صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
المبحث السادس والعشرون: الإمامة في الصّلاة
أولًا: مفهوم الإمامة والإمام:
الإمامة: مصدر أمَّ الناس: صار لهم إمامًا يتبعونه في صلاته (١). أي: تقدّم رجل المصلين ليقتدوا به في صلاتهم، والإمامة: رياسة المسلمين، والإمامة الكبرى: رياسة عامة في الدين والدنيا، خلافة عن النبي - ﷺ -، والخلافة هي الإمامة الكبرى، وإمام المسلمين: الخليفة ومن جرى مجراه (٢). والإمامة الصغرى: ربط صلاة المؤتم بالإمام بشروط (٣).
الإمام: كل من اقتُدِي به، وقُدّم في الأمور، والنبي - ﷺ - إمام الأئمة، والخليفة: إمام الرعية، والقرآن إمام المسلمين، وإمام الجند: قائدهم.
والإمام جَمْعُهُ: أئمة، والإمام في الصلاة: من يتقدم المصلين ويتابعونه في حركات الصلاة. والإمام: من يأتم به الناس من رئيس وغيره، محقًّا كان أو مبطلًا، ومنه: إمام الصلاة، والإمام: العالم المقتدى به، وإمام كل شيء: قيّمه والمصلح له (٤).
ثانيًا: فضل الإمامة في الصلاة والعلم:
١ - الإمامة في الصلاة ولاية شرعية ذات فضل؛ لقول النبي - ﷺ -: «يؤمُّ القوم أقرؤهم لكتاب الله» (٥). ومعلوم أن الأقرأ أفضل، فقرنها بأقرأ يدل على أفضليتها (٦).
٢ - الإمام في الصلاة يُقتدى به في الخير، ويدلّ على ذلك عموم قول
_________
(١) حاشية الروض المربع، للعلامة عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، ٢/ ٢٩٦.
(٢) انظر: القاموس الفقهي لغة واصطلاحًا، لسعدي أبو حبيب، ص٢٤.
(٣) انظر: المصدر السابق، ص٢٤.
(٤) انظر: معجم مقاييس اللغة، لابن فارس، كتاب الهمزة، باب الهمزة في الذي يقال له مضاعف، ص٤٨، ولسان العرب، لابن منظور، باب الميم، فصل الهمزة، ١٢/ ٢٥، ومفردات ألفاظ القرآن، للراغب الأصفهاني، مادة: «أمَّ»، ص٨٧، ومعجم لغة الفقهاء، للأستاذ الدكتور محمد رواس، ص٦٨ - ٦٩.
(٥) مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من أحق بالإمامة، برقم ٦٧٣،من حديث أبي مسعود - ﵁ -.
(٦) انظر: الشرح الممتع، للعلامة محمد بن صالح العثيمين، ٢/ ٣٦.
أولًا: مفهوم الإمامة والإمام:
الإمامة: مصدر أمَّ الناس: صار لهم إمامًا يتبعونه في صلاته (١). أي: تقدّم رجل المصلين ليقتدوا به في صلاتهم، والإمامة: رياسة المسلمين، والإمامة الكبرى: رياسة عامة في الدين والدنيا، خلافة عن النبي - ﷺ -، والخلافة هي الإمامة الكبرى، وإمام المسلمين: الخليفة ومن جرى مجراه (٢). والإمامة الصغرى: ربط صلاة المؤتم بالإمام بشروط (٣).
الإمام: كل من اقتُدِي به، وقُدّم في الأمور، والنبي - ﷺ - إمام الأئمة، والخليفة: إمام الرعية، والقرآن إمام المسلمين، وإمام الجند: قائدهم.
والإمام جَمْعُهُ: أئمة، والإمام في الصلاة: من يتقدم المصلين ويتابعونه في حركات الصلاة. والإمام: من يأتم به الناس من رئيس وغيره، محقًّا كان أو مبطلًا، ومنه: إمام الصلاة، والإمام: العالم المقتدى به، وإمام كل شيء: قيّمه والمصلح له (٤).
ثانيًا: فضل الإمامة في الصلاة والعلم:
١ - الإمامة في الصلاة ولاية شرعية ذات فضل؛ لقول النبي - ﷺ -: «يؤمُّ القوم أقرؤهم لكتاب الله» (٥). ومعلوم أن الأقرأ أفضل، فقرنها بأقرأ يدل على أفضليتها (٦).
٢ - الإمام في الصلاة يُقتدى به في الخير، ويدلّ على ذلك عموم قول
_________
(١) حاشية الروض المربع، للعلامة عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، ٢/ ٢٩٦.
(٢) انظر: القاموس الفقهي لغة واصطلاحًا، لسعدي أبو حبيب، ص٢٤.
(٣) انظر: المصدر السابق، ص٢٤.
(٤) انظر: معجم مقاييس اللغة، لابن فارس، كتاب الهمزة، باب الهمزة في الذي يقال له مضاعف، ص٤٨، ولسان العرب، لابن منظور، باب الميم، فصل الهمزة، ١٢/ ٢٥، ومفردات ألفاظ القرآن، للراغب الأصفهاني، مادة: «أمَّ»، ص٨٧، ومعجم لغة الفقهاء، للأستاذ الدكتور محمد رواس، ص٦٨ - ٦٩.
(٥) مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من أحق بالإمامة، برقم ٦٧٣،من حديث أبي مسعود - ﵁ -.
(٦) انظر: الشرح الممتع، للعلامة محمد بن صالح العثيمين، ٢/ ٣٦.
612