صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
سبحته قاعدًا حتى كان قبل وفاته بعام، فكان يصلي في سبحته قاعدًا، وكان يقرأ بالسورة فيرتّلها حتى تكون أطول من أطول منها» (١).
وصلاة المسلم قائمًا أفضل عند القدرة؛ لحديث عبد الله بن عمرو ﵄ يرفعه: «صلاة الرجل قاعدًا نصف الصلاة» (٢)؛ولحديث عمران بن حصين ﵄ قال: سألت رسول الله - ﷺ - عن صلاة الرجل قاعدًا فقال: «إن صلَّى قائمًا فهو أفضل، ومن صلى قاعدًا فله نصف أجر القائم ...» (٣).
ويستحب لمن صلَّى قاعدًا أن يكون مُتربّعًا في حال مكان القيام؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: «رأيت النبي - ﷺ - يصلي متربّعًا» (٤). قال الإمام ابن القيم - ﵀ -: «كانت صلاته [- ﷺ -] بالليل ثلاثة أنواع:
أحدها: وهو أكثرها: صلاته قائمًا.
الثاني: أنه كان يصلي قاعدًا ويركع قاعدًا.
الثالث: أنه كان يقرأ قاعدًا، فإذا بقي يسير من قراءته قام فركع قائمًا. والأنواع الثلاثة صحَّت عنه [- ﷺ -] (٥).
وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز - ﵀ -
_________
(١) مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب جواز النافلة قائمًا وقاعدًا، برقم٧٣٣.
(٢) مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب جواز النافلة قائمًا وقاعدًا، برقم٧٣٥.
(٣) البخاري، كتاب تقصير الصلاة، باب صلاة القاعد، برقم١١١٥ وتمامه: «ومن صلى نائمًا فله نصف أجر القاعد»، والنائم «المضطجع»، ورجح الخطابي أن المتطوع لا يصلي مضطجعًا، وإنما هذا للمريض المفترض الذي يمكنه أن يتحامل فيقوم مع مشقة فجعل القاعد على النصف من أجر القائم، ترغيبًا في القيام مع جواز قعوده ... وقال في صلاة المتطوع القادر مضطجعًا: «إنه لا يحفظ عن أحد من أهل العلم إنه رخص في ذلك». نقلًا بتصرف عن فتح الباري لابن حجر،
٢/ ٥٨٥، وسمعت سماحة الإمام ابن باز - ﵀ - يعلق على هذا الكلام فيقول: «وهذا هو أقرب ما قيل، أما الذي لا قدرة له في الفرض على القيام ولا القعود فله أجره كاملًا، أما المتنفل فلا يصلي مضطجعًا لغير عذر».
(٤) أخرجه النسائي، كتاب قيام الليل، باب كيف صلاة القاعد، برقم ١٦٦١، والحاكم ووافقه الذهبي، ١/ ٢٥٨، ٢٧٥، وابن خزيمة، برقم ١٢٣٨،وصححه الألباني في صحيح النسائي،١/ ٣٦٥.
(٥) زاد المعاد، ١/ ٣٣١.
وصلاة المسلم قائمًا أفضل عند القدرة؛ لحديث عبد الله بن عمرو ﵄ يرفعه: «صلاة الرجل قاعدًا نصف الصلاة» (٢)؛ولحديث عمران بن حصين ﵄ قال: سألت رسول الله - ﷺ - عن صلاة الرجل قاعدًا فقال: «إن صلَّى قائمًا فهو أفضل، ومن صلى قاعدًا فله نصف أجر القائم ...» (٣).
ويستحب لمن صلَّى قاعدًا أن يكون مُتربّعًا في حال مكان القيام؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: «رأيت النبي - ﷺ - يصلي متربّعًا» (٤). قال الإمام ابن القيم - ﵀ -: «كانت صلاته [- ﷺ -] بالليل ثلاثة أنواع:
أحدها: وهو أكثرها: صلاته قائمًا.
الثاني: أنه كان يصلي قاعدًا ويركع قاعدًا.
الثالث: أنه كان يقرأ قاعدًا، فإذا بقي يسير من قراءته قام فركع قائمًا. والأنواع الثلاثة صحَّت عنه [- ﷺ -] (٥).
وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز - ﵀ -
_________
(١) مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب جواز النافلة قائمًا وقاعدًا، برقم٧٣٣.
(٢) مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب جواز النافلة قائمًا وقاعدًا، برقم٧٣٥.
(٣) البخاري، كتاب تقصير الصلاة، باب صلاة القاعد، برقم١١١٥ وتمامه: «ومن صلى نائمًا فله نصف أجر القاعد»، والنائم «المضطجع»، ورجح الخطابي أن المتطوع لا يصلي مضطجعًا، وإنما هذا للمريض المفترض الذي يمكنه أن يتحامل فيقوم مع مشقة فجعل القاعد على النصف من أجر القائم، ترغيبًا في القيام مع جواز قعوده ... وقال في صلاة المتطوع القادر مضطجعًا: «إنه لا يحفظ عن أحد من أهل العلم إنه رخص في ذلك». نقلًا بتصرف عن فتح الباري لابن حجر،
٢/ ٥٨٥، وسمعت سماحة الإمام ابن باز - ﵀ - يعلق على هذا الكلام فيقول: «وهذا هو أقرب ما قيل، أما الذي لا قدرة له في الفرض على القيام ولا القعود فله أجره كاملًا، أما المتنفل فلا يصلي مضطجعًا لغير عذر».
(٤) أخرجه النسائي، كتاب قيام الليل، باب كيف صلاة القاعد، برقم ١٦٦١، والحاكم ووافقه الذهبي، ١/ ٢٥٨، ٢٧٥، وابن خزيمة، برقم ١٢٣٨،وصححه الألباني في صحيح النسائي،١/ ٣٦٥.
(٥) زاد المعاد، ١/ ٣٣١.
401