صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
معلق بالشجرة فاخترطه فقال له: تخافني؟ فقال له: «لا» قال: فمن يمنعك مني؟ قال: «الله» فتهدده أصحاب النبي - ﷺ - وأقيمت الصلاة فصلى بطائفة ركعتين، ثم تأخروا وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين، وكان للنبي - ﷺ - أربعٌ وللقوم ركعتان» (١)، قال الإمام ابن قدامة ﵀: «وهذا مثل الوجه الذي قبله (٢) إلا أنه لا يسلم في الركعتين الأوليين» (٣). وقال الإمام النووي ﵀ عن حديث جابر هذا «صلى بطائفة ركعتين ثم تأخروا وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين، فكانت لرسول الله - ﷺ - أربع ركعات وللقوم ركعتان». قال [النووي] «صلى بالطائفة الأولى ركعتين وسلم وسلموا، وبالثانية كذلك ..» (٤).
وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز ابن باز ﵀ يقول: «هذه صفة من أنواع صلاة الخوف: صلى ركعتين ثم سلم، ثم صلى بطائفة أخرى ركعتين ثم سلم، وهذا هو الصواب، ومن قال: إنه صلى بدون سلام فقد غلط، ومن أهم شيء عند طالب العلم إذا أشكل عليه بعض الأحاديث أن يجمع الروايات وطرقها حتى يتضح له الأمر» (٥).
النوع الخامس: يصلي الإمام بإحدى الطائفتين ركعة ثم تذهب ولا تقضي شيئًا، ثم تأتي الطائفة الأخرى فتصف خلفه ويصلي بهم ركعة ثم يسلم ولا تقضي شيئًا؛
_________
(١) متفق عليه: البخاري، كتاب المغازي، باب غزوة ذات الرقاع، برقم ٤١٣٦، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الخوف، برقم ٨٤٣.
(٢) يعني بذلك ﵀ نفس النوع الرابع الذي دل عليه حديث جابر عند النسائي، برقم ١٥٥١.
(٣) المغني لابن قدامة، ٣/ ٣١٣، والشرح الكبير مع المقنع والإنصاف، ٥/ ١٣٨، والكافي لابن قدامة،
١/ ٤٦٩، وزاد المعاد لابن القيم، ١/ ٥٢٩، وكل هذه المراجع ذكر أصحابها أن حديث جابر في الصحيحين بدون سلام للنبي - ﷺ -؛ ولهذا عدُّوه نوعًا خامسًا لا يدخل في النوع الرابع، والله أعلم.
(٤) شرح النووي على صحيح مسلم،٦/ ٣٧٨،وكذلك اختار المجد ابن تيمية أن حديث جابر في الصحيحين تكون كل ركعتين بسلام [انظر: الحديث رقم ١٣١٤ من منتقى الأخبار المطبوع مع نيل الأوطار].
(٥) سمعته أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم ٤١٣٦.
وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز ابن باز ﵀ يقول: «هذه صفة من أنواع صلاة الخوف: صلى ركعتين ثم سلم، ثم صلى بطائفة أخرى ركعتين ثم سلم، وهذا هو الصواب، ومن قال: إنه صلى بدون سلام فقد غلط، ومن أهم شيء عند طالب العلم إذا أشكل عليه بعض الأحاديث أن يجمع الروايات وطرقها حتى يتضح له الأمر» (٥).
النوع الخامس: يصلي الإمام بإحدى الطائفتين ركعة ثم تذهب ولا تقضي شيئًا، ثم تأتي الطائفة الأخرى فتصف خلفه ويصلي بهم ركعة ثم يسلم ولا تقضي شيئًا؛
_________
(١) متفق عليه: البخاري، كتاب المغازي، باب غزوة ذات الرقاع، برقم ٤١٣٦، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الخوف، برقم ٨٤٣.
(٢) يعني بذلك ﵀ نفس النوع الرابع الذي دل عليه حديث جابر عند النسائي، برقم ١٥٥١.
(٣) المغني لابن قدامة، ٣/ ٣١٣، والشرح الكبير مع المقنع والإنصاف، ٥/ ١٣٨، والكافي لابن قدامة،
١/ ٤٦٩، وزاد المعاد لابن القيم، ١/ ٥٢٩، وكل هذه المراجع ذكر أصحابها أن حديث جابر في الصحيحين بدون سلام للنبي - ﷺ -؛ ولهذا عدُّوه نوعًا خامسًا لا يدخل في النوع الرابع، والله أعلم.
(٤) شرح النووي على صحيح مسلم،٦/ ٣٧٨،وكذلك اختار المجد ابن تيمية أن حديث جابر في الصحيحين تكون كل ركعتين بسلام [انظر: الحديث رقم ١٣١٤ من منتقى الأخبار المطبوع مع نيل الأوطار].
(٥) سمعته أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم ٤١٣٦.
787