَا يَقُومُ فَيَسْأَلُ النَّاسَ». [خ¦١٤٧٩]
٥٨١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ يَقُولُ: قَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْطِينِي الْعَطَاءَ، فَأَقُولُ: أَعْطِهِ أَفْقَرَ مِنِّي، حَتَّى أَعْطَانِي مَرَّةً مَالًا، فَقُلْتُ: أَعْطِهِ أَفْقَرَ (^٩) مِنِّي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «خُذْهُ، وَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ فِيْهِ غَيْرُ مُشْرِفٍ (^١٠) وَلَا سَائِلٍ فَخُذْهُ (^١١)، وَمَا لَا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ». [خ¦١٤٧٣]
٥٨٢ - وَعَنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ (^١٢)، عَنْ أَبِي حُمَيدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا مِن الْأَزْدِ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ الْلُّتَبِيَّةِ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَجَاءَ، فَقَالَ: هَذَا لَكُمْ، وَهَذَا أُهْدِيَ لِي (^١٣). فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ، فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «مَا بَالُ العَامِلِ نَبْعَثُهُ فَيَجِيْءُ (^١٤) فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ وًهَذَا أُهْدِيَ لِيْ، أَفَلَا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ
_________
(^١) في هامش الأصل: «ما ينقم بن جميل: ما يعيب...»، وفي (ح): ما بين الأسطر «ما ينقم: ما ينكر».
(^٢) في (ح) و(د): «قد».
(^٣) في (ح): ما بين الأسطر «احتبس: حبس».
(^٤) في هامش الأصل: «الدرع... جمعه: أدراع».
(^٥) في هامش (ح): «قال الهروي: العتاد هو ما أعده الرجل من السلاح والدواب والآلة للحرب، وتجمع أعتدة».
(^٦) في هامش الأصل: «الصنو: الشجرتان على عرق واحد»، وفي (ح): ما بين الأسطر «الصنو: المثل».
(^٧) في (ح) و(د): «صِنْوُ أبيه أَوْ صِنْوُ الأبِ» بدل «صِنو الأب أَوْ صِنْوُ أَبِيهِ».
(^٨) في هامش الأصل: «ولا يفطن: أي لا يوقف على حاله، ولا يعلم على شأنه».
(^٩) في (ح) و(د) زيادة: «إليه».
(^١٠) في هامش الأصل: «غير مشرف: أي غير طامع».
(^١١) في هامش (ح): «جاء في مسلم: ما جاءك غير مشرف ولا سائل: فخذه من معنى قوله المتقدم: بإشراف نفس أي بتطلع وشره إليه».
(^١٢) في نسخة الأصل: «الزوير»، وكأنه خطأ.
(^١٣) في (ح) و(د): «إليَّ».
(^١٤) ليس في (ح): «فيجيء».
80