اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صلاة المؤمن

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
لغيرنا» (١).
وعن جرير بن عبد الله البجلي قال: قال رسول الله - ﷺ -: «اللحد لنا والشق لغيرنا» (٢).

* واللحد: هو أن يحفر إذا بلغ قرار القبر في حائط القبر - جانبه مما يلي القبلة - مكانًا يسع الميت، ولا يعمق بحيث ينزل فيه جسد الميت كثيرًا، بل بقدر ما يكون الجسد ملاصقًا للبن، هذا إذا كانت الأرض صلبة، وإن كانت الأرض رخوة اتخذ لها من الأحجار ونحوها ما يسندها باللحد ولا يلحد منها؛ لئلا يخر القبر على الميت.
* والشق أن يحفر في وسط القبر طولًا كالنهر ويُبْنَى جانباه باللبن وغيره أو يشق وسط القبر فيصير كالحوض ثم يوضع الميت فيه، ويسقف عليه بأحجار ونحوها، ويرفع السقف قليلًا بحيث لا يمس الميت (٣).
وهذه الأحاديث السابقة تدل على أن اللحد أفضل؛ لأن الله اختاره لرسوله - ﷺ -،والشق جائز عند الحاجة إليه، قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: «واللحد معروف وهو الشق من الجانب القبلي من القبر، وفيه دليل لمذهب الشافعي والأكثرين في أن الدفن في اللحد أفضل من الشق إذا أمكن اللحد، وأجمعوا على جواز اللحد والشق ...» (٤).
_________
(١) ابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في استحباب اللحد، برقم ١٥٥٤، وأبو داود، كتاب الجنائز، باب في اللحد، برقم ٣٢٠٨، والترمذي، كتاب الجنائز، باب ما جاء في قول النبي - ﷺ -: «اللحد لنا والشق لغيرنا» برقم ١٠٤٥، والنسائي، كتاب الجنائز، باب اللحد والشق، برقم ٢٠٠٨، وأحمد، ٤/ ٣٥٩، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي، ٢/ ٦٠، وفي غيره.
(٢) ابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في استحباب اللحد، برقم ١٥٥٥، وأحمد،
٤/ ٣٥٧، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، ٢/ ٣٢، وانظر: أحكام الجنائز للألباني، ص١٨٢ - ١٨٤.
(٣) النهاية في غريب الحديث،٣/ ٨١ و٤/ ٢٣٦،الروض المربع مع حاشية عبد الرحمن القاسم،
٢/ ١١٧ - ١١٨.
(٤) شرح النووي على صحيح مسلم، ٧/ ٣٨.
1299
المجلد
العرض
86%
الصفحة
1299
(تسللي: 1287)