اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صلاة المؤمن

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ﴾ (١) فكانت سنة في بني آدم؛ ولأن في ترك جثة ابن آدم أذىً وهتكًا لحرمته فوجب دفنه» (٢).

الأمر الثاني: فضل دفن الميت؛ لحديث أبي رافع - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من غسل مسلمًا فكتم عليه غفر الله له أربعين مرة، ومن حفر له فأجنه أجري عليه كأجر مسكن أسكنه إياه إلى يوم القيامة، ومن كفَّنه كساه الله يوم القيامة من سندس وإستبرق الجنة» (٣)؛ ولحديث أبي هريرة - ﵁ - يرفعه: «من اتبع جنازة مسلم إيمانًا واحتسابًا وكان معه حتى يُصلَّى عليها ويفرغ من دفنها فإنه يرجع من الأجر بقيراطين كل قيراط مثل أحد ...» (٤).
الأمر الثالث: لا يدفن الميت في أوقات النهي الثلاثة المضيَّقة إلا لضرورة؛ لحديث عقبة بن عامر يرفعه: «ثلاث ساعاتٍ كان رسول الله - ﷺ - ينهانا أن نصلي فيهن أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغةً حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب» (٥).
الأمر الرابع: لا يدفن مسلم مع كافر ولا كافر مع مسلم، بل يدفن المسلم في مقابر المسلمين والكافر يُوارى مع المشركين؛ لأحاديث منها: حديث أبي طلحة - ﵁ - أن النبي - ﷺ - أمر يوم بدر بأربعة وعشرين رجلًا من قريش فقذفوا في طويٍّ من أطواء بدر خبيث مخبث» (٦). وحديث بشير مولى رسول الله - ﷺ -، قال: بينما أنا أمشي مع رسول الله - ﷺ - مر بقبور المشركين فقال: «لقد سبق هؤلاء خيرًا كثيرًا» ثلاثًا، ثم مر
_________
(١) سورة المائدة، الآية: ٣١.
(٢) حاشية عبد الرحمن القاسم على الروض المربع، ٢/ ٢٨.
(٣) البيهقي، ٣/ ٣٩٥،والحاكم،١/ ٣٥٤، والطبراني في الكبير، ١/ ٣١٥، برقم ٩٢٩، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، والألباني في أحكام الجنائز، وتقدم تخريجه في غسل الميت، وفي تكفينه.
(٤) متفق عليه: البخاري، برقم ٤٧،ومسلم، برقم ٩٤٥،وتقدم تخريجه في الصلاة على الميت.
(٥) مسلم، برقم ٨٣١، وتقدم تخريجه في صلاة التطوع.
(٦) متفق عليه: البخاري، برقم ٣٩٧٦، ومسلم، برقم ٢٨٧٥، وتقدم تخريجه في تذكر عذاب القبر.
1289
المجلد
العرض
86%
الصفحة
1289
(تسللي: 1277)