صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
- ﷿ -، فَحُفِظَ من دعائه: «اللهم اسقنا غيثًا مغيثًا مريئًا (١)، مريعًا (٢)، طبقًا (٣)، عاجلًا غير رائث (٤)، نافعًا غير ضار» (٥).
الوجه الخامس: أنه استسقى عند أحجار الزيت قريبًا من الزوراء، وهي خارج باب المسجد الذي يُدعى اليوم باب السلام، نحو قذفة حجر، ينعطف عن يمين الخارج من المسجد (٦).
الوجه السادس: أنه - ﷺ - استسقى في بعض غزواته، لَمَّا سبقه المشركون إلى الماء (٧)،وأُغيث - ﷺ - في كل مرَّة استسقى فيها (٨).
خامسًا: آداب الاستسقاء كثيرة ومهمة، ومنها:
١ - إذا أصاب الناس قحط لجؤوا إلى الله تعالى وصلوا صلاة الاستسقاء؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: شكا الناس إلى رسول الله - ﷺ - قحوط المطر، فأمر بمنبر فَوُضِعَ له في المصلى ووعد الناس يومًا يخرجون فيه، قالت عائشة: فخرج رسول الله - ﷺ - حين بدا حاجب الشمس فقعد على المنبر، فكبَّر - ﷺ -، وحمد الله - ﷿ - ثم قال: «إنكم
_________
(١) مريئًا: المري الذي يمرئ، يقال: مرأني الطعام وأمرأني، قال الفراء: يقال: هنأني الطعام، ومرأني، فإذا أتبعوها: «هنأني» قالوا: مرأني بغير ألف، فإذا أفردوها قالوا: أمرأني. جامع الأصول، لابن الأثير، ٦/ ٢١١.
(٢) مريعًا: يروى على وجهين: بالباء والياء، فمن رواه بالياء جعله من المراعة وهي الخصب، يقال منه: مرع المكان: إذا أخصب فهو مريع، بوزن قتيل، ومن رواه بالباء، فمعناه: منبتًا للربيع، يقال: أربع الغيث يُربع فهو مربع بوزن مُكرم. جامع الأصول، لابن الأثير، ٦/ ٢١١.
(٣) طبقًا: أي مائلًا إلى الأرض مغطيًا، يقال: غيث طبق: أي عام واسع.
(٤) رائث: أي غير بطيء متأخر. جامع الأصول لابن الأثير، ١/ ٢١١.
(٥) أبو داود، كتاب الصلاة، باب رفع اليدين في الاستسقاء، برقم ١١٦٩، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، برقم ١١٦٩.
(٦) أبو داود، كتاب الصلاة، باب رفع اليدين في الاستسقاء، برقم ١١٦٨، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، برقم ١١٦٨.
(٧) زاد المعاد، لابن القيم، ١/ ٤٥٨.
(٨) المرجع السابق، ١/ ٤٥٩.
الوجه الخامس: أنه استسقى عند أحجار الزيت قريبًا من الزوراء، وهي خارج باب المسجد الذي يُدعى اليوم باب السلام، نحو قذفة حجر، ينعطف عن يمين الخارج من المسجد (٦).
الوجه السادس: أنه - ﷺ - استسقى في بعض غزواته، لَمَّا سبقه المشركون إلى الماء (٧)،وأُغيث - ﷺ - في كل مرَّة استسقى فيها (٨).
خامسًا: آداب الاستسقاء كثيرة ومهمة، ومنها:
١ - إذا أصاب الناس قحط لجؤوا إلى الله تعالى وصلوا صلاة الاستسقاء؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: شكا الناس إلى رسول الله - ﷺ - قحوط المطر، فأمر بمنبر فَوُضِعَ له في المصلى ووعد الناس يومًا يخرجون فيه، قالت عائشة: فخرج رسول الله - ﷺ - حين بدا حاجب الشمس فقعد على المنبر، فكبَّر - ﷺ -، وحمد الله - ﷿ - ثم قال: «إنكم
_________
(١) مريئًا: المري الذي يمرئ، يقال: مرأني الطعام وأمرأني، قال الفراء: يقال: هنأني الطعام، ومرأني، فإذا أتبعوها: «هنأني» قالوا: مرأني بغير ألف، فإذا أفردوها قالوا: أمرأني. جامع الأصول، لابن الأثير، ٦/ ٢١١.
(٢) مريعًا: يروى على وجهين: بالباء والياء، فمن رواه بالياء جعله من المراعة وهي الخصب، يقال منه: مرع المكان: إذا أخصب فهو مريع، بوزن قتيل، ومن رواه بالباء، فمعناه: منبتًا للربيع، يقال: أربع الغيث يُربع فهو مربع بوزن مُكرم. جامع الأصول، لابن الأثير، ٦/ ٢١١.
(٣) طبقًا: أي مائلًا إلى الأرض مغطيًا، يقال: غيث طبق: أي عام واسع.
(٤) رائث: أي غير بطيء متأخر. جامع الأصول لابن الأثير، ١/ ٢١١.
(٥) أبو داود، كتاب الصلاة، باب رفع اليدين في الاستسقاء، برقم ١١٦٩، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، برقم ١١٦٩.
(٦) أبو داود، كتاب الصلاة، باب رفع اليدين في الاستسقاء، برقم ١١٦٨، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، برقم ١١٦٨.
(٧) زاد المعاد، لابن القيم، ١/ ٤٥٨.
(٨) المرجع السابق، ١/ ٤٥٩.
1016