صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك» (١).
وعن عائشة أن أم حبيبة وأم سلمة ﵅ ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة فيها تصاوير، فَذَكرتا للنبي - ﷺ - فقال: «إنَّ أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدًا، وصوَّروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله - ﷿ - يوم القيامة» (٢).
١١ - دخول الكافر المسجد عند الحاجة بدون ضرر أو أذى؛ لحديث أبي هريرة - ﵁ - قال: بعث النبي - ﷺ - خيلًا قِبَلَ نجدٍ فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له: ثمامة بن أثال، فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج إليه النبي - ﷺ - فقال: «أطلقوه» فانطلق إلى نخل قريب من المسجد، فاغتسل، ثم دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله (٣).وهذا يدل على جواز دخول المشرك المسجد إذا كان له فيه حاجة، أما المسجد الحرام فلا (٤).وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز - ﵀ - يقول: «وهذا فيه شاهد على جواز ربط الكافر في المسجد، ويدل على جواز دخول الكافر المدينة المنورة، فليست كمكة عند الحاجة، وفيه دليل على جواز دخول الكافر المسجد للحاجة، فإذا جاز دخوله مسجد المدينة فالمساجد الأخرى من باب أولى ما عدا مكة» (٥).
_________
(١) مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن بناء المساجد على القبور واتخاذ الصور فيها والنهي عن اتخاذ القبور مساجد، برقم ٥٣٢.
(٢) متفق عليه: البخاري، كتاب الصلاة، باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها مساجد، برقم ٤٢٧، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن بناء المساجد على القبور واتخاذ الصور فيها، والنهي عن اتخاذ القبور مساجد، برقم ٥٢٨.
(٣) متفق عليه: البخاري واللفظ له، كتاب الصلاة، باب الاغتسال إذا أسلم وربط الأسير أيضًا في المسجد، برقم ٤٦٢، وباب دخول المشرك المسجد، برقم ٤٦٩، ومسلم، كتاب الجهاد، باب ربط الأسير وحبسه وجواز المن عليه، برقم ١٧٦٤.
(٤) انظر: سبل السلام للصنعاني، ٢/ ١٨٥.
(٥) سمعته من سماحته أثناء تقريره على بلوغ المرام، الحديث رقم ٢٦٥.
وعن عائشة أن أم حبيبة وأم سلمة ﵅ ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة فيها تصاوير، فَذَكرتا للنبي - ﷺ - فقال: «إنَّ أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدًا، وصوَّروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله - ﷿ - يوم القيامة» (٢).
١١ - دخول الكافر المسجد عند الحاجة بدون ضرر أو أذى؛ لحديث أبي هريرة - ﵁ - قال: بعث النبي - ﷺ - خيلًا قِبَلَ نجدٍ فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له: ثمامة بن أثال، فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج إليه النبي - ﷺ - فقال: «أطلقوه» فانطلق إلى نخل قريب من المسجد، فاغتسل، ثم دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله (٣).وهذا يدل على جواز دخول المشرك المسجد إذا كان له فيه حاجة، أما المسجد الحرام فلا (٤).وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز - ﵀ - يقول: «وهذا فيه شاهد على جواز ربط الكافر في المسجد، ويدل على جواز دخول الكافر المدينة المنورة، فليست كمكة عند الحاجة، وفيه دليل على جواز دخول الكافر المسجد للحاجة، فإذا جاز دخوله مسجد المدينة فالمساجد الأخرى من باب أولى ما عدا مكة» (٥).
_________
(١) مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن بناء المساجد على القبور واتخاذ الصور فيها والنهي عن اتخاذ القبور مساجد، برقم ٥٣٢.
(٢) متفق عليه: البخاري، كتاب الصلاة، باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها مساجد، برقم ٤٢٧، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن بناء المساجد على القبور واتخاذ الصور فيها، والنهي عن اتخاذ القبور مساجد، برقم ٥٢٨.
(٣) متفق عليه: البخاري واللفظ له، كتاب الصلاة، باب الاغتسال إذا أسلم وربط الأسير أيضًا في المسجد، برقم ٤٦٢، وباب دخول المشرك المسجد، برقم ٤٦٩، ومسلم، كتاب الجهاد، باب ربط الأسير وحبسه وجواز المن عليه، برقم ١٧٦٤.
(٤) انظر: سبل السلام للصنعاني، ٢/ ١٨٥.
(٥) سمعته من سماحته أثناء تقريره على بلوغ المرام، الحديث رقم ٢٦٥.
577