صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
٤ - اغتنام الصحة والفراغ؛ ليكتب له ما كان يعمل؛ لحديث أبي موسى - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا مرض العبد أو سافر كُتب له مثلُ ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا» (١).
فينبغي للعاقل أن لا يفوته هذا الفضل العظيم، فيجتهد في حال الصحة، والفراغ، والإقامة في الأعمال الصالحة حتى تكتب له إذا عجز أو شُغل؛ ولهذا قال النبي - ﷺ -: «نعمتان مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناس: الصحة والفراغ» (٢). وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ - لرجلٍ وهو يعظه: «اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك» (٣).
٥ - الحرص على النوم مبكرًا؛ ليأخذ قوة ونشاطًا يستعين بذلك على قيام الليل وصلاة الفجر؛ لحديث أبي برزة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - كان يكره النوم قبل العشاء، والحديث بعدها (٤).
٦ - الحرص على آداب النوم، وذلك بأن ينام على طهارة، وإن لم يكن على طهارة توضأ، وصلى ركعتين سنة الوضوء، ثم يدعو بما ثبت من أذكار النوم، ويجمع كفيه ثم ينفث فيهما ويقرأ فيهما: ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبّ الفلق﴾، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبّ الناس﴾، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من
_________
(١) البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب يكتب للمسافر ما كان يعمل في الإقامة، برقم ٢٩٩٦.
(٢) البخاري، كتاب الرقاق، باب ما جاء في الصحة والفراغ ولا عيش إلا عيش الآخرة، برقم ٦٤١٢.
(٣) الحاكم، وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، ٤/ ٣٠٦، وابن المبارك في الزهد،
١/ ١٠٤، برقم ٢، من حديث عمرو بن ميمون مرسلًا، وقال ابن حجر في فتح الباري،
١١/ ٢٣٥ «... أخرجه ابن المبارك في الزهد بسند صحيح من مرسل عمرو بن ميمون» فمرسل عمرو بن ميمون شاهد لرواية الحاكم، وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير، ٢/ ٣٥٥، برقم ١٠٨٨.
(٤) متفق عليه: البخاري بلفظه، كتاب مواقيت الصلاة، باب ما يكره من النوم قبل العشاء، برقم ٥٦٨، ومسلم بمعناه، كتاب الصلاة، باب القراءة في الصبح، برقم ٤٦١.
فينبغي للعاقل أن لا يفوته هذا الفضل العظيم، فيجتهد في حال الصحة، والفراغ، والإقامة في الأعمال الصالحة حتى تكتب له إذا عجز أو شُغل؛ ولهذا قال النبي - ﷺ -: «نعمتان مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناس: الصحة والفراغ» (٢). وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ - لرجلٍ وهو يعظه: «اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك» (٣).
٥ - الحرص على النوم مبكرًا؛ ليأخذ قوة ونشاطًا يستعين بذلك على قيام الليل وصلاة الفجر؛ لحديث أبي برزة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - كان يكره النوم قبل العشاء، والحديث بعدها (٤).
٦ - الحرص على آداب النوم، وذلك بأن ينام على طهارة، وإن لم يكن على طهارة توضأ، وصلى ركعتين سنة الوضوء، ثم يدعو بما ثبت من أذكار النوم، ويجمع كفيه ثم ينفث فيهما ويقرأ فيهما: ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبّ الفلق﴾، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبّ الناس﴾، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من
_________
(١) البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب يكتب للمسافر ما كان يعمل في الإقامة، برقم ٢٩٩٦.
(٢) البخاري، كتاب الرقاق، باب ما جاء في الصحة والفراغ ولا عيش إلا عيش الآخرة، برقم ٦٤١٢.
(٣) الحاكم، وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، ٤/ ٣٠٦، وابن المبارك في الزهد،
١/ ١٠٤، برقم ٢، من حديث عمرو بن ميمون مرسلًا، وقال ابن حجر في فتح الباري،
١١/ ٢٣٥ «... أخرجه ابن المبارك في الزهد بسند صحيح من مرسل عمرو بن ميمون» فمرسل عمرو بن ميمون شاهد لرواية الحاكم، وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير، ٢/ ٣٥٥، برقم ١٠٨٨.
(٤) متفق عليه: البخاري بلفظه، كتاب مواقيت الصلاة، باب ما يكره من النوم قبل العشاء، برقم ٥٦٨، ومسلم بمعناه، كتاب الصلاة، باب القراءة في الصبح، برقم ٤٦١.
480