صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
تقريبًا إذا لم يكن له عذر؛ لأن الموضع الذي يسمع منه النداء في الغالب، إذا كانت الأصوات هادئة، والموانع منتفية، والريح ساكنة، والمؤذن صيّتًا على موضع عال، والمستمع غير ساهٍ ثلاثة أميال أو ما يقاربها، فحُدَّ بذلك تقريبًا، والله أعلم (١). هذا إذا كان خارج البلد، أما إذا كان البلد واحدًا، فإن الجمعة تلزمه ولو كان بينه وبين موضع الجمعة فراسخ كما تقدم. وخلاصة القول: أن صلاة الجمعة تلزم من توفرت فيه هذه الثمانية شروط، وهي: الإسلام، والبلوغ، والعقل، والذكورية، والحرية، والاستيطان، وإمكان سماع النداء إذا كان لا يشمل المستمع اسم البلد، وانتفاء الأعذار (٢).
١ - أما الإسلام؛ فلأن الكافر لا تصح منه الصلاة، ولا أي عبادة؛ لقول الله - ﷿ -: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا﴾ (٣)، وقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ هُدَى الله يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ (٤)، والكافر مخاطب بفروع الشريعة الإسلامية كما هو مخاطب بأصولها، ولكن لو عمل بفروع الشريعة ولم يدخل في الإسلام لا تقبل منه حتى يدخل في الإسلام (٥).
٢ - وأما البلوغ؛ فلحديث علي بن أبي طالب - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: «رُفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم،
_________
(١) انظر: المغني، ٣/ ٢٤٤ - ٤٤٦، والشرح الكبير، لابن قدامة، ٥/ ١٦٠ - ١٦٤، والإنصاف للمرداوي، ٥/ ١٦٠ - ١٦٦، والروض المربع مع حاشية ابن قاسم، ٢/ ٤١٨ - ٤٢٤، والشرح الممتع للعلامة ابن عثيمين، ٥/ ٧ - ١٩.
(٢) انظر: الشرح الكبير، ٥/ ١٦٠، والكافي لابن قدامة، ١/ ٤٧٧ - ٤٧٨.
(٣) سورة الفرقان، الآية:٢٣.
(٤) سورة الأنعام، الآية: ٨٨.
(٥) انظر: حاشية ابن قاسم على الروض المربع،٢/ ٤٢١،والشرح الممتع، لابن عثيمين، ٥/ ١٠ - ١١.
١ - أما الإسلام؛ فلأن الكافر لا تصح منه الصلاة، ولا أي عبادة؛ لقول الله - ﷿ -: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا﴾ (٣)، وقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ هُدَى الله يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ (٤)، والكافر مخاطب بفروع الشريعة الإسلامية كما هو مخاطب بأصولها، ولكن لو عمل بفروع الشريعة ولم يدخل في الإسلام لا تقبل منه حتى يدخل في الإسلام (٥).
٢ - وأما البلوغ؛ فلحديث علي بن أبي طالب - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: «رُفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم،
_________
(١) انظر: المغني، ٣/ ٢٤٤ - ٤٤٦، والشرح الكبير، لابن قدامة، ٥/ ١٦٠ - ١٦٤، والإنصاف للمرداوي، ٥/ ١٦٠ - ١٦٦، والروض المربع مع حاشية ابن قاسم، ٢/ ٤١٨ - ٤٢٤، والشرح الممتع للعلامة ابن عثيمين، ٥/ ٧ - ١٩.
(٢) انظر: الشرح الكبير، ٥/ ١٦٠، والكافي لابن قدامة، ١/ ٤٧٧ - ٤٧٨.
(٣) سورة الفرقان، الآية:٢٣.
(٤) سورة الأنعام، الآية: ٨٨.
(٥) انظر: حاشية ابن قاسم على الروض المربع،٢/ ٤٢١،والشرح الممتع، لابن عثيمين، ٥/ ١٠ - ١١.
799