اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صلاة المؤمن

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
هذا الأمر من النبي - ﷺ - والتأكيد فلا إثم عليهم لكان في هذا شيء من النظر، كيف يكون تخويفًا ثم لا نبالي وكأنه أمر عادي، أين الخوف؟ وهذا القول قوي جدًّا، ولا أرى أن الناس يرون الكسوف في الشمس أو القمر ثم لا يبالون به، كل في تجارته، كل في لهوه، كل في مزرعته، فهذا شيء يخشى أن تنزل بسببه العقوبة التي أنذرنا الله إياها بهذا الكسوف، فالقول بالوجوب أقوى من القول بالاستحباب» (١).
وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز ﵀ يقول: «وهي سنة مؤكدة، وقيل بالوجوب وهو قول قوي» (٢).

سادسًا: آداب صلاة الكسوف، لصلاة الكسوف آداب عظيمة ينبغي العناية بها، ومنها:
١ - الخوف من الله تعالى عند كسوف الشمس أو القمر؛ لقول النبي - ﷺ -: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد، ولكن الله يخوّف بهما عباده» (٣)؛ ولحديث أبي بردة عن أبي موسى قال: خسفت الشمس فقام النبي - ﷺ - فَزِعًا يخشى أن تكون الساعة، فأتى المسجد فصلى بأطول قيام، وركوع، وسجود رأيته قط يفعله، وقال: «هذه الآيات التي يرسل الله لا تكون لموت أحد ولا لحياته، ولكن يخوّف الله بها عباده، فإذا رأيتم شيئًا من ذلك فافزعوا إلى ذكر الله ودعائه، واستغفاره» (٤).
قال الحافظ ابن حجر ﵀: «فلعله [- ﷺ -] خشي أن يكون الكسوف مقدمة لبعض الأشراط: كطلوع الشمس من مغربها، ولا يستحيل أن
_________
(١) الشرح الممتع لابن عثيمين، ٥/ ٢٣٧ - ٢٤٠.
(٢) سمعته أثناء تقريره على المنتقى من أخبار المصطفى - ﷺ -،الحديثان رقم ١٧٢٠، و١٧٢١.
(٣) البخاري، برقم ١٠٤٨، وتقدم تخريجه.
(٤) متفق عليه: البخاري، كتاب الكسوف، باب الذكر في الكسوف، برقم ١٠٥٩، ومسلم، كتاب الكسوف، باب ذكر النداء بصلاة الكسوف برقم ٩١١.
984
المجلد
العرض
65%
الصفحة
984
(تسللي: 975)