صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
أو كراهة أكثرهم معتبرة، والاعتبار بكراهة أهل الدين دون غيرهم (١).
وقال الترمذي - ﵀ -: «قال هنَّاد: قال جرير: قال منصور: فسألنا عن أمر الإمام؛ فقيل لنا: إنما عنى بهذا الأئمة الظلمة، فأما من أقام السنة فإنما الإثم على من كرهه» (٢). وسمعت شيخنا الإمام ابن باز - ﵀ - يقول: «ذكر أهل العلم - ﵏ - أن كراهة المأمومين فيها تفصيل: فمراد النبي - ﷺ - إذا كرهوه بحق، أما إذا كانت كراهتهم له؛ لأنه صاحب سنة، أو [لأنه] يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر فلا وجه لكراهتهم، وهذا مأخوذ من الأدلة الشرعية، أما إذا كرهوه لشحناء بينهم، أو لفسقه، أو يشق عليهم، أو لعدم عنايته بالصلاة، أو عدم مواظبته، فلا ينبغي أن يصلي بهم؛ لأنه مسيء إليهم، فلا يجوز له أن يصلي بهم في هذه الحال، وهو داخل في هذا الوعيد في هذه الأحاديث» (٣).
١٧ - إمامة الزائر لقوم منهيٌّ عنها إلا بإذنهم؛ لحديث مالك بن الحويرث - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من زار قومًا فلا يؤمَّهم، وليؤُمَّهم رجل منهم» (٤). قال الإمام الترمذي - ﵀ -: «والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي - ﷺ -،وغيرهم، قالوا: «صاحب
_________
(١) انظر: نيل الأوطار للشوكاني، ٢/ ٤١٧ - ٤١٨، والاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية، ص١٠٦ وقال: «وإذا كان بين الإمام والمأمومين معاداة من جنس معاداة أهل الأهواء أو المذاهب لم ينبغ أن يؤمهم؛ لأن المقصود بالصلاة جماعة الائتلاف، ولهذا قال - ﷺ -: «لا تختلفوا فتختلف قلوبكم» [مسلم برقم ٤٣٢]، فإن أمهم فقد أتى بواجب ومحرم يقاوم الصلاة فلم تقبل إذ الصلاة المقبولة ما يثاب عليها» ص١٠٦ - ١٠٧، وانظر: حاشية ابن قاسم على الروض المربع، ٢/ ٣٢٧ والشرح الممتع لابن عثيمين، ٤/ ٣٥٣ - ٣٥٥.
(٢) الترمذي، كتاب الصلاة، باب ما جاء فيمن أم قومًا وهم له كارهون، بعد الحديث رقم ٣٥٩، وانظر: المغني لابن قدامة، ٣/ ١٧١.
(٣) سمعته أثناء تقريره على المنتقى من أخبار المصطفى - ﷺ - لأبي البركات ابن تيمية، الأحاديث رقم ١٤٥٦، ١٤٥٧.
(٤) أبو داود، كتاب الصلاة، باب إمامة الزائر، برقم ٥٩٦، والترمذي، كتاب الصلاة، باب فيمن زار قومًا فلا يصلي بهم، برقم ٣٥٦، وقال: «هذا حديث حسن صحيح»، والنسائي، كتاب الإمامة، باب إمامة الزائر، برقم ٧٨٧، وأحمد، ٥/ ٥٣، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، ١/ ١١٢.
وقال الترمذي - ﵀ -: «قال هنَّاد: قال جرير: قال منصور: فسألنا عن أمر الإمام؛ فقيل لنا: إنما عنى بهذا الأئمة الظلمة، فأما من أقام السنة فإنما الإثم على من كرهه» (٢). وسمعت شيخنا الإمام ابن باز - ﵀ - يقول: «ذكر أهل العلم - ﵏ - أن كراهة المأمومين فيها تفصيل: فمراد النبي - ﷺ - إذا كرهوه بحق، أما إذا كانت كراهتهم له؛ لأنه صاحب سنة، أو [لأنه] يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر فلا وجه لكراهتهم، وهذا مأخوذ من الأدلة الشرعية، أما إذا كرهوه لشحناء بينهم، أو لفسقه، أو يشق عليهم، أو لعدم عنايته بالصلاة، أو عدم مواظبته، فلا ينبغي أن يصلي بهم؛ لأنه مسيء إليهم، فلا يجوز له أن يصلي بهم في هذه الحال، وهو داخل في هذا الوعيد في هذه الأحاديث» (٣).
١٧ - إمامة الزائر لقوم منهيٌّ عنها إلا بإذنهم؛ لحديث مالك بن الحويرث - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من زار قومًا فلا يؤمَّهم، وليؤُمَّهم رجل منهم» (٤). قال الإمام الترمذي - ﵀ -: «والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي - ﷺ -،وغيرهم، قالوا: «صاحب
_________
(١) انظر: نيل الأوطار للشوكاني، ٢/ ٤١٧ - ٤١٨، والاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية، ص١٠٦ وقال: «وإذا كان بين الإمام والمأمومين معاداة من جنس معاداة أهل الأهواء أو المذاهب لم ينبغ أن يؤمهم؛ لأن المقصود بالصلاة جماعة الائتلاف، ولهذا قال - ﷺ -: «لا تختلفوا فتختلف قلوبكم» [مسلم برقم ٤٣٢]، فإن أمهم فقد أتى بواجب ومحرم يقاوم الصلاة فلم تقبل إذ الصلاة المقبولة ما يثاب عليها» ص١٠٦ - ١٠٧، وانظر: حاشية ابن قاسم على الروض المربع، ٢/ ٣٢٧ والشرح الممتع لابن عثيمين، ٤/ ٣٥٣ - ٣٥٥.
(٢) الترمذي، كتاب الصلاة، باب ما جاء فيمن أم قومًا وهم له كارهون، بعد الحديث رقم ٣٥٩، وانظر: المغني لابن قدامة، ٣/ ١٧١.
(٣) سمعته أثناء تقريره على المنتقى من أخبار المصطفى - ﷺ - لأبي البركات ابن تيمية، الأحاديث رقم ١٤٥٦، ١٤٥٧.
(٤) أبو داود، كتاب الصلاة، باب إمامة الزائر، برقم ٥٩٦، والترمذي، كتاب الصلاة، باب فيمن زار قومًا فلا يصلي بهم، برقم ٣٥٦، وقال: «هذا حديث حسن صحيح»، والنسائي، كتاب الإمامة، باب إمامة الزائر، برقم ٧٨٧، وأحمد، ٥/ ٥٣، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، ١/ ١١٢.
634