اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صلاة المؤمن

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
المبحث الحادي والعشرون: الخشوع في الصلاة
أولًا: مفهوم الخشوع: لغة واصطلاحًا:
١ - الخشوع لغة: قال ابن فارس ﵀: «خشع: الخاء والشين والعين أصلٌ واحدٌ، يدل على التَّطامُن، يقال: خشع إذا تطامن وطأطأ رأسه، ويخشع خشوعًا، وهو قريب المعنى من الخضوع، إلا أن الخضوع في البدن ... والخشوع في الصوت والبصر، قال الله تعالى: ﴿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ﴾ (١)، قال ابن دريد: الخاشع: المستكين والراكع ...» (٢).
٢ - الخشوع اصطلاحًا: قال الجرجاني ﵀: «الخشوع ... في اصطلاح أهل الحقيقة ... الانقياد للحق، وقيل: هو الخوف الدائم في القلب، قيل من علامات الخشوع: أن العبد إذا غضب أو خُولف أو رُدَّ عليه استقبل ذلك بالقبول» (٣).
وقال الإمام ابن القيم ﵀: «الخشوع: قيام القلب بين يدي الرب بالخُضُوع والذُّلّ ...» (٤).
وقال العلامة السعدي ﵀: «الخوف، والخشية، والخضوع، والإخبات، والوَجَل: معانيها متقاربة، فالخوف يمنع العبد من محارم الله، وتشاركه الخشية في ذلك، وتزيد أنَّ خوفه مقرون بمعرفة الله، وأما الخضوع، والإخبات، والوجل، فإنها تنشأ عن الخوف، والخشية،
_________
(١) سورة القلم، الآية: ٤٣.
(٢) معجم المقاييس في اللغة لأبي الحسين أحمد بن فارس، المتوفى سنة ٣٩٥هـ، تحقيق شهاب الدين أبو عمرو، دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٥هـ، كتاب الخاء، باب الخاء والشين ...، ص ٣١٦.
(٣) التعريفات للجرجاني، فصل الشين، ص١٣٢.
(٤) مدارج السالكين، ١/ ٥٢١.
256
المجلد
العرض
17%
الصفحة
256
(تسللي: 255)