صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
٤ - يخطب قائمًا؛ لحديث جابر بن سمرة، قال: «كانت للنبي - ﷺ - خطبتان يجلس بينهما، يقرأ القرآن ويذكّر الناس». وفي لفظ: «كان يخطب قائمًا ثم يجلس، ثم يقوم فيخطب قائمًا، فمن نبأك أنه كان يخطب جالسًا فقد كذب، فقد والله صليت معه أكثر من ألفي صلاة» (١)، وعن جابر بن عبد الله رضي الله
عنهما أن النبي - ﷺ - كان يخطب قائمًا يوم الجمعة فجاء عير (٢) من الشام فانفتل الناس إليها حتى لم يبق إلا اثنا عشر رجلًا، فأنزلت هذه الآية التي في الجمعة: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِندَ الله خَيْرٌ مّنَ اللهوِ وَمِنَ التّجَارَةِ وَالله خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ (٣)، وفي لفظ لمسلم: «فابتدرها أصحاب رسول الله - ﷺ - حتى لم يبق معه إلا اثنا عشر رجلًا فيهم أبو بكر وعمر ...» (٤). وعن أبي عبيدة عن كعب بن عجرة قال: دخل المسجد وعبد الرحمن بن أم الحكم يخطب قاعدًا، فقال: «انظروا إلى هذا الخبيث يخطب قاعدًا وقد قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِندَ الله خَيْرٌ مّنَ اللهوِ وَمِنَ التّجَارَةِ وَالله خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ (٥).
٥ - يجلس بين الخطبتين جلسة خفيفة؛ لحديث ابن عمر ﵄
_________
(١) مسلم، برقم ٨٦٢، وتقدم تخريجه في الشرط الرابع من شروط صحة الجمعة، وقوله: «ألفي صلاة: المراد الصلوات الخمس لا الجمعة؛ فإنها أقل من ذلك. انظر: شرح النووي، ٦/ ٤٠٠.
(٢) العير: الإبل التي تحمل الطعام. شرح النووي على صحيح مسلم، ٦/ ٤٠٠.
(٣) سورة الجمعة، الآية: ١١.
(٤) متفق عليه: البخاري، كتاب الجمعة، باب إذا نفر الناس عن الإمام في صلاة الجمعة فصلاة الإمام ومن بقي جائزة، برقم ٩٣٦، ومسلم، كتاب الجمعة، باب قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِندَ الله خَيْرٌ مّنَ اللهوِ وَمِنَ التّجَارَةِ وَالله خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾، برقم ٨٦٣.
(٥) مسلم، كتاب الجمعة، باب قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِندَ الله خَيْرٌ مّنَ اللهوِ وَمِنَ التّجَارَةِ وَالله خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾،برقم ٨٦٤.
عنهما أن النبي - ﷺ - كان يخطب قائمًا يوم الجمعة فجاء عير (٢) من الشام فانفتل الناس إليها حتى لم يبق إلا اثنا عشر رجلًا، فأنزلت هذه الآية التي في الجمعة: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِندَ الله خَيْرٌ مّنَ اللهوِ وَمِنَ التّجَارَةِ وَالله خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ (٣)، وفي لفظ لمسلم: «فابتدرها أصحاب رسول الله - ﷺ - حتى لم يبق معه إلا اثنا عشر رجلًا فيهم أبو بكر وعمر ...» (٤). وعن أبي عبيدة عن كعب بن عجرة قال: دخل المسجد وعبد الرحمن بن أم الحكم يخطب قاعدًا، فقال: «انظروا إلى هذا الخبيث يخطب قاعدًا وقد قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِندَ الله خَيْرٌ مّنَ اللهوِ وَمِنَ التّجَارَةِ وَالله خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ (٥).
٥ - يجلس بين الخطبتين جلسة خفيفة؛ لحديث ابن عمر ﵄
_________
(١) مسلم، برقم ٨٦٢، وتقدم تخريجه في الشرط الرابع من شروط صحة الجمعة، وقوله: «ألفي صلاة: المراد الصلوات الخمس لا الجمعة؛ فإنها أقل من ذلك. انظر: شرح النووي، ٦/ ٤٠٠.
(٢) العير: الإبل التي تحمل الطعام. شرح النووي على صحيح مسلم، ٦/ ٤٠٠.
(٣) سورة الجمعة، الآية: ١١.
(٤) متفق عليه: البخاري، كتاب الجمعة، باب إذا نفر الناس عن الإمام في صلاة الجمعة فصلاة الإمام ومن بقي جائزة، برقم ٩٣٦، ومسلم، كتاب الجمعة، باب قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِندَ الله خَيْرٌ مّنَ اللهوِ وَمِنَ التّجَارَةِ وَالله خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾، برقم ٨٦٣.
(٥) مسلم، كتاب الجمعة، باب قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِندَ الله خَيْرٌ مّنَ اللهوِ وَمِنَ التّجَارَةِ وَالله خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾،برقم ٨٦٤.
868