صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا ولا تسجدوا حتى يسجد، وإذا صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعون» (١).
٤ - ارتفاع مكان الإمام اليسير على المأمومين لا يضر؛ لحديث سهل بن سعد - ﵁ - وفيه: أن النبي - ﷺ - جلس على المنبر في أول يوم وُضِعَ فكبر وهو عليه، ثم ركع، ثم نزل القهقرى (٢) فسجد في أصل المنبر، ثم عاد فلما فرغ أقبل على الناس فقال: «أيها الناس، إنما صنعت هذا؛ لتأتموا بي؛ ولتعلَّموا صلاتي». وفي لفظ: «وقام عليه رسول الله - ﷺ - حين عمل ووُضِع فاستقبل القبلة، كبَّر وقام الناس خلفه فقرأ وركع، وركع الناس خلفه، ثم رفع رأسه ثم رجع القهقرى حتى سجد بالأرض، ثم عاد إلى المنبر، ثم قرأ، ثم ركع، ثم رفع رأسه، ثم رجع القهقرى حتى سجد بالأرض، فهذا شأنه، قال أبو عبد الله (٣): قال علي بن المديني: سألني أحمد بن حنبل - ﵀ - عن هذا الحديث، قال: فإنما أردت أن النبي - ﷺ - كان أعلى من الناس بهذا الحديث ...» (٤)؛ ولحديث أنس - ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - سقط عن فرسه فجحش (٥) ساقه أو كتفه، وآلى من نسائه (٦) شهرًا، فجلس في مَشْرُبة (٧) له درجتها من جذوع، فأتاه أصحابه
_________
(١) أبو داود برقم ٦٠٣،والبخاري، برقم ٧٢٢،ومسلم، برقم ٤١٤،وتقدم تخريجه في الاقتداء وشروطه.
(٢) القهقرى: المشي إلى الخلف، والحامل عليه المحافظة على استقبال القبلة، انظر: نيل الأوطار للشوكاني، ٢/ ٤٤٣.
(٣) هو الإمام البخاري ﵀.
(٤) متفق عليه: البخاري، كتاب الصلاة، باب الصلاة في السطوح، والمنبر، والخشب، برقم ٣٧٧، وكتاب الجمعة، باب الخطبة على المنبر، برقم ٩١٧، ومسلم، كتاب المساجد، باب جواز الخطوة والخطوتين في الصلاة، وأنه لا كراهة في ذلك إذا كان لحاجة، وجواز صلاة الإمام على موضع أرفع من المأمومين للحاجة كتعليم الصلاة أو غير ذلك، برقم ٥٤٤.
(٥) الجحش: الخدش، أو أشد منه قليلًا. فتح الباري لابن حجر، ١/ ٤٨٧.
(٦) آلى من نسائه: أي حلف لا يدخل عليهن شهرًا. فتح الباري لابن حجر،١/ ٤٨٩.
(٧) مشربة: الغرفة المرتفعة: فتح الباري لابن حجر، ١/ ٤٨٨.
٤ - ارتفاع مكان الإمام اليسير على المأمومين لا يضر؛ لحديث سهل بن سعد - ﵁ - وفيه: أن النبي - ﷺ - جلس على المنبر في أول يوم وُضِعَ فكبر وهو عليه، ثم ركع، ثم نزل القهقرى (٢) فسجد في أصل المنبر، ثم عاد فلما فرغ أقبل على الناس فقال: «أيها الناس، إنما صنعت هذا؛ لتأتموا بي؛ ولتعلَّموا صلاتي». وفي لفظ: «وقام عليه رسول الله - ﷺ - حين عمل ووُضِع فاستقبل القبلة، كبَّر وقام الناس خلفه فقرأ وركع، وركع الناس خلفه، ثم رفع رأسه ثم رجع القهقرى حتى سجد بالأرض، ثم عاد إلى المنبر، ثم قرأ، ثم ركع، ثم رفع رأسه، ثم رجع القهقرى حتى سجد بالأرض، فهذا شأنه، قال أبو عبد الله (٣): قال علي بن المديني: سألني أحمد بن حنبل - ﵀ - عن هذا الحديث، قال: فإنما أردت أن النبي - ﷺ - كان أعلى من الناس بهذا الحديث ...» (٤)؛ ولحديث أنس - ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - سقط عن فرسه فجحش (٥) ساقه أو كتفه، وآلى من نسائه (٦) شهرًا، فجلس في مَشْرُبة (٧) له درجتها من جذوع، فأتاه أصحابه
_________
(١) أبو داود برقم ٦٠٣،والبخاري، برقم ٧٢٢،ومسلم، برقم ٤١٤،وتقدم تخريجه في الاقتداء وشروطه.
(٢) القهقرى: المشي إلى الخلف، والحامل عليه المحافظة على استقبال القبلة، انظر: نيل الأوطار للشوكاني، ٢/ ٤٤٣.
(٣) هو الإمام البخاري ﵀.
(٤) متفق عليه: البخاري، كتاب الصلاة، باب الصلاة في السطوح، والمنبر، والخشب، برقم ٣٧٧، وكتاب الجمعة، باب الخطبة على المنبر، برقم ٩١٧، ومسلم، كتاب المساجد، باب جواز الخطوة والخطوتين في الصلاة، وأنه لا كراهة في ذلك إذا كان لحاجة، وجواز صلاة الإمام على موضع أرفع من المأمومين للحاجة كتعليم الصلاة أو غير ذلك، برقم ٥٤٤.
(٥) الجحش: الخدش، أو أشد منه قليلًا. فتح الباري لابن حجر، ١/ ٤٨٧.
(٦) آلى من نسائه: أي حلف لا يدخل عليهن شهرًا. فتح الباري لابن حجر،١/ ٤٨٩.
(٧) مشربة: الغرفة المرتفعة: فتح الباري لابن حجر، ١/ ٤٨٨.
669