صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الأموات؛ فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا» (١).
وسمعت شيخنا ابن باز ﵀ يقول: «وهذا هو الأصل؛ إلا إذا كان في سبهم مصلحة للناس، كمن قال لهم النبي - ﷺ -: «وجبت» عندما مُرَّ بجنازة فأثني عليها خيرًا، [ومُرَّ بأخرى فأثني عليها شرًّا] (٢).
العشرون: التعزية:
العزاء يقال: تعزيتُ عنه: أي تصبرت، أصلها تعزَّزت، والاسم منه العزاء (٣) والتعزي: التأسي والتصبر عند المصيبة، وأن يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون» (٤).
والتعزية: التصبير على ما أصاب من المكروه (٥)، والتعزية يُراعى فيها الأمور الآتية:
الأمر الأول: فضل تعزية المصاب، جاء في ذلك فضل عظيم؛ لحديث عمرو بن حزم أن النبي - ﷺ - قال: «ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه الله سبحانه من حلل الكرامة يوم القيامة» (٦).
وعن أنس بن مالك - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: «من عزّى أخاه المؤمن في مصيبة كساه الله حُلة خضراء يُحْبَرُ بها يوم القيامة» قيل: يا رسول الله، ما
_________
(١) البخاري، كتاب الجنائز، باب ما ينهى من سب الأموات، برقم ١٣٩٣، وروى الترمذي، برقم ١٩٨٢، عن المغيرة - ﵁ - نحوه، ولكن قال: «فتؤذوا الأحياء».
(٢) سمعته أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم ١٣٩٣.
(٣) لسان العرب لابن منظور، ٥/ ٣٧٧.
(٤) النهاية في غريب الحديث لابن الأثير، ٣/ ٢٢٣.
(٥) انظر: معجم لغة الفقهاء، لمحمد روَّاس، ص٢٨٠.
(٦) ابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في ثواب من عزى مصابًا، برقم ١٦٠٠، وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، ٢/ ٤٥. وأخرجه أيضًا أحمد، ١/ ٢٠١، وانظر: إرواء الغليل، ٣/ ٢١٧. وجاء من حديث ابن مسعود يرفعه: «من عزَّى مصابًا فله مثل أجره» [الترمذي، برقم ١٠٧٣، وابن ماجه، برقم ١٦٠٢] وضعفه الشوكاني في نيل الأوطار، ٢/ ٧٨٧،والألباني ذكر له طرقًا كثيرة ثم ضعفه، انظر: إرواء الغليل،٣/ ٢١٩ - ٢٢٠،وأحكام الجنائز للألباني، وفضل الله على عباده أوسع.
وسمعت شيخنا ابن باز ﵀ يقول: «وهذا هو الأصل؛ إلا إذا كان في سبهم مصلحة للناس، كمن قال لهم النبي - ﷺ -: «وجبت» عندما مُرَّ بجنازة فأثني عليها خيرًا، [ومُرَّ بأخرى فأثني عليها شرًّا] (٢).
العشرون: التعزية:
العزاء يقال: تعزيتُ عنه: أي تصبرت، أصلها تعزَّزت، والاسم منه العزاء (٣) والتعزي: التأسي والتصبر عند المصيبة، وأن يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون» (٤).
والتعزية: التصبير على ما أصاب من المكروه (٥)، والتعزية يُراعى فيها الأمور الآتية:
الأمر الأول: فضل تعزية المصاب، جاء في ذلك فضل عظيم؛ لحديث عمرو بن حزم أن النبي - ﷺ - قال: «ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه الله سبحانه من حلل الكرامة يوم القيامة» (٦).
وعن أنس بن مالك - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: «من عزّى أخاه المؤمن في مصيبة كساه الله حُلة خضراء يُحْبَرُ بها يوم القيامة» قيل: يا رسول الله، ما
_________
(١) البخاري، كتاب الجنائز، باب ما ينهى من سب الأموات، برقم ١٣٩٣، وروى الترمذي، برقم ١٩٨٢، عن المغيرة - ﵁ - نحوه، ولكن قال: «فتؤذوا الأحياء».
(٢) سمعته أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم ١٣٩٣.
(٣) لسان العرب لابن منظور، ٥/ ٣٧٧.
(٤) النهاية في غريب الحديث لابن الأثير، ٣/ ٢٢٣.
(٥) انظر: معجم لغة الفقهاء، لمحمد روَّاس، ص٢٨٠.
(٦) ابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في ثواب من عزى مصابًا، برقم ١٦٠٠، وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، ٢/ ٤٥. وأخرجه أيضًا أحمد، ١/ ٢٠١، وانظر: إرواء الغليل، ٣/ ٢١٧. وجاء من حديث ابن مسعود يرفعه: «من عزَّى مصابًا فله مثل أجره» [الترمذي، برقم ١٠٧٣، وابن ماجه، برقم ١٦٠٢] وضعفه الشوكاني في نيل الأوطار، ٢/ ٧٨٧،والألباني ذكر له طرقًا كثيرة ثم ضعفه، انظر: إرواء الغليل،٣/ ٢١٩ - ٢٢٠،وأحكام الجنائز للألباني، وفضل الله على عباده أوسع.
1318