صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
المبحث الرابع والعشرون: صلاة الجماعة
أولًا: مفهوم صلاة الجماعة: لغة، واصطلاحًا:
١ - الصلاة لغة: الدعاء، قاله الله تعالى: ﴿وَصَلّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ﴾ (١) أي ادعُ لهم، وقال النبي - ﷺ -: «إذا دُعي أحدكم فليُجِبْ، فإن كان صائمًا فليصلّ، وإن كان مفطرًا فليطعم» (٢).
أي فليدعُ بالبركة والخير والمغفرة (٣)، والصلاة من الله حسن الثناء، ومن الملائكة الدعاء، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (٤). قال أبو العالية: «صلاة الله: ثناؤه عليه عند الملائكة، وصلاة الملائكة الدعاء» (٥)، وقال ابن عباس ﵄: «يصلون: يبرّكون» (٦)، وقيل: إن صلاة الله الرحمة، وصلاة الملائكة الاستغفار، والصواب القول الأول (٧). فالصلاة من الله: الثناء، ومن المخلوقين: الملائكة، والإنس، والجن: القيام، والركوع، والسجود، والدعاء، والاستغفار، والتسبيح. والصلاة من الطير والهوام: التسبيح (٨).
٢ - الصلاة في الاصطلاح الشرعي: عبادة لله ذات أقوال، وأفعال معلومة
_________
(١) سورة التوبة، الآية: ١٠٣.
(٢) مسلم، برقم ١٤٣١، وتقدم تخريجه في أول الصلاة.
(٣) انظر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير، باب الصاد مع اللام، ٣/ ٥٠، ولسان العرب لابن منظور، باب اللام، فصل الصاد، ١٤/ ٤٦٤، والتعريفات للجرجاني، ص١٧٤.
(٤) سورة الأحزاب، الآية: ٥٦.
(٥) البخاري معلقًا مجزومًا به، كتاب التفسير، تفسير سورة الأحزاب، باب قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيّ﴾ قبل الحديث رقم ٤٧٩٧.
(٦) البخاري معلقًا مجزومًا به، كتاب التفسير، تفسير سورة الأحزاب، باب قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيّ﴾، قبل الحديث رقم ٤٧٩٧.
(٧) انظر: تفسير ابن كثير، ص٧٦، والشرح الممتع لابن عثيمين، ٣/ ٢٢٨.
(٨) انظر: لسان العرب لابن منظور، باب الياء، فصل الصاد، ١٤/ ٤٦٥.
أولًا: مفهوم صلاة الجماعة: لغة، واصطلاحًا:
١ - الصلاة لغة: الدعاء، قاله الله تعالى: ﴿وَصَلّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ﴾ (١) أي ادعُ لهم، وقال النبي - ﷺ -: «إذا دُعي أحدكم فليُجِبْ، فإن كان صائمًا فليصلّ، وإن كان مفطرًا فليطعم» (٢).
أي فليدعُ بالبركة والخير والمغفرة (٣)، والصلاة من الله حسن الثناء، ومن الملائكة الدعاء، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (٤). قال أبو العالية: «صلاة الله: ثناؤه عليه عند الملائكة، وصلاة الملائكة الدعاء» (٥)، وقال ابن عباس ﵄: «يصلون: يبرّكون» (٦)، وقيل: إن صلاة الله الرحمة، وصلاة الملائكة الاستغفار، والصواب القول الأول (٧). فالصلاة من الله: الثناء، ومن المخلوقين: الملائكة، والإنس، والجن: القيام، والركوع، والسجود، والدعاء، والاستغفار، والتسبيح. والصلاة من الطير والهوام: التسبيح (٨).
٢ - الصلاة في الاصطلاح الشرعي: عبادة لله ذات أقوال، وأفعال معلومة
_________
(١) سورة التوبة، الآية: ١٠٣.
(٢) مسلم، برقم ١٤٣١، وتقدم تخريجه في أول الصلاة.
(٣) انظر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير، باب الصاد مع اللام، ٣/ ٥٠، ولسان العرب لابن منظور، باب اللام، فصل الصاد، ١٤/ ٤٦٤، والتعريفات للجرجاني، ص١٧٤.
(٤) سورة الأحزاب، الآية: ٥٦.
(٥) البخاري معلقًا مجزومًا به، كتاب التفسير، تفسير سورة الأحزاب، باب قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيّ﴾ قبل الحديث رقم ٤٧٩٧.
(٦) البخاري معلقًا مجزومًا به، كتاب التفسير، تفسير سورة الأحزاب، باب قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيّ﴾، قبل الحديث رقم ٤٧٩٧.
(٧) انظر: تفسير ابن كثير، ص٧٦، والشرح الممتع لابن عثيمين، ٣/ ٢٢٨.
(٨) انظر: لسان العرب لابن منظور، باب الياء، فصل الصاد، ١٤/ ٤٦٥.
505