صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
معه الصف الأول الذي كان في الركعة الأولى هو الثاني، فإذا سجد سجدتين وجلس للتشهد سجد الصف الثاني ولحقوه في التشهد، وتشهدوا جميعًا، ثم سلم بهم جميعًا (١)؛ لحديث جابر بن عبد الله - ﵁ - قال: شهدت مع رسول الله - ﷺ - صلاة الخوف فصفنا صفين: صف خلف رسول الله - ﷺ - والعدو بيننا وبين القبلة فكبر النبي - ﷺ - وكبرنا جميعًا، ثم ركع وركعنا جميعًا، ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعًا، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه، وقام الصف المؤخر في نحر العدو (٢) فلما قضى النبي - ﷺ - السجود وقام الصف الذي يليه، انحدر الصف المؤخر بالسجود وقاموا، ثم تقدم الصف المؤخر وتأخر الصف المقدم، ثم ركع النبي - ﷺ - وركعنا جميعًا، ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعًا، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه الذي كان مؤخرًا في الركعة الأولى، وقام الصف المؤخر في نحر العدو، فلما قضى النبي - ﷺ - السجود والصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود فسجدوا، ثم سلم النبي - ﷺ -، وسلمنا جميعًا» (٣).
النوع الثالث: يقسم الإمام أصحابه إلى طائفتين: فرقة تجاه العدو وفرقة تصلي معه، فيصلي بإحدى الطائفتين ركعة ثم تنصرف قبل أن تسلم وهي في صلاتها إلى مكان الفرقة الأخرى، ثم تأتي الفرقة الأخرى إلى مكان هذه خلف الإمام فتصلي معه الركعة الثانية، ثم يسلم
_________
(١) المغني، ٣/ ٣١٢، والشرح الكبير، ٥/ ١١٨، وزاد المعاد، ١/ ٥٢٩، والشرح الممتع، ٤/ ٥٨٣، والكافي لابن قدامة، ١/ ٤٧١.
(٢) في نحر العدو: أي في مقابله، ونحر كل شيء أوله. شرح النووي، ٦/ ٣٧٦.
(٣) مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الخوف، برقم ٨٤٠، وفي رواية أنها صلاة العصر، ولأبي داود في سننه عن أبي عياش الزرقي في كتاب الصلاة، باب صلاة الخوف، برقم ١٢٣٦، أن هذه الصلاة كانت بعسفان، وعسفان موضع على مرحلتين من مكة، كما في القاموس المحيط، ص١٠٨٢، والمصباح المنير، ص١٥٥، قال الإمام ابن القيم: «ولا خلاف بينهم أن غزوة عسفان كانت بعد الخندق» زاد المعاد، ٣/ ٢٥٢.
النوع الثالث: يقسم الإمام أصحابه إلى طائفتين: فرقة تجاه العدو وفرقة تصلي معه، فيصلي بإحدى الطائفتين ركعة ثم تنصرف قبل أن تسلم وهي في صلاتها إلى مكان الفرقة الأخرى، ثم تأتي الفرقة الأخرى إلى مكان هذه خلف الإمام فتصلي معه الركعة الثانية، ثم يسلم
_________
(١) المغني، ٣/ ٣١٢، والشرح الكبير، ٥/ ١١٨، وزاد المعاد، ١/ ٥٢٩، والشرح الممتع، ٤/ ٥٨٣، والكافي لابن قدامة، ١/ ٤٧١.
(٢) في نحر العدو: أي في مقابله، ونحر كل شيء أوله. شرح النووي، ٦/ ٣٧٦.
(٣) مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الخوف، برقم ٨٤٠، وفي رواية أنها صلاة العصر، ولأبي داود في سننه عن أبي عياش الزرقي في كتاب الصلاة، باب صلاة الخوف، برقم ١٢٣٦، أن هذه الصلاة كانت بعسفان، وعسفان موضع على مرحلتين من مكة، كما في القاموس المحيط، ص١٠٨٢، والمصباح المنير، ص١٥٥، قال الإمام ابن القيم: «ولا خلاف بينهم أن غزوة عسفان كانت بعد الخندق» زاد المعاد، ٣/ ٢٥٢.
784