صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
أفضل مما سفل منها.
وذكر أبو الخطاب أنه يعمق قدر قامة وبسطة وهو قول الشافعي، ثم قال ابن قدامة: «والمنصوص عن أحمد أن المستحب تعميقه إلى الصدر؛ لأن التعميق قدر قامة وبسطة يشق ويخرج عن العادة» (١).
الأمر الثاني عشر: اللحد أفضل من الشق إذا كانت التربة صلبة لا ينهال ترابها، وإن كانت رخوة تنهار فالشق أفضل؛ لحديث أنس - ﵁ - قال: لما توفي النبي - ﷺ - كان بالمدينة رجل يَلْحدُ وآخر يُضرّحُ (٢) فقالوا: نستخيرُ ربنا ونبعث إليهما، فأيهما سُبق تركناه، فأُرسل إليهما فسبق صاحب اللحد فلحدوا للنبي - ﷺ -» (٣).
وعن عائشة ﵂ قالت: لما مات رسول الله - ﷺ - اختلفوا في اللحد والشق، حتى تكلّموا في ذلك وارتفعت أصواتهم، فقال عمر: لا تصخبوا (٤) عند رسول الله - ﷺ - حيًّا ولا ميتًا، أو كلمة نحوها، فأرسلوا إلى الشاقّ واللاحد جميعًا، فجاء اللاحد، فلحد لرسول الله - ﷺ - ثم دفن - ﷺ - (٥).
وعن عامر بن سعد بن أبي وقاص أن سعد بن أبي وقاص قال في مرضه الذي هلك فيه: «الحدوا لي لحدًا، وانصبوا عليّ اللبن نصبًا كما صنع برسول الله - ﷺ -» (٦).
وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -: «اللحد لنا والشق
_________
(١) المغني، ٣/ ٤٢٦ - ٤٢٧، وانظر: فتاوى اللجنة الدائمة، ٨/ ٤٢٢.
(٢) يضرح: ضرح للميت: حفر له ضريحًا، والضريح القبر، أو الشق، والثاني هو المراد شرعًا بالمقابلة.
(٣) ابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في الشق، برقم ١٥٥٧، وأحمد، ١/ ٨.
(٤) لا تصخبوا: أي لا تصيحوا.
(٥) ابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في الشق، برقم ١٥٥٨، وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، ٢/ ٣٣.
(٦) مسلم، كتاب الجنائز، باب في اللحد ونصب اللبن على الميت، برقم ٩٦٦.
وذكر أبو الخطاب أنه يعمق قدر قامة وبسطة وهو قول الشافعي، ثم قال ابن قدامة: «والمنصوص عن أحمد أن المستحب تعميقه إلى الصدر؛ لأن التعميق قدر قامة وبسطة يشق ويخرج عن العادة» (١).
الأمر الثاني عشر: اللحد أفضل من الشق إذا كانت التربة صلبة لا ينهال ترابها، وإن كانت رخوة تنهار فالشق أفضل؛ لحديث أنس - ﵁ - قال: لما توفي النبي - ﷺ - كان بالمدينة رجل يَلْحدُ وآخر يُضرّحُ (٢) فقالوا: نستخيرُ ربنا ونبعث إليهما، فأيهما سُبق تركناه، فأُرسل إليهما فسبق صاحب اللحد فلحدوا للنبي - ﷺ -» (٣).
وعن عائشة ﵂ قالت: لما مات رسول الله - ﷺ - اختلفوا في اللحد والشق، حتى تكلّموا في ذلك وارتفعت أصواتهم، فقال عمر: لا تصخبوا (٤) عند رسول الله - ﷺ - حيًّا ولا ميتًا، أو كلمة نحوها، فأرسلوا إلى الشاقّ واللاحد جميعًا، فجاء اللاحد، فلحد لرسول الله - ﷺ - ثم دفن - ﷺ - (٥).
وعن عامر بن سعد بن أبي وقاص أن سعد بن أبي وقاص قال في مرضه الذي هلك فيه: «الحدوا لي لحدًا، وانصبوا عليّ اللبن نصبًا كما صنع برسول الله - ﷺ -» (٦).
وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -: «اللحد لنا والشق
_________
(١) المغني، ٣/ ٤٢٦ - ٤٢٧، وانظر: فتاوى اللجنة الدائمة، ٨/ ٤٢٢.
(٢) يضرح: ضرح للميت: حفر له ضريحًا، والضريح القبر، أو الشق، والثاني هو المراد شرعًا بالمقابلة.
(٣) ابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في الشق، برقم ١٥٥٧، وأحمد، ١/ ٨.
(٤) لا تصخبوا: أي لا تصيحوا.
(٥) ابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في الشق، برقم ١٥٥٨، وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، ٢/ ٣٣.
(٦) مسلم، كتاب الجنائز، باب في اللحد ونصب اللبن على الميت، برقم ٩٦٦.
1298