صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
عندها، ورأيت أن لله عليَّ ركعتين، فقال رسول الله - ﷺ -: «بهما» (١)،قال الحافظ ابن حجر﵀-: «فدل على أنه كان يعقب الحدث بالوضوء، والوضوء بالصلاة في أي وقت كان» (٢)، وهو اختيار شيخ الإسلام، وأن سنة الوضوء تصلى ولو كانت في وقت النهي (٣).
رابعًا: صلاة الاستخارة؛ لحديث جابر بن عبد الله - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - يعلمنا الاستخارة في الأمور [كلها] كما يعلمنا السورة من القرآن يقول: «إذا همَّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم؛ فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علاَّم الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر [ثم يسميه بعينه] خير لي في ديني، ومعاشي، وعاقبة أمري - أو قال عاجل أمري وآجله - فاقدره لي ويسّره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شرٌّ لي في ديني ومعاشي، وعاقبة أمري - أو قال: في عاجل أمري وآجله - فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني به». قال: «ويسمي حاجته» وفي لفظ: «ثم رضّني به» (٤).
واختار شيخ الإسلام ابن تيمية - ﵀ - أن المسلم يصلي صلاة الاستخارة وقت النهي في أمر يفوت بالتأخير إلى وقت الإباحة (٥).
_________
(١) الترمذي، كتاب المناقب، باب مناقب عمر بن الخطاب - ﵁ - - برقم ٣٦٨٩، وأحمد، ٥/ ٣٦٠، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، ٣/ ٢٠٥،وصحيح الترغيب والترهيب،١/ ٨٧، برقم ١٩٦.
(٢) فتح الباري، لابن حجر، ٣/ ٣٥.
(٣) انظر: الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية، ص١٠١.
(٤) البخاري، كتاب التهجد، باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى، برقم ١١٦٢، وفي كتاب الدعوات، باب الدعاء عند الاستخارة، برقم ٦٣٨٢، وفي كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ﴾، برقم ٧٣٩٠.
(٥) انظر: الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية، ص١٠١، ومجموع الفتاوى له، ٢٣/ ٢١٥، وانظر: فتح الباري لابن حجر، ١١/ ١٨٣.
رابعًا: صلاة الاستخارة؛ لحديث جابر بن عبد الله - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - يعلمنا الاستخارة في الأمور [كلها] كما يعلمنا السورة من القرآن يقول: «إذا همَّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم؛ فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علاَّم الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر [ثم يسميه بعينه] خير لي في ديني، ومعاشي، وعاقبة أمري - أو قال عاجل أمري وآجله - فاقدره لي ويسّره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شرٌّ لي في ديني ومعاشي، وعاقبة أمري - أو قال: في عاجل أمري وآجله - فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني به». قال: «ويسمي حاجته» وفي لفظ: «ثم رضّني به» (٤).
واختار شيخ الإسلام ابن تيمية - ﵀ - أن المسلم يصلي صلاة الاستخارة وقت النهي في أمر يفوت بالتأخير إلى وقت الإباحة (٥).
_________
(١) الترمذي، كتاب المناقب، باب مناقب عمر بن الخطاب - ﵁ - - برقم ٣٦٨٩، وأحمد، ٥/ ٣٦٠، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، ٣/ ٢٠٥،وصحيح الترغيب والترهيب،١/ ٨٧، برقم ١٩٦.
(٢) فتح الباري، لابن حجر، ٣/ ٣٥.
(٣) انظر: الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية، ص١٠١.
(٤) البخاري، كتاب التهجد، باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى، برقم ١١٦٢، وفي كتاب الدعوات، باب الدعاء عند الاستخارة، برقم ٦٣٨٢، وفي كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ﴾، برقم ٧٣٩٠.
(٥) انظر: الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية، ص١٠١، ومجموع الفتاوى له، ٢٣/ ٢١٥، وانظر: فتح الباري لابن حجر، ١١/ ١٨٣.
486