الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط - محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
أَهْلِ الدَّارِ حَوْلَنَا، حَتَّى اجْتَمَعَ فِي البَيْتِ رِجَالٌ ذَوُو عَدَدٍ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَيْنَ مَالِكُ بنُ الدُّخْشُنِ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذَاكَ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لا تَقُلْ لَهُ ذَلِكَ (^١)، أَلا تَرَاهُ قَدْ قَالَ: لا إِلَهَ إِلَّا الله، يُرِيدُ (^٢) بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ؟» قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ (^٣)، فَإِنَّا نَرَى وَجْهَهُ وَنَصِيحَتَهُ لِلْمُنَافِقِينَ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ الله (^٤) حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ». قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: ثُمَّ سَأَلْتُ الحُسَيْنَ (^٥) بنَ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيَّ - وَهُوَ أَحَدُ بَنِي سَالِمٍ، وَهُوَ مِنْ سَرَاتِهِمْ (^٦) - عَنْ حَدِيثِ مَحْمُودِ بنِ الرَّبِيعِ، فَصَدَّقَهُ بِذَلِكَ (^٧). [خ¦٤٢٥]
٣٤ - وعن جُنَادةَ بن أبي أُميَّةَ، قالَ (^٨): حدَّثني عبادةُ بن الصَّامتِ ﵁ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللهِ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ (^٩) وَرُوحٌ مِنْهُ، وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ، وَالنَّارَ حَقٌّ، أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ [عليه] (^١٠) مِنْ عَمَلٍ». [خ¦٣٤٣٥]
٣٥ - قال أبو بكر ﵀ (^١١): أخبرنا أبو العَبَّاس الدَّغوليُّ، قالَ: حدَّثنا محمد بن اللَّيث المَروَزي، قالَ: حدَّثنا عبد الله بن عثمان - هو (^١٢) عَبدان - قالَ: أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال (^١٣): أخبرنا يونس، عن الزُّهْري، قالَ: حدَّثنا عطاء بن يزيد اللَّيثيُّ ثم الجُنْدَعِيُّ، أن عبد (^١٤) الله بن عديٍّ بن الخيار أخبر (^١٥) أنَّ المقداد بن عمرٍو الكندي - وكان حليفًا (^١٦) لبني زُهرة (^١٧)، وكان ممَّن شهد بدرًا مع رَسولِ اللهِ ﷺ - أنه قالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ رَجُلًا مِنَ الكفار
_________
(^١) في (د): «ذاك».
(^٢) في (د): «يبتغي».
(^٣) زاد في (ح) و(د): «قالوا».
(^٤) قوله: «إنَّ الله» ليست في (ح).
(^٥) هكذا في الأصل، وفي صحيح البخاري: «الحصين»، وكذا في (د).
(^٦) جاء في هامش الأصل: «السري: الرجل الكريم، أي من ساداتهم وكبرائهم».
(^٧) من قوله: «قال ابن شهاب» إلى هنا ليس في (ح).
(^٨) قوله: «قال» ليس في (ح).
(^٩) جاء في هامش (ح): «حاشية من شرح مسلم: قوله ﵇: (وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللهِ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ): سُمِّيَ عيسى كلمة لأنه كان بكلمة الله، قيل هي قوله: كن فكان، وقيل: هي... بها الملك لأمه مبشرًا به، قال ابن عباس: الكلمة: اسم لعيسى، ومعنى ألقاها، أي: أعلمها به، وسُمِّيَ عيسى روح الله وروح منه؛ لأنه حدث من نفخة في درع مريم فنسبه الله إليه، لأنه كان عن أمره، وقيل روح منه حيًّا لا...».
(^١٠) ما بين المعقوفتين زيادة من (د).
(^١١) في (د): «أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو العباس».
(^١٢) قوله: «هو» ليس في (د).
(^١٣) قوله: «قال» هذه، والتي قبلها، ليستا في (د).
(^١٤) في (د): «عبيد».
(^١٥) في (د): «أخبره»، ومن قوله: «قال أبو بكر ﵀، أخبرنا العباس» إلى هنا ليس في (ح)، وفيها: «وعن المقداد».
(^١٦) في (ح) زيادة: «حليف النبي ﷺ دهرَهُ».
(^١٧) قوله: «لبني زهرة» ليس في (ح).
٣٤ - وعن جُنَادةَ بن أبي أُميَّةَ، قالَ (^٨): حدَّثني عبادةُ بن الصَّامتِ ﵁ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللهِ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ (^٩) وَرُوحٌ مِنْهُ، وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ، وَالنَّارَ حَقٌّ، أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ [عليه] (^١٠) مِنْ عَمَلٍ». [خ¦٣٤٣٥]
٣٥ - قال أبو بكر ﵀ (^١١): أخبرنا أبو العَبَّاس الدَّغوليُّ، قالَ: حدَّثنا محمد بن اللَّيث المَروَزي، قالَ: حدَّثنا عبد الله بن عثمان - هو (^١٢) عَبدان - قالَ: أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال (^١٣): أخبرنا يونس، عن الزُّهْري، قالَ: حدَّثنا عطاء بن يزيد اللَّيثيُّ ثم الجُنْدَعِيُّ، أن عبد (^١٤) الله بن عديٍّ بن الخيار أخبر (^١٥) أنَّ المقداد بن عمرٍو الكندي - وكان حليفًا (^١٦) لبني زُهرة (^١٧)، وكان ممَّن شهد بدرًا مع رَسولِ اللهِ ﷺ - أنه قالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ رَجُلًا مِنَ الكفار
_________
(^١) في (د): «ذاك».
(^٢) في (د): «يبتغي».
(^٣) زاد في (ح) و(د): «قالوا».
(^٤) قوله: «إنَّ الله» ليست في (ح).
(^٥) هكذا في الأصل، وفي صحيح البخاري: «الحصين»، وكذا في (د).
(^٦) جاء في هامش الأصل: «السري: الرجل الكريم، أي من ساداتهم وكبرائهم».
(^٧) من قوله: «قال ابن شهاب» إلى هنا ليس في (ح).
(^٨) قوله: «قال» ليس في (ح).
(^٩) جاء في هامش (ح): «حاشية من شرح مسلم: قوله ﵇: (وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللهِ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ): سُمِّيَ عيسى كلمة لأنه كان بكلمة الله، قيل هي قوله: كن فكان، وقيل: هي... بها الملك لأمه مبشرًا به، قال ابن عباس: الكلمة: اسم لعيسى، ومعنى ألقاها، أي: أعلمها به، وسُمِّيَ عيسى روح الله وروح منه؛ لأنه حدث من نفخة في درع مريم فنسبه الله إليه، لأنه كان عن أمره، وقيل روح منه حيًّا لا...».
(^١٠) ما بين المعقوفتين زيادة من (د).
(^١١) في (د): «أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو العباس».
(^١٢) قوله: «هو» ليس في (د).
(^١٣) قوله: «قال» هذه، والتي قبلها، ليستا في (د).
(^١٤) في (د): «عبيد».
(^١٥) في (د): «أخبره»، ومن قوله: «قال أبو بكر ﵀، أخبرنا العباس» إلى هنا ليس في (ح)، وفيها: «وعن المقداد».
(^١٦) في (ح) زيادة: «حليف النبي ﷺ دهرَهُ».
(^١٧) قوله: «لبني زهرة» ليس في (ح).
11