صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
فيعمل بالأحاديث كلها، يكون الغسل من غسل الميت سنة وليس بواجب (١).
قال سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز ﵀: «وقال: بعضهم إن الحكمة في ذلك - والله أعلم - جبر ما يحصل للغاسل من الضعف بسبب مشاهدة الميت، وذكر الموت، وما بعده، وهو معنى مناسب» (٢)، والله أعلم (٣).
الخامس عشر: تكفين الميت
يراعى في تكفين الميت الأمور الآتية:
الأمر الأول: حكم تكفين الميت المسلم، فرض كفاية، إذا فعله من فيه كفاية سقط الحرج والإثم عن الباقين، وإن تركوه كلهم أثموا كلهم؛ لحديث ابن عباس ﵄ في قصة الرجل الذي وقصته راحلته؛ أن النبي - ﷺ - قال فيه: «اغسلوه بماء وسدر، وكفّنوه في ثوبيه» (٤)، وهذا أمر والأصل في الأمر الوجوب.
الأمر الثاني: معرفة الفضل والأجر العظيم لمن تولَّى تكفين الميت المسلم؛ لحديث أبي رافع، وفيه: أن النبي - ﷺ - قال: «... ومن كفَّن ميتًا كساه الله من سندس وإستبرق الجنة ...» (٥).
الأمر الثالث: الكفن أو ثمنه من مال الميت؛ لحديث ابن عباس ﵄، وفيه أن النبي - ﷺ - قال في المحرم: «اغسلوه بماء وسدر، وكفّنوه في ثوبيه» (٦)؛ولحديث خباب - ﵁ - في قصة مصعب بن عمير - ﵁ - وأنه كفن في نمرة له، وفي لفظ: بردة (٧).
_________
(١) انظر: الإعلام بفوائد عمدة الأحكام، ٤/ ٤٤٢.
(٢) تعليق ابن باز على فتح الباري، ٣/ ١٣٥.
(٣) وانظر: لزيادة الفائدة ما تقدم في الطهارة، الأغسال المستحبة.
(٤) متفق عليه: البخاري، برقم ١٢٦٥، ومسلم، برقم ١٢٠٦، وتقدم تخريجه في الأمر السادس من أمور الغسل.
(٥) البيهقي، ٣/ ٣٩٥، والحاكم، ١/ ٣٥٤، وتقدم تخريجه في الأمر الرابع من أمور الغسل.
(٦) متفق عليه: البخاري، برقم ١٢٦٥، ومسلم، برقم ١٢٠٦، وتقدم تخريجه.
(٧) قال خباب - ﵁ -: «هاجرنا مع رسول الله - ﷺ - في سبيل الله، نبتغي وجه الله، فوجب أجرنا على الله، فمنا من مضى لم يأكل من أجره شيئًا، منهم مصعب بن عمير، قتل يوم أحد، فلم يوجد له شيء، (وفي رواية: ولم يترك) إلا نمرة، فكنا إذا وضعناها على رأسه خرجت رجلاه، وإذا وضعناها على رجليه خرج رأسه، فقال رسول الله - ﷺ -: ضعوها مما يلي رأسه (وفي رواية: غطوا بها رأسه)، واجعلوا على رجليه الإذخر، [بكسر الهمزة والخاء: حشيش معروف طيب الرائحة]، ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهدبها»، أي: يجتنيها.
أخرجه البخاري (٣/ ١٠)، برقم ٤٠٤٧، ومسلم (٣/ ٤٨) برقم ٩٤٠، والسياق له، وابن الجارود في «المنتقى» (٢٦٠)، والترمذي (٤/ ٣٥٧)، وصححه النسائي (١/ ٢٦٩)، والبيهقي (٣/ ١٠)، وأحمد (٦/ ٣٩٥)، والرواية الثانية له وللترمذي. وروى منه أبو داود (٢/ ١٤، ٦٢) قوله في مصعب: «قتل يوم أحد ...» والرواية الثالثة له، وفي الباب عن عبد الرحمن بن عوف أخرجه البخاري.
قال سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز ﵀: «وقال: بعضهم إن الحكمة في ذلك - والله أعلم - جبر ما يحصل للغاسل من الضعف بسبب مشاهدة الميت، وذكر الموت، وما بعده، وهو معنى مناسب» (٢)، والله أعلم (٣).
الخامس عشر: تكفين الميت
يراعى في تكفين الميت الأمور الآتية:
الأمر الأول: حكم تكفين الميت المسلم، فرض كفاية، إذا فعله من فيه كفاية سقط الحرج والإثم عن الباقين، وإن تركوه كلهم أثموا كلهم؛ لحديث ابن عباس ﵄ في قصة الرجل الذي وقصته راحلته؛ أن النبي - ﷺ - قال فيه: «اغسلوه بماء وسدر، وكفّنوه في ثوبيه» (٤)، وهذا أمر والأصل في الأمر الوجوب.
الأمر الثاني: معرفة الفضل والأجر العظيم لمن تولَّى تكفين الميت المسلم؛ لحديث أبي رافع، وفيه: أن النبي - ﷺ - قال: «... ومن كفَّن ميتًا كساه الله من سندس وإستبرق الجنة ...» (٥).
الأمر الثالث: الكفن أو ثمنه من مال الميت؛ لحديث ابن عباس ﵄، وفيه أن النبي - ﷺ - قال في المحرم: «اغسلوه بماء وسدر، وكفّنوه في ثوبيه» (٦)؛ولحديث خباب - ﵁ - في قصة مصعب بن عمير - ﵁ - وأنه كفن في نمرة له، وفي لفظ: بردة (٧).
_________
(١) انظر: الإعلام بفوائد عمدة الأحكام، ٤/ ٤٤٢.
(٢) تعليق ابن باز على فتح الباري، ٣/ ١٣٥.
(٣) وانظر: لزيادة الفائدة ما تقدم في الطهارة، الأغسال المستحبة.
(٤) متفق عليه: البخاري، برقم ١٢٦٥، ومسلم، برقم ١٢٠٦، وتقدم تخريجه في الأمر السادس من أمور الغسل.
(٥) البيهقي، ٣/ ٣٩٥، والحاكم، ١/ ٣٥٤، وتقدم تخريجه في الأمر الرابع من أمور الغسل.
(٦) متفق عليه: البخاري، برقم ١٢٦٥، ومسلم، برقم ١٢٠٦، وتقدم تخريجه.
(٧) قال خباب - ﵁ -: «هاجرنا مع رسول الله - ﷺ - في سبيل الله، نبتغي وجه الله، فوجب أجرنا على الله، فمنا من مضى لم يأكل من أجره شيئًا، منهم مصعب بن عمير، قتل يوم أحد، فلم يوجد له شيء، (وفي رواية: ولم يترك) إلا نمرة، فكنا إذا وضعناها على رأسه خرجت رجلاه، وإذا وضعناها على رجليه خرج رأسه، فقال رسول الله - ﷺ -: ضعوها مما يلي رأسه (وفي رواية: غطوا بها رأسه)، واجعلوا على رجليه الإذخر، [بكسر الهمزة والخاء: حشيش معروف طيب الرائحة]، ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهدبها»، أي: يجتنيها.
أخرجه البخاري (٣/ ١٠)، برقم ٤٠٤٧، ومسلم (٣/ ٤٨) برقم ٩٤٠، والسياق له، وابن الجارود في «المنتقى» (٢٦٠)، والترمذي (٤/ ٣٥٧)، وصححه النسائي (١/ ٢٦٩)، والبيهقي (٣/ ١٠)، وأحمد (٦/ ٣٩٥)، والرواية الثانية له وللترمذي. وروى منه أبو داود (٢/ ١٤، ٦٢) قوله في مصعب: «قتل يوم أحد ...» والرواية الثالثة له، وفي الباب عن عبد الرحمن بن عوف أخرجه البخاري.
1235