أيقونة إسلامية

الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط

محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط - محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
تَرَوْنَ النَّاسَ صَنَعُوا؟» فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أصَبحَ النَّاسُ فَقَدُوا نَبِيَّهُمْ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ ﵄: رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَكُمْ، لَمْ يَكُنْ (^١) لِيُخَلِّفَكُمْ. وَقَالَ نَاسٌ: رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ، وَإِنْ (^٢) تُطِيعُوا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ تَرْشُدُوا». قَالَ: فَانْتَهَيْنَا إِلَى النَّاسِ وَقَدْ حَمِيَ كُلُّ شَيْءٍ - أَوْ قَدْ (^٣) تَعَالَى النَّهَارُ - وَهُمْ يَقُولُونَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكْنَا، عَطِشْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا هُلْكَ عَلَيْكُمْ»، ثُمَّ نَزَلَ فَقَالَ: «أَطْلِقُوا إِلَيَّ غُمَرِي (^٤)»، يَعْنِي قَدَحًا لَهُ، فَأُطْلِقَ لَهُ، فَجِيْءَ بِهِ، فَدَعَا بِالْمِيضَأَةِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصُبُّ، وَأَبُو قَتَادَةَ يَسْقِيهِمْ، فَلَمْ يَعْدُ أَنْ رَأَى النَّاسُ مَاءً فِي الْمِيضَأَةِ، فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ مَا فِيهَا تَكَابُّوا عَلَيْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَحْسِنُوا المَلَأَ (^٥)، فَكُلُّهُمْ (^٦) سَيَرْوَى». يَقُولُ: «أَحْسِنُوا الرِّعَةَ (^٧)». فَفَعَلُوا. فَجَعَلَ النَّبِيُّ (^٨) ﷺ يَصُبُّ وَأَبُو قَتَادَةَ يَسْقِيهِمْ، حَتَّى مَا بَقِيَ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ صَبَّ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: «اشْرَبْ». فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ (^٩)، اشْرَبْ حَتَّى أَشْرَبَ (^١٠). فَقَالَ: «(^١١) سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ (^١٢)»، فَشَرِبْتُ، وَشَرِبَ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَتَى النَّاسُ الْمَاءَ جَامِّينَ (^١٣) وَقَدْ رُوُوا. قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ رَبَاحٍ: إِنِّي كُنْتُ أُحَدِّثُ (^١٤) هَذَا الْحَدِيثَ فِي المَسْجِدِ الْجَامِعِ، إِذْ قَالَ [لي] (^١٥) عِمْرَانُ بنُ حُصَيْنٍ: انْظُرْ أَيُّهَا الْفَتَى كَيْفَ تُحَدِّثُ، فَإِنِّي أَحَدُ الرَّكْبِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ. قَالَ: قُلْتُ:
_________
(^١) في (د) و(ح) زيادة: «رسول الله ﷺ».
(^٢) في (ح): «فإن».
(^٣) في (د): «وقد».
(^٤) في (ح): «أطلقوا لي غمري»، وجاء في هامش الأصل: «الغمر: القدح الصغير»، وجاء في هامش (ح): «قال أبو عبيد: يقال للعقب الصغير غمري، والغمر أي شربت قليلًا قليلًا».
(^٥) جاء في هامش الأصل: «الملأ: الخلق»، وجاء في هامش (ح): «قوله: (أحسنوا الملأ): أي الخلق، قال الفراء: أحسنوا ملأكم أي عونكم، من قوله: مالأت فلانًا: أي أعنت».
(^٦) في (ح) و(د): «فكلكم».
(^٧) جاء في هامش الأصل: «أحسنوا الرعة: أي الورع، ورع يرع».
(^٨) في (ح): «رسول الله».
(^٩) زاد في (ح) و(د): «لا».
(^١٠) في (ح) و(د): «تشرب».
(^١١) زاد في (ح) و(د): «إن».
(^١٢) زاد في (د): «شربا».
(^١٣) جاء في هامش الأصل: «الجَمام والجِمام...، والجموم: كثرة الماء»، وفي هامش (ح): «قوله: (فأتى الناس الماء جامين): معناه نشاطًا، والجمام: ذهاب الأعياء، والإجمام: ترفيه النفس مدة حتى يذهب عنها التعب».
(^١٤) في (د) و(ح): «فإني لأحدِّث».
(^١٥) زيادة من (د) و(ح).
37
المجلد
العرض
26%
الصفحة
37
(تسللي: 74)