اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صلاة المؤمن

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ كما يرجون ويؤملون من رحمته ولطفه ...» (١).
وقال العلامة السعدي ﵀: «﴿تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ لما فيه من التخويف والترهيب المزعج ﴿ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ أي عند ذكر الرجاء والترغيب، فهو تارة يرغبهم لعمل الخير، وتارة يرهبهم من عمل الشر» (٢).

خامسًا: الفرق بين الخشوع والوجل والقنوت والسكينة والإخبات والطمأنينة
الفرق بين هذه الأمور على النحو الآتي:

١ - الخشوع: لين القلب وخضوعه، ورقته، وسكونه، وحضوره وقت تلبُّسه بالطاعة، فتتبعه جميع الجوارح والأعضاء: ظاهرًا وباطنًا؛ لأنها تابعة للقلب، وهو أميرها، وهي جنوده، والله تعالى أعلم (٣).
٢ - الوجل: الخوف الموجب لخشية الله تعالى، وأكبر علاماته: أن يقوم صاحبه بفعل أوامر الله، وترك نواهيه رغبة فيما عنده من الثواب، وخوفًا مما عنده من العقاب، والله تعالى أعلم (٤).
٣ - القنوت: القنوت يرد في القرآن على قسمين:
القسم الأول: قنوت عام لجميع المخلوقات، كقوله تعالى: ﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ﴾ (٥)، والمعنى: الكل عبيد خاضعون لربوبيَّته، وتدبيره - ﷾ -، لا معبود بحق سواه.
_________
(١) تفسير القرآن العظيم، ص ١١٥٣.
(٢) تيسير الكريم الرحمن، ص ٧٢٣.
(٣) تقدم ذكر المراجع لهذا المعنى في: مفهوم الخشوع اصطلاحًا.
(٤) تقدم ذكر المراجع لهذه المعاني في: فضائل الخشوع، البند رقم ١٣.
(٥) سورة الروم، الآية: ٢٦.
271
المجلد
العرض
18%
الصفحة
271
(تسللي: 270)