صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
أكون عبدًا شكورًا» (١). وعن المغيرة - ﵁ - قال: قام النبي - ﷺ - حتى تورَّمت قدماه فقيل له: غفر الله لك ما تقدَّم من ذنبك وما تأخر؟ قال: «أفلا أكون عبدًا شكورًا» (٢).
ثالثًا: جواز صلاة التطوع جالسًا:
تصح صلاة التطوع جالسًا مع القدرة على القيام، قال الإمام النووي - ﵀ -: «وهو إجماع العلماء» (٣).
كما يصح أداء بعض التطوع من قيام وبعضه من قعود (٤)، وأما صلاة الفريضة فالقيام فيها ركن، من تركه مع القدرة عليه فصلاته باطلة (٥).
وقد ثبتت الأحاديث بذلك، ففي حديث عائشة ﵂ في صلاة النبي - ﷺ - بالليل، قالت: «... كان يصلي من الليل تسع ركعات، فيهن الوتر، وكان يصلي ليلًا طويلًا قائمًا، وليلًا طويلًا قاعدًا، وكان إذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قائم، وإذا قرأ قاعدًا ركع وسجد وهو قاعد ...» (٦).
وعنها ﵂ قالت: «ما رأيت رسول الله - ﷺ - يقرأ في شيء من صلاة الليل جالسًا حتى إذا كَبِر قرأ جالسًا حتى إذا بقي عليه من السورة ثلاثون أو أربعون آية قام فقرأهن ثم ركع» (٧).
وعن حفصة ﵂ قالت: «ما رأيت رسول الله - ﷺ - صلى في
_________
(١) متفق عليه: البخاري، برقم ٤٨٣٧، ومسلم، برقم٢٨٢٠، ويأتي تخريجه في قيام الليل.
(٢) متفق عليه: البخاري، برقم ٤٨٣٦، ومسلم، برقم ٢٨١٩، ويأتي تخريجه في قيام الليل.
(٣) شرح النووي على صحيح مسلم، ٦/ ٢٥٥، وانظر: المغني لابن قدامة، ٢/ ٥٦٧.
(٤) انظر: شرح النووي، ٦/ ٢٥٦.
(٥) شرح النووي، ٦/ ٢٥٨.
(٦) مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب جواز النافلة قائمًا، وقاعدًا، وفعل بعض الركعات قائمًا وبعضها قاعدًا، برقم ٧٣٠.
(٧) متفق عليه: البخاري، كتاب تقصير الصلاة، باب إذا صلى قاعدًا ثم صح أو وجد خفة تمم ما بقي، برقم١١١٨، ١١١٩، وكتاب التهجد، باب قيام النبي - ﷺ - بالليل في رمضان، برقم١١٤٨.
ثالثًا: جواز صلاة التطوع جالسًا:
تصح صلاة التطوع جالسًا مع القدرة على القيام، قال الإمام النووي - ﵀ -: «وهو إجماع العلماء» (٣).
كما يصح أداء بعض التطوع من قيام وبعضه من قعود (٤)، وأما صلاة الفريضة فالقيام فيها ركن، من تركه مع القدرة عليه فصلاته باطلة (٥).
وقد ثبتت الأحاديث بذلك، ففي حديث عائشة ﵂ في صلاة النبي - ﷺ - بالليل، قالت: «... كان يصلي من الليل تسع ركعات، فيهن الوتر، وكان يصلي ليلًا طويلًا قائمًا، وليلًا طويلًا قاعدًا، وكان إذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قائم، وإذا قرأ قاعدًا ركع وسجد وهو قاعد ...» (٦).
وعنها ﵂ قالت: «ما رأيت رسول الله - ﷺ - يقرأ في شيء من صلاة الليل جالسًا حتى إذا كَبِر قرأ جالسًا حتى إذا بقي عليه من السورة ثلاثون أو أربعون آية قام فقرأهن ثم ركع» (٧).
وعن حفصة ﵂ قالت: «ما رأيت رسول الله - ﷺ - صلى في
_________
(١) متفق عليه: البخاري، برقم ٤٨٣٧، ومسلم، برقم٢٨٢٠، ويأتي تخريجه في قيام الليل.
(٢) متفق عليه: البخاري، برقم ٤٨٣٦، ومسلم، برقم ٢٨١٩، ويأتي تخريجه في قيام الليل.
(٣) شرح النووي على صحيح مسلم، ٦/ ٢٥٥، وانظر: المغني لابن قدامة، ٢/ ٥٦٧.
(٤) انظر: شرح النووي، ٦/ ٢٥٦.
(٥) شرح النووي، ٦/ ٢٥٨.
(٦) مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب جواز النافلة قائمًا، وقاعدًا، وفعل بعض الركعات قائمًا وبعضها قاعدًا، برقم ٧٣٠.
(٧) متفق عليه: البخاري، كتاب تقصير الصلاة، باب إذا صلى قاعدًا ثم صح أو وجد خفة تمم ما بقي، برقم١١١٨، ١١١٩، وكتاب التهجد، باب قيام النبي - ﷺ - بالليل في رمضان، برقم١١٤٨.
400